تفاهم أمريكي إيراني لعدم استهداف قوات النظام السوري

تفاهم أمريكي إيراني لعدم استهداف قوات النظام السوري

دمشق- أكّدت مصادر وجود تفاهم بين إدارة الرئيس باراك أوباما وطهران يتضمن عدم استهداف المقاتلات الأميركية قوات النظام السوري مقابل “ضمان أمن” الخبراء الأميركيين الموجودين في العراق.

وبحسب مواقع إخبارية تابعة للمعارضة السورية، فإن الحديث عن هذا “التفاهم” يأتي بعد الكشف مؤخراً عن “الرسالة السرية” التي بعث بها الرئيس الأمريكي أوباما إلى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي بخصوص الحرب على تنظيم “الدولة الإسلامية “داعش” الشهر الماضي.

وأوضحت المصادر لصحيفة “الحياة” اللندينة أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أرسل مستشاره للأمن الوطني فالح فياض إلى الرئيس السوري بشار الأسد عشية بدء قوات “التحالف الدولي – العربي” شنّ ضربات جوية على مواقع تنظيم “داعش” في شمال شرق سوريا، حيث حمل رسالة نيابة عن واشنطن من “أن القوات النظامية “ليست هدفاً” للغارات الأميركية.

وكانت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة “سامنتا باور” أبلغت نظيرها السوري بشار الجعفري عزم قوات التحالف ضرب تنظيم “داعش” في سوريا، وضرورة عدم اعتراض الدفاعات الجوية مقاتلات “التحالف” التي لن تضرب قوات النظام.

ولفتت المصادر إلى أن الغارات الأميركية على تنظيم “داعش” في سوريا باتت “رهينة” لدى القرار الإيراني لسببين: الأول: وجود قوات أميركية في العراق حيث لا تريد إدارة أوباما، التي وافقت أخيراً على إرسال 1500 خبير، تعرضهم إلى مخاطر أمنية وهجمات من ميلشيات عراقية موالية لطهران. والثاني: أن الحرب على تنظيم “داعش” لم تأتِ بتفويض من مجلس الأمن بل بطلب من الحكومة العراقية لملاحقة التنظيم في العراق وملاذاته الآمنة في أي مكان (أي في سوريا).

وفي تعقيب على طلب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قبل يومين بتوجيه “ضربات ملتسبة” لقوات النظام في ريف حلب، ضمن “خطة إنقاذ حلب” ومنع تقدم قوات النظام في ثاني أكبر مدينة في البلاد، قال مسؤول غربي رفيع المستوى إن “أولوية إدارة أوباما هي أمن القوات الأميركية في العراق، في حال توجيه ضربات ملتبسة من الحلفاء ضد النظام أو الموافقة على طلب أنقرة بإقامة “مناطق آمنة ومنطقة حظر جوي” شمال سوريا.