أوجلان يطالب بضمانات قانونية للسلام مع أنقرة

أوجلان يطالب بضمانات قانونية للسلام مع أنقرة

المصدر: أنقرة – من مهند الحميدي

طالب الزعيم الكردي عبد الله أوجلان بإيجاد ضمانات قانونية لتفعيل عملية السلام والديمقراطية مع الحكومة التركية.

وأصدر الوفد الكردي الذي التقى أوجلان في محبسه الانفرادي في جزيرة إميرلي في بحر مرمرة غرب تركيا، الأحد، بياناً، جاء فيه أن اللقاء تناول تطورات عملية السلام، ومواقف حكومة حزب العدالة والتنمية، وأعمال المؤتمر الوطني الكردي، والوضع في المناطق الكردية في سوريا؛ وبشكل خاص آخر التطورات في مدينة عين العرب/كوباني.

وضم الوفد الذي التقى أوجلان، السبت، نائبي الرئاسة المشتركة في حزب الشعوب الديمقراطي، المنبثق عن حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) بروين بولدان، وإدريس بالوكان، والنائب في البرلمان عن مدينة إسطنبول سري ثريا أوندر والرئيس المشترك لمؤتمر المجتمع الديمقراطي خطيب دجلة.

وقال أوجلان خلال اللقاء، إنه قد انتهى من إعداد الخطوط العامة لمشروع مرحلة المفاوضات الخاص بعملية السلام والديمقراطية، الذي كان يعمل عليه منذ مدة طويلة، وأنه أجرى مع وفد الحكومة نقاشات مطولة حول الموضوع، وتم الاتفاق على الإطار العام الذي سوف تسير وفقه مرحلة المفاوضات.

وذكر البيان أن موقف أوجلان واضح ويتمثل بضرورة إيجاد ضمانات قانونية لسير عملية السلام والديمقراطية، ودون تلك الضمانات لا يمكن تحقيق الديمقراطية والسلام الدائم.

وأضاف البيان أن الوفد تطرق إلى انسحاب العناصر المسلحة لحزب العمال الكردستاني من الأراضي التركية، ومسألة استمرار الحكومة في بناء المفارز والمخافر في المناطق ذات الغالبية الكردية، شرق البلاد.

ونقل البيان عن أوجلان المحكوم بالمؤبد منذ 15 عاماً، أنه من الممكن تحقيق حل ديمقراطي شامل خلال أربعة أو خمسة أشهر فيما لو التزمت جميع الأطراف بالنقاط المذكورة، وفيما لو أبدت الإصرار والجدية اللازمة لذلك، وهذا الحل سوف يحدد مستقبل الشرق الأوسط.

وكانت النائب برفين بولدان، نقلت عن أوجلان، منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، عزمه على دعوة أنصاره إلى إلقاء السلاح ووقف العمليات العسكرية ضد الحكومة التركية، مطلع آذار/مارس، أو نيسان/إبريل من العام القادم، لإنهاء الصراع الذي استمر على مدى 30 عاماً، وراح ضحيته حوالي 40 ألف شخص.

وكانت مفاوضات السلام بين الحكومة التركية و“الكردستاني“ شهدت تعثراً واضحاً، جراء خروج مظاهرات ضخمة نظمها أكراد في معظم مدن البلاد، احتجاجاً على عدم اتخاذ الحكومة خطوات جادة، لإنقاذ كوباني، المحاصرة من قبل تنظيم ”الدولة الإسلامية“ المتشدد، منذ 16 أيلول/ سبتمبر الماضي.

وهدد خرق الهدنة، بتجدد الحرب الدامية بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون، على أنه ”منظمة إرهابية“ في حين يعتبره الكثير من الأكراد، مدافعاً عن قضاياهم، ومطالباً بحقوقهم.

وسبق أن تراجع مسار مفاوضات السلام، التي انطلقت عام 2012، في فترة سابقة لأزمة كوباني، بعد اتهام الحزب، لأنقرة بالتخلي عن الإصلاحات المتفق عليها لتحسين الوضع السياسي والاجتماعي والثقافي للأكراد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com