المرشح الخاسر في انتخابات الكونغو يرفض النتيجة ويعتبرها ”انقلابًا“

المرشح الخاسر في انتخابات الكونغو يرفض النتيجة ويعتبرها ”انقلابًا“

المصدر: رويترز

احتفل أنصار الرئيس الكونغولي المنتخب، بفوز غير متوقع، اليوم الخميس، لكن منافسه في الانتخابات وصف النتيجة بأنها مزورة، فيما أبدت فرنسا وبلجيكا والكنيسة الكاثوليكية شكوكها.

وأثارت عملية التصويت التي شابتها الفوضى في البلد المضطرب الذي يسكنه 80 مليون نسمة، مخاوف من تجدد أعمال العنف. وقتل شخصان على الأقل في اشتباكات بإحدى البلدات في الغرب. لكن الهدوء ساد معظم أنحاء البلاد.

وأعلنت لجنة الانتخابات نحو الساعة 02:00 بتوقيت غرينتش، أن زعيم المعارضة فليكس تشيسكيدي (55 عامًا) فاز في الانتخابات التي أجريت يوم 30 كانون الأول/ ديسمبر، متفوقًا على زعيم معارض آخر هو رجل الأعمال مارتن فيولو.

ووصف فيولو النتائج بأنها ”انقلاب انتخابي“ دبره الرئيس المنتهية ولايته جوزيف كابيلا؛ لحرمانه من الرئاسة.

وقالت فرنسا إن النتيجة تتعارض مع الفرز الذي قدمه مراقبون من الكنيسة الكاثوليكية. ووفقًا لثلاثة دبلوماسيين جرى إطلاعهم على النتائج، فقد أظهر ذلك الفرز فوز فيولو. وقالت الكنيسة إن الفرز غير متطابق مع النتائج الرسمية.

وقد يلقي الغضب بسبب النتائج، وتحديدًا شبهات معسكر فيولو بأن تشيسكيدي فاز بإبرام صفقة لتقاسم السلطة مع كابيلا، بظلاله على ما يفترض أن يكون أول انتقال ديمقراطي للسلطة في الكونغو بعد 59 عامًا من الاستقلال.

وأقر معسكر تشيسكيدي بالتواصل مع مندوبي كابيلا منذ الانتخابات، لكنه قال إن الهدف من ذلك هو ضمان الانتقال السلمي للسلطة ونفى إبرام أي صفقة.

وعلى النقيض من الانتخابات السابقة، لم يعلن مسؤولو الانتخابات النتائج بحسب الأقاليم. وتفاوتت ردود الأفعال في جميع أنحاء البلاد.

ففي بلدة كيكويت على بعد 500 كيلومتر من العاصمة كينشاسا، فتحت قوات الأمن النار في وقت مبكر اليوم على حشود هاجمت رموز الحكومة. وقال صحفي محلي ومصدر بالأمم المتحدة، إن شخصين على الأقل قتلا في تلك الأحداث.

وانطلقت الاحتفالات في بعض مناطق كينشاسا وفي جنوب البلاد، حيث يتمتع تشيسكيدي بدعم واسع النطاق. أما البلدات في منطقة كاتانغا الشرقية مركز التعدين في البلاد فقد سادها الهدوء.

لكن وردت أنباء عن وقوع احتجاجات في بلدة كيسانغاني بوسط البلاد، فيما عبر أنصار فايلو عن إحباطهم.

وقال جورج بينغي أحد أعضاء حزب فايلو في مدينة غوما الشرقية: ”لن نقبل أبدًا هذا الترشيح. هذا ليس انتصارًا لفليكس. لجنة الانتخابات هي التي عينته“.

وبوسع فايلو أن يطعن على النتيجة أمام المحكمة الدستورية، لكنه لم يعلن بعد إن كان سيفعل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com