7 أغسطس

إيران تبث اعترافات مفبركة لنشطاء قضية عمال الأهواز (صور)

إيران تبث اعترافات مفبركة لنشطاء قض...

استمرارًا لتضييق السلطات الإيرانية الخناق على عمال الأهواز؛ نتيجة مطالبتهم بتحسين أوضاعهم وصرف أجورهم المتأخرة، بثّ برنامج للتلفزيون الرسمي، ما اعتبره اعترافات

استمرارًا لتضييق السلطات الإيرانية الخناق على عمال الأهواز؛ نتيجة مطالبتهم بتحسين أوضاعهم وصرف أجورهم المتأخرة، بثّ برنامج للتلفزيون الرسمي، ما اعتبره اعترافات لعدد من المعتقلين على خلفية احتجاجات العمال، متهمًا إياهم بالعمل على إسقاط النظام.

وبث برنامج ”بيست وسي“ أيّ ”عشرون وثلاثون“، المذاع على شبكة التليفزيون الإيراني، مساء السبت، اعترافات لعدد من النشطاء المعتقلين على ذمة أحداث الاحتجاجات.

واتهم تقرير البرنامج الإيراني النشطاء المعتقلين بعملهم لصالح تيارات معارضة للنظام، تعمل على إسقاطه من خلال إثارة العمال ومواصلة الاحتجاجات الفئوية في البلاد.

وسلط تقرير نشرته شبكة ”بي بي سي“ في نسختها الفارسية، الضوء على بث التليفزيون الإيراني اعترافات النشطاء العماليين المعتقلين وحقيقة سير تحقيقات الأجهزة الأمنية معهم، حيث أشار إلى أن البرنامج المذكور يخضع لإشراف القسم السياسي لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، فيما يشتهر ببثه اعترافات المتهمين على ذمة القضايا الأمنية والسياسية وحتى الجنسية.

وذكر التقرير أنّ ”العديد من المعتقلين في إيران، بعد إطلاق سراحهم، يؤكدون أنهم تعرضوا لتعذيب ممنهج من قبل الأجهزة الأمنية، لتسجيل اعترافات محددة أمام عدسات الكاميرا“، لافتًا إلى ”نشر البرنامج لأوراق التحقيق الخاصة بقضايا النشطاء، وصور تُشير إلى تتبع أفراد من الأجهزة الأمنية عددًا من النشطاء؛ على خلفية احتجاجات عمال الأهواز“.

وأضاف تقرير ”بي بي سي“، أنّ ”البرنامج خصص جزءًا كبيرًا من فقرة بث الاعترافات لإدانة الناشط إسماعيل بخشي، والناشطة سبيده غليان، الذين يُعتبران أشهر النشطاء العماليين المعتقلين في السجون الإيرانية في المرحلة الراهنة“.

وكشف التقرير أنّ ”الناشطة غليان ذكرت في تغريدة نشرتها قبل 10 أيام من بث البرنامج، أن السلطات الأمنية هددتها إذا كشفت عما جرى في المعتقل، سواء من سير التحقيقات أو المعاملة التي تعرضت لها، فسوف تبث اعترافاتها على الهواء“.

وأظهرت الاعترافات التي بثها البرنامج الإيراني للناشط إسماعيل بخشي، اعترافه بتأثره بالأفكار الماركسية وانتمائه لحزب العمال الشيوعي، وعمله على تأسيس مجلس عمالي مستقل، فيما نشر البرنامج صورة لورقة من جهاز الاستخبارات الإيرانية، تُفيد حسن معاملة السلطات الأمنية لبخشي أثناء مدة اعتقاله.

وعلق التقرير على هذا بقوله: ”على ما يبدو أن الاستخبارات الإيرانية قد طلبت من إسماعيل بخشي أن يملأ هذه الورقة قبل الإفراج عنه، والتي جاء فيها: ”إنني لم أر شيئًا طوال فترة حضوري سوى الاحترام والأخوة“.

وكانت غليان وإسماعيل بخشي كشفا بعد الإفراج المؤقت عنهما، عن تفاصيل تعرضهما للتعذيب على أيدي ضباط جهاز الاستخبارات؛ ما أثار موجة من الغضب في الشارع وحتى البرلمان الإيراني.

وأثار بخشي جدلًا واسعًا في إيران؛ بعدما طالب بداية الشهر الجاري، بإجراء مناظرة مع وزير الاستخبارات، محمود علوي؛ لمواجهته حول نفي الأجهزة الأمنية لحقيقة عمليات التعذيب داخل السجون والمعتقلات في إيران.

وفي آخر تطورات قضية نشطاء أحداث احتجاجات عمال الأهواز، أفادت تقارير لوسائل إعلام، اليوم الأحد، باعتقال أجهزة الأمن الإيرانية الناشطة سبيده غليان برفقة أخيها، حيث أعرب نشطاء حقوق الإنسان وحقوق العمال عن قلقهم من تعرض الناشطة لمزيد من الضغط النفسي والجسدي داخل المعتقل.