تركيا وروسيا تبحثان إقامة ”منطقة آمنة“ على الحدود السورية

تركيا وروسيا تبحثان إقامة ”منطقة آمنة“ على الحدود السورية

أنقرة – تواصل حكومة أنقرة تحركها على الصعيد الدبلوماسي لإقناع الولايات المتحدة والدول الغربية وروسيا، للدفع باتجاه إقامة منطقة آمنة عازلة مع حدودها مع سوريا، ومن المنتظر أن تبحث القيادة التركية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذه الفكرة خلال زيارته المرتقبة إلى تركيا، غداً الاثنين.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اجتمع الجمعة بوفد من الائتلاف الوطني السوري يمثل كافة الكتل السياسية برئاسة رئيس الائتلاف هادي البحرة.

وحسب مصادر إعلامية، فقد تناول الاجتماع، الوضع الميداني في حلب، ومبادرة المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا، وموضوع المنطقة الآمنة، بالإضافة لزيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن لتركيا وتوافق الجانبين حول إقامة مثل هذه المنطقة، حيث أكدت المصادر أن مواقف الجانبين التركي والأمريكي متطابقة حول المنطقة الآمنة، ويتم الآن دراسة تفاصيل هذه المنطقة، ومن المرتقب عقد اجتماع أميركي تركي فرنسي خلال الفترة القادمة لمناقشة المطلب التركي حول المنطقة الآمنة والوضع في حلب.

وأكدت مصادر من الاجتماع، أن الوزير التركي أبلغ وفد الإئتلاف بأن موسكو ربما تدفع باتجاه فتح أبواب للحل السياسي، حيث سيكون الملف السوري حاضراً في الاجتماعات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته غداً.

ونفت المصادر أن يكون هناك أي اجتماع بين وفد من الائتلاف والوفد الروسي خلال زيارة بوتين، وقال إن الائتلاف لم يتلقَ أي دعوة من الروس للاجتماع، وكذلك لم تقدم المعارضة طلباً للقاء الجانب الروسي.

جدير بالذكر أن مبادرة المبعوث الأممي الخاصة بـ“تجميد القتال“ في حلب، لم تغير شيئاً في الخلاف بين طرفي الصراع السوريين، خصوصا حول قضاياً جوهرية كالمنطقة العازلة.

واشترطت المعارضة السورية أن تنص أي ”خارطة طريق“ يتم وضعها لإنهاء القتال على إنشاء مناطق عازلة لا يستطيع النظام قصفها جواً لحماية المدنيين وإدخال المساعدات.

ووضعت المعارضة السورية تفاصيل دقيقة عن هذه المناطق التي تطالب بها تمتد شمال خط العرض 35 المنطقة الشمالية الحدودية مع تركيا، وجنوب خط العرض 33 المنطقة الجنوبية الحدودية مع الأردن، وفي القلمون شمال دمشق، المنطقة الحدودية مع لبنان، على أن يحظر فيها وجود النظام وميليشياته وأي امتداد له.

وأعلنت تركيا أنها ستبحث هذه القضية خلال اجتماع فرنسي أميركي مرتقب بحسب ما نقلت المعارضة السورية عن وزير الخارجية التركي خلال الاجتماع المشترك.

وقال وليد المعلم وزير الخارجية السوري أثناء زيارته الأخيرة لموسكو إن حكومته لن تسمح بذلك، مشيراً إلى أن تجميد جبهات القتال يعني تسليم المعارضة لسلاحها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com