الموساد الإسرائيلي يسرب تفاصيل جديدة حول سرقة الوثائق النووية الإيرانية

الموساد الإسرائيلي يسرب تفاصيل جديدة حول سرقة الوثائق النووية الإيرانية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

كشفت وسائل إعلام عبرية، مساء الثلاثاء، النقاب عن تفاصيل جديدة بشأن العملية السرية لسرقة آلاف الوثائق الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني من قلب طهران، والتي نفذها جهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة ”الموساد“، وسرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تفاصيل بشأنها في أواخر نيسان/ أبريل 2018، خلال مؤتمر صحفي عقده خصيصًا لهذا الغرض.

وطبقًا لتقارير بموقع ”ماكو“ التابع لشركة الأخبار الإسرائيلية، وصحيفة ”إسرائيل اليوم“، فإن تخليص عملاء الموساد من داخل طهران كان أصعب بكثير مما تحدث عنه نتنياهو العام الماضي، ملمحة إلى أنهم كادوا أن يسقطوا في قبضة الأجهزة الأمنية الإيرانية.

وأشارت التقارير إلى أن نتنياهو أطلع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تفاصيل العملية قبل تنفيذها، وذلك بغية الحصول على غطاء أمريكي، مشيرًا إلى أن العملية نفذت بالفعل عقب اجتماع نتنياهو وترامب في مدينة دافوس السويسرية، وبعد أن اطلع الأخير على الخطة الإسرائيلية.

وتابعت أن هدف نتنياهو من وراء اطلاع ترامب على الخطة هو لأنه وضع بالحسبان احتمال نجاح السلطات الإيرانية في كشف عملاء إسرائيل، ومن ثم كان سيتطلب الأمر عملية انقاذ، حيث أنها كانت عملية معقدة، لافتة إلى أن خروجهم بالفعل كان في غاية الصعوبة واستغرق وقتًا طويلًا.

وذكرت مصادر أن الاستخبارات الإسرائيلية حصلت على معلومات عبارة عن 55 ألف صفحة، فضلًا عن 55 ألف ملف على 183 ديسك، بينما أكد نتنياهو وقتها أن المعلومات أرسلت إلى أجهزة استخبارات صديقة على رأسها وكالة الإسنتخبارات المركزية الأمريكية ”CIA“، فضلًا عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الجدير بالذكر أن وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس كان قد ذكر مطلع آيار/ مايو 2018، أنه كان من بين الشخصيات التي اطلعت على تفاصيل العملية لجلب الوثائق الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، وأن جميع قادة المؤسسة العسكرية والاستخباراتية وافقوا على العملية.

ونوه إلى أن العملية حين عرضت بدت أشبه بالخيال العلمي، واصفًا ما قام بها ”الموساد“ على أنه انجاز كبير، مضيفًا أن الإيرانيين أخفوا هذه الوثائق عن الغرب، وأن الاستخبارات الإسرائيلية سلمت هذه الوثائق إلى الدول المعنية، بعد أن حصلت على أخطر أسرار الإيرانيين.

وقال مراقبون إسرائيليون وقتها إن إيران تعمل على معرفة كيف سرقت الاستخبارات الإسرائيلية هذه المعلومات، لمنع تكرارها، مقدرين أن الحديث يجري عن محاولة من جانب نتنياهو لمنح حزب ”الليكود“ المزيد من النقاط، وأن رئيس الوزراء نتنياهو قدم الاعتبارات السياسية والشخصية على الاعتبارات الأمنية، لأنه ما كان ينبغي عليه أن يكشف العملية.

ومن غير المعروف لماذا ربطت التقارير بين خطورة العملية وبين إبلاغ الرئيس الأمريكي بتفاصيلها قبل تنفيذها، إلا إذا كانت هناك صلة مباشرة بين الخطر الذي تعرض له عملاء ”الموساد“ وبين معرفة ترامب للمعلومات، حيث لم توضح هذه التقارير أي خطر تعرض له العملاء وكيف تم تخليصهم، فضلًا عن كيفية خروجهم من الأراضي الإيرانية، أم لعلهم عملاء بالداخل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة