هل زار نتنياهو تشاد لفتح أسواق أفريقيا أمام السلاح الإسرائيلي؟

هل زار نتنياهو تشاد لفتح أسواق أفريقيا أمام السلاح الإسرائيلي؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

حذّرت زعيمة حزب ”ميرتس“ اليساري الإسرائيلي المعارض، تامار زاندبيرغ، من احتمالات أن تكون زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تشاد، لا تستهدف دفع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد قطيعة دامت نصف قرن فحسب.

وطالبت بالكشف عن طبيعة الوفد الإسرائيلي المرافق لنتنياهو بغية التيقن من أن الهدف من الزيارة لا يرتبط بفتح أسواق تشاد أمام صفقات السلاح الإسرائيلي.

وأرسلت زاندبيرغ، طبقًا لما أورده موقع ”سيروغيم“ العبري، مساء الأحد، خطابًا إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، طالبت فيه بالكشف عن طبيعة الوفد المرافق لنتنياهو، وذلك للتعرّف على أهداف الزيارة، لا سيما في ظل الغموض الذي يحيط بها، من زاوية الوفد المرافق.

ونقل الموقع عن زاندبيرغ القول إنها تطالب بنشر جدول أعمال نتنياهو والوفد المرافق له بشكل واضح وشفاف، وقائمة كاملة بالمشاركين في الزيارة إلى تشاد، مضيفة أنه ”إلى جوار استئناف العلاقات الدبلوماسية مع تشاد، هناك مخاوف كثيرة من أن نظام الرئيس إدريس ديبي ينتهك حقوق الإنسان في بلاده، لذا أريد أن أتيقن من أن استئناف العلاقات بين البلدين لا يقوم على تجارة السلاح“.

وتابعت المعارضة الإسرائيلية أنها لا تراودها الشكوك بأن هناك أهمية لتطوير علاقات إسرائيل الخارجية، ولكن ينبغي التأكد من هوية الشركاء وثمن تطوير هذه العلاقات.

وأعلن نتنياهو، الأحد، استئناف العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وتشاد، وذكر خلال مؤتمر صحفي مع ديبي في العاصمة نغامينا، أن الحديث يجري عن انطلاقة لتطوير علاقات إسرائيل بدول العالم الإسلامي“، مضيفًا:“من المهم جدًا بالنسبة لإسرائيل أن تكون دولة فيها غالبية مسلمة مثل تشاد، تسعى إلى صداقة إسرائيل“.

وقبل زيارة نتنياهو بشهرين، كشفت وسائل إعلام عبرية، أن وفدًا إسرائيليًا رفيع المستوى، أجرى زيارة إلى تشاد، وذكرت أن تلك الزيارة ستكون بداية لاستئناف العلاقات بين البلدين، عقب قطعها خلال سنوات السبعينيات من القرن الماضي.

وترأس الوفد الإسرائيلي وقتها شخصية رفيعة المستوى في هيئة الأمن القومي الإسرائيلي، التي تتبع مكتب رئيس الوزراء نتنياهو، يرجح أنه مئير بن شابات، من يقف على رأس الهيئة، فيما ظلت الزيارة محاطة بالسرية، ولم يتم تسريب تفاصيلها للإعلام، سوى بعد عودة الوفد بفترة.

وقطعت تشاد علاقاتها بإسرائيل خلال سنوات السبعينيات من القرن الماضي، لكن العام 2016 شهد عودة تدريجية للعلاقات حين أجرى مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية السابق دوري غولد، زيارة في آب/ أغسطس 2016 إلى العاصمة نغامينا، وذلك بعد شهر واحد من توقيعه اتفاق في العاصمة الفرنسية باريس، لإرساء علاقات دبلوماسية مع غينيا، فيما كانت تقارير قد أشارت إلى أن نتنياهو طلب من نظيره الإثيوبي السابق هيلي ماريام ديسالين، أن يقود وساطة بينه وبين الرئيس ديبي، أدت في النهاية إلى التطورات التي بلغت ذروتها بزيارة نتنياهو اليوم الأحد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com