سالفيني يدعو إلى“ربيع أوروبي“شعبوي‎ في إيطاليا وبولندا

سالفيني يدعو إلى“ربيع أوروبي“شعبوي‎ في إيطاليا وبولندا

المصدر: أ ف ب

اعتبر وزير الداخلية الإيطالي، اليميني المتطرف ماتيو سالفيني، يوم الأربعاء، أن الشعبويين في إيطاليا وبولندا يجب أن يطلقوا شرارة ”ربيع أوروبي“ لكي يحلوا محل يمين الوسط الحاكم في ألمانيا وفرنسا فيما يستعد الاتحاد الأوروبي لانتخابات حاسمة.

وكان سالفيني، الذي يتولى أيضًا منصب نائب رئيس الوزراء الإيطالي، يتحدث في وارسو قبيل محادثاته مع ياروسلاف كاتشينسكي، زعيم الحزب القومي المحافظ الحاكم في بولندا.

وقد يتطرق معه إلى إمكان التعاون في الانتخابات البرلمانية للاتحاد الأوروبي المرتقبة في أواخر أيار/مايو المقبل، بحسب ما أوردت صحيفة ”ريبوبليكا“ الإيطالية.

والانتخابات الأوروبية يمكن أن تؤدي إلى وصول أحزاب قومية وأخرى يمينية متطرفة من مختلف أنحاء أوروبا إلى البرلمان الأوروبي، ما يمكن أن يحدث خللًا في توازن السلطة التي يهيمن عليها حاليًا يمين الوسط.

وقال سالفيني، الذي يترأس حزب الرابطة اليميني المتطرف، بعدما التقى وزير الداخلية البولندي يواكيم برودشينسكي، إن ”أوروبا تعودت لأعوام أن تتحدث عن المحور الفرنسي الألماني، ونحن نستعد لإرساء توازن جديد وطاقة جديدة في أوروبا“.

ويشارك حزب سالفيني ”الرابطة“ المناهض للهجرة في الائتلاف الحاكم في إيطاليا مع حزب خمس نجوم منذ الانتخابات العامة السنة الماضية.

وشهدت العلاقات بين روما وبروكسل خلافات عديدة وخصوصًا حول ملف الهجرة وجهود البلاد لاعتماد موازنة تتضمن إنفاقًا كبيرًا من أجل تطبيق الإجراءات الشعبوية.

والشهر الماضي اعتمدت إيطاليا موازنة معدلة للعام 2019 لتجنب تعرضها لعقوبات من المفوضية الأوروبية والأسواق المالية.

تمييز

وقال سالفيني أيضًا لوسائل إعلام بولندية إنه بحث إقامة ”محور إيطالي-بولندي“ وذلك خلال محادثات مغلقة أجراها مع رئيس الوزراء البولندي المحافظ ماتيوش مورافيتسكي.

وأضاف أن ”بولندا وإيطاليا ستقودان من دون شك هذا الربيع الأوروبي الجديد، هذه النهضة لقيم أوروبية فعلية مع قدر أقل من المال والبيروقراطية وقدر أكبر من العمل والأمن“.

وأكد سالفيني أن ”الأمن لا يمكن ضمانه عبر مساعدة المهربين والمنظمات غير الحكومية المتواطئة، بل عبر الدفاع عن حق كل بلد في حماية حدوده، وإن من يرضخ لاستفزاز بروكسل أو المنظمات غير الحكومية لا يؤدي فقط خدمة سيئة للإيطاليين بل لجميع الأوروبيين“.

وشدد نظيره البولندي على توافق إيطاليا وبولندا على غالبية المواضيع التي تمت مناقشتها.

وقال إن البلدين ”لا يعتزمان الخروج من الاتحاد الأوروبي، إنهما جزء لا يتجزأ من الاتحاد (…) نريد تعزيزه، تحسين أمن مواطنينا (…) وإصلاحه ليكون أقرب إلى الناس منه إلى النخب“.

وقبل ساعات، أكد رئيس الوزراء البولندي في مقابلة مع شبكة ”سي إن بي سي“ الأمريكية التقارب في المواقف بين روما ووارسو، متهمًا الاتحاد الأوروبي بأنه ”يميز“ بين الدول الأعضاء.

وقال إن حكومته تشاطر سالفيني انتقادات ”كثيرة“ وجهها للاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن ”مختلف الدول الأعضاء يعاملون بطريقة مختلفة في أوضاع متشابهة كثيرًا، وبالتالي قد يكون هذا الأمر تعريفًا للتمييز“.

ومنذ توليها السلطة في العام 2015، وضعت الحكومة البولندية البلاد في خلاف مع الاتحاد الأوروبي حول سلسلة إصلاحات قضائية مثيرة للجدل.

وتشدد بروكسل على أن هذه الإصلاحات تشكل تهديدًا لاستقلال القضاء ودولة القانون وبالتالي للديمقراطية، ومنذ ذلك الحين تراجعت وارسو عن إصلاحاتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com