11 مليون سوري يعانون من قسوة الشتاء

11 مليون سوري يعانون من قسوة الشتاء

أكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ورئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، الدكتور عبدالله المعتوق، أن “الهيئة الخيرية الإسلامية بصدد إبرام اتفاقية شراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتنسيق التعاون بين الجانبين في القضايا الإنسانية ذات الاهتمام المشترك”.

وأضاف المعتوق في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية “كونا” عقب اجتماع مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر “بيتر ماورر”، أن الهيئة تعمل في العديد من دول العالم التي يوجد فيها أعضاء اللجنة الدولية، ولذا فإن توحيد الجهود بين الجانبين يصب في مصلحة خدمة ضحايا الكوارث الإنسانية.

وأشار إلى أن اللقاء قد تناول أيضاً قضايا ساخنة، لا سيما ما يتعلق بأزمة اللاجئين السوريين التي تدخل عامها الرابع ولا نرى بصيصاً لحل سياسي لها، وفق ما نقلت عنه “كونا”.

وأوضح مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن ما يزيد الأوضاع تفاقماً هو وصول عدد المتضررين من الحرب السورية إلى ما يزيد على 11 مليون سوري بين لاجئ في دول الجوار ومشرد في الداخل يعانون من قسوة الشتاء في ظروف معيشية غير إنسانية على الإطلاق ما يجعل المنظمات الإنسانية تسابق الزمن للتعامل مع تلك المعاناة اليومية.

وأضاف أن المشاورات تناولت أيضاً الأوضاع في دول مشوبة بالتوترات مثل العراق واليمن وإفريقيا الوسطى وإمكانية التعامل مع الأوضاع هناك والاحتمالات المستقبلية لتطورات الأوضاع هناك وكيفية الاستجابة العاجلة للمشكلات المحلية، لا سيما بين أكثر الفئات المجتمعية ضعفاً مثل النساء والأطفال والكهول وذوي الاحتياجات الخاصة.

ولفت الدكتور المعتوق إلى أن هذه المباحثات هي جزء من التمهيد لمؤتمر “كبار المانحين” الذي تستضيفه دولة الكويت على فترات زمنية كل ثلاثة أشهر بحضور (13) دولة خليجية وغربية مصنفة كأكبر دول مانحة للعمليات الإنسانية لاسيما تلك المخصصة لضحايا الأزمة السورية.

من جانبه، أعرب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر “بيتر ماورر” عن ثقته في توافق الآراء مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وأيضاً مع الكويت في المخاطر المحيطة بالأوضاع الإنسانية في المنطقة والتي تتفاقم من يوم إلى آخر مع محدودية الإمكانات المتاحة.

وأشار “ماورر” إلى أن زيارته المقبلة إلى دولة الكويت سوف تتناول الطرق التي يمكن من خلالها استمرار تحفيز الدول المانحة ليس فقط على مواصلة تعهداتها باستمرار دعم العمليات الإنسانية في سوريا، بل أيضاً زيادة تلك التعهدات بما يتناسب مع زيادة وتيرة الأزمة وتفاقم تداعياتها.

وشدد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر على أن هذا التحفيز سيأتي من خلال التركيز دوماً على التداعيات المحتملة لإهمال معالجة الآثار الإنسانية للأزمة السورية التي يعاني منها الملايين في سوريا والمنطقة على حد سواء وكل التداعيات التي لا يجب السماح بأن تحدث على وجه الإطلاق.

هذا ويُشار إلى أنه قتل أكثر من 162 ألف شخص، وأصيب أكثر من 500 ألف آخرين، ونزح الملايين في أكثر من ثلاثة أعوام من النزاع السوري الذي بدأ بحركة احتجاجية على نظام بشار الأسد تحولت إلى حرب ألحقت دماراً كبيراً وتسببت بأضرار اقتصادية هائلة في البلاد.

وقد انتقدت الأمم المتحدة في أوقات سابقة المجتمع الدولي لأنه لا يقدم مساعدة كافية لملايين اللاجئين في المنطقة ودول الاستقبال.

كما وحذرت هيئات أممية من الوضع الإنساني “الخطير”، وقالت منسقة العمليات الإنسانية للأمم المتحدة “فاليري آموس” في وقت سابق إن “كل السوريين تقريبا تضرروا بالأزمة مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 45 %، وفقدان العملة السورية 80% من قيمتها”.