موقع إسرائيلي: إشارة رئيس ”الشاباك“ لتدخل ”دولة أجنبية“ في انتخابات الكنيست موجهة لإيران

موقع إسرائيلي: إشارة رئيس ”الشاباك“ لتدخل ”دولة أجنبية“ في انتخابات الكنيست موجهة لإيران

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تساءل موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي الإستخباري عن الأسباب التي دفعت المحللين والمراقبين بوسائل الإعلام العبرية لاتهام موسكو باحتمال التدخل في سير الانتخابات العامة التي ستجري في التاسع من نيسان/ أبريل المقبل، في وقت لم يصرح فيه رئيس جهاز الأمن العام ”الشاباك“ نداف أرغمان بذلك بشكل مؤكد، خلال المؤتمر الذي استضافته جامعة تل أبيب.

أرغمان كان قد حذر من احتمال تدخل ”دولة أجنبية“ في الانتخابات، ولم يستبعد التعرض لهجمات سيبرانية قوية، مشيرًا إلى أنه لا يعرف لصالح من ستتدخل أو بأي جهة ستلحق الضرر، لكنه أصر على امكانية حدوث هذا التدخل.

وبحسب ما أورده موقع ”ديبكا“، الخميس، لا يوجد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين شأن بالانتخابات الإسرائيلية، كما أن إسرائيل لا تقف في قلب الاعتبارات الإستراتيجية الروسية، فيما لا يكترث الرئيس الروسي شخصيًا بمن يترأس الحكومة في إسرائيل أو من سيخسر أو يربح الإنتخابات العامة.

وتابع أنه حتى ولو كان الزعم بأن روسيا تدخلت في سير الإنتخابات الأمريكية بشكل أو بآخر، ومن ثم سارع المحللون والمراقبون لتفسير حديث أرغمان على أنه يقصد تدخل روسيا في الإنتخابات الإسرائيلية، فإن هذا الأمر مغلوط، لأن ”إسرائيل ليست أمريكا.. ونتنياهو ليس دونالد ترامب“.

وأشار الموقع إلى أن رئيس ”الشاباك“ كان يقصد في الغالب إيران و“حزب الله“ وليس روسيا، لافتا إلى أن هناك بالفعل أزمات ”جادة“ بين تل أبيب وموسكو، أكبر بكثير من امكانية تدخلها في الإنتخابات، ومن ذلك على سبيل المثال، القيود التي تفرضها القوات الروسية على سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا.

وتوقع الموقع المتخصص في الملفات العسكرية والإستخبارية أن تتفاقم حدة الأزمة بين تل أبيب وموسكو، عقب اتهام موسكو بامكانية التدخل في الإنتخابات وتفسير كلام أرغمان على أنه موجه ضد موسكو، وهو ما يظهر في التعليق الروسي الرسمي على ما يتردد في الإعلام العبري.

كان رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي ألقى قد محاضرة، أمس الأول الثلاثاء، أشار خلالها إلى أن دولة أجنبية ستعمل على التدخل في سير إنتخابات الكنيست بهدف التأثير على نتائجها، دون أن يذكر الدوافع السياسية لهذه الدولة، أو إذا ما كانت تريد صعود تيار محدد على حساب الآخر، ولكنه كان واثقا من أن هناك دولة تريد التدخل، قبل تسريب كلامه بالأمس الأربعاء للإعلام.

وتعهد أرغمان بتقويض هذا التدخل، من خلال الأدوات التي تمتلكها أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية، من أجل اتاحة اجراء انتخابات ”ديمقراطية“ و“نزيهة“ في إسرائيل. ومع ذلك، يقول الموقع أن كلمات أرغمان لا تؤكد ولا تنفي إذا ما كانت بودار تدخل من جانب إحدى الدول أو الكيانات قد ظهرت بالفعل ومنحته الثقة لاطلاق هذه التصريحات.

وتحدث الموقع عن حالة الغضب في الكرملين، وردة الفعل الروسية، ونفي موسكو القاطع لامكانية تدخلها في الإنتخابات الإسرائيلية أو أية انتخابات أخرى حول العالم، معتبرا أن كل ما يتناوله الإعلام العبري يصب المزيد من الزيت على نيران الخلافات الإسرائيلية – الروسية.

واختتم ”ديبكا“ بأن حقيقة رد رئيس ”الشاباك“ على سؤال أحد الحاضرين بالمؤتمر، بقوله أن هناك امكانية لقيام إيران و“حزب الله“ بشن هجمات سيبرانية ضد أهداف في إسرائيل تطورت تدريجيا لتفسر على أنها هجوم روسي سيبراني محتمل للتأثير على سير الإنتخابات، وهو ما يرى الموقع أنه دليل على التخبط الذي تمر به إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com