النفط والميزانية تتصدران المباحثات بين بغداد وأربيل

النفط والميزانية تتصدران المباحثات بين بغداد وأربيل

بغداد – قال مصدر مقرب من المباحثات الجارية بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم شمال العراق إن الجانبين ركزا في ثاني أيام المباحثات على ملف إدارة الثروة النفطية وميزانية البلاد المالية.

ووصل رئيس وزراء إقليم شمال العراق، نيجرفان بارزاني، إلى بغداد، يوم أمس، في زيارة غير محددة المدة؛ لمناقشة المسائل العالقة بين حكومته والحكومة المركزية، والتقى عقب وصوله رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وصباح اليوم التقى بارزاني وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، وأكد الأخير أن “المسائل العالقة بين الحكومة المركزية في العاصمة بغداد والحكومة في أربيل، من الممكن أن تحل وفقاً للدستور العراقي”، داعياً إلى استثمار الأجواء الإيجابية بين القوى الوطنية لحل هذه المسائل.

ومساء اليوم، التقى وفد إقليم الشمال برئاسة بارزاني رئيس الحكومة الاتحادية حيدر العبادي.

وأفاد المصدر بأن الجانبين بحثا بشكل مستفيض ملف إدارة الثروة النفطية في البلاد وميزانية العراق لعام 2015 وكذلك رواتب البيشمركة (جيش إقليم الشمال).

وحتى الساعة 19:45 تغ لم يصدر أي بيان من الحكومة الاتحادية حول المباحثات إلا أن حكومة إقليم الشمال قالت في بيان إن “وفد إقليم كردستان يزور بغداد بغية التوصل الى حل عراقي للمشاكل العالقة بين المركز والإقليم”.

وأثنى رئيس حكومة الإقليم، في البيان، على دور وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي في زيارته الأخيرة إلى أربيل الشهر الماضي، التي هيأت الأرضية لبدء المحادثات بين أربيل وبغداد.

وأشار بارزاني إلى أن “هناك أجواءً إيجابية تسود المحادثات الجارية”، معبرًا عن أمله في “التوصل إلى حل واقعي لكافة المشاكل العالقة”.

ويرافق بارزاني نائبه قباد طالباني ووزير الثروات الطبيعية آشتي هورامي ووزير المالية ريباز حمد، إضافة إلى المتحدث باسم حكومة الإقليم سفين دزيي.

وتوصل الطرفان قبل أيام إلى اتفاق أولي خفف من حدة التوتر بعد أن تفاقمت على نحو غير مسبوق إبان السنة الأخيرة من حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

وتضمن الاتفاق ضخ الإقليم 150 ألف برميل يومياً أي نحو نصف انتاجه لصالح الحكومة في بغداد، مقابل صرف الأخيرة رواتب الموظفين العموميين في الطرف الأول.

وتتعلق الخلافات أساساً بإدارة الثروة النفطية حيث ترى بغداد إنها صاحبة الحق الوحيد في إدارتها وخاصة المسائل المرتبطة بإبرام عقود تطوير الحقول والتنقيب والتصدير.

غير أن الإقليم يصر على أن الدستور يتيح له إدارة الثروة النفطية ضمن حدود الإقليم بما فيه تصدير النفط.

وبدأ الإقليم بالفعل تصدير النفط عبر خط أنابيب خاص هذا العام إلى الأسواق العالمية بضخه إلى ميناء جيهان التركي ومنه يفرغ في ناقلات بحرية.

كما أن المناطق المتنازع عليها بين الطرفين تشكل أحد الملفات العالقة الرئيسة حيث كان من المقرر تسوية النزاع نهاية 2007، إلا أن أعمال العنف والخلافات السياسية حال دون ذلك.

وعلى مدى السنوات الماضية سادت خلافات بين الطرفين بشأن رواتب قوات البيشمركة حيث رفضت بغداد تأمين هذه الرواتب وتجهيز القوات عسكرياً وكانت تطلب بإلحاقها إداريا ببغداد.

وهناك مادة دستورية تنص على خارطة طريق لتسوية النزاع بشأن تلك المناطق وتتضمن إزالة سياسات النظام السابق من تغيير ديموغرافية تلك المناطق وبعدها يتم إجراء إحصاء السكان تمهيدا للمرحلة النهائية المتمثلة بالاستفتاء الشعبي لتقرير فيما اذا كان سكان تلك المناطق يريدون إلحاق مناطقهم إداريا بالاقليم أو بغداد.

وتخوض القوات العراقية والكردية على حد سواء الحرب على داعش بمساندة من جبهة دولية تقودها امريكا تشن غارات جوية ضد معاقل داعش في العراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع