طالبان: باكستان تضغط على الحركة لإجراء محادثات مع حكومة كابول

طالبان: باكستان تضغط على الحركة لإجراء محادثات مع حكومة كابول

المصدر: رويترز

قال مسؤولون من طالبان إنّ اعتقال قيادي بارز من الحركة في باكستان هذا الأسبوع يسلّط الضوء على مساعٍ من قِبل حكومة إسلام أباد للضغط على طالبان لإجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية.

وتعرَّض القيادي البارز حافظ محب الله، الذي شارك عن كثب بمحادثات مع الولايات المتحدة، للاعتقال في بيشاور قرب الحدود مع أفغانستان مطلع الأسبوع، لكن السلطات أفرجت عنه فيما بعد.

وقال قيادي كبير من طالبان طلب عدم ذكر اسمه:“بعد اعتقاله بدأت السلطات الباكستانية مداهمات للكثير من المنازل الأخرى التابعة لأفراد من حركة طالبان، وأصدقائهم، وقادتهم، في مناطق مختلفة من باكستان“.

وأكدت ”طالبان“ الإفراج عن ”محب الله“ اليوم الأربعاء، وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد إنّه في أمان.

وجاءت الخطوة فيما واجهت المحادثات بين ممثلي طالبان والمبعوث الأمريكي زلماي خليل زاد عقبة كبرى بعد أن أصدرت الحركة بيانًا أمس الثلاثاء تهدد فيه بالانسحاب من محادثات السلام.

وكان من المقرر أنّ يلتقي خليل زاد الذي وصل إلى كابول أمس الثلاثاء، بممثلين لطالبان في قطر الأسبوع الماضي، لكن ذلك الاجتماع أُلغي.

ورفضت ”طالبان“ حتى الآن إجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية التي يصفونها بأنها دمية لقوى أجنبية.

ووفقًا لمصادر من ”طالبان“ فإنّ الخلاف يسلط الضوء على انقسام نشب بين دول لها مصالح في المنطقة، إذ تمارس الولايات المتحدة وباكستان ضغوطًا على طالبان لبدء محادثات مع كابول، فيما تدعم دول أخرى من بينها إيران موقف طالبان.

وقال القيادي:“إيران وقطر تدعمان أسلوب طالبان، لكن باكستان تقول ما تريده الحكومة الأفغانية، والولايات المتحدة“.

ويقول مسؤولون في إسلام أباد، إنّ باكستان على وعي تام بأن احتياج أفغانستان لمبالغ ضخمة من المساعدات الأجنبية لمحاولة دعم اقتصادها المتداعي سيستمر بعد أي تسوية سلمية للحرب، وستعمل عن كثب مع الولايات المتحدة.

وتخشى إسلام أباد من أنّ أيّ انسحاب متسرع للقوات الأجنبية قد يؤدي لانهيار خارج عن السيطرة للحكومة الأفغانية، مما يترك فراغًا في السلطة قد يرسل آلافًا من اللاجئين إليها عبر الحدود.

واتهمت الحكومة الأفغانية مرارًا باكستان بتقديم الدعم لطالبان.

وينفي مسؤولون باكستانيون ذلك، لكنهم يقولون إن لديهم درجة من درجات النفوذ التي يستخدمونها لمحاولة إقناع حركة طالبان بقبول محادثات السلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com