بعد إصرار ترامب على مواقفه.. أزمة الحكومة الأمريكية تتعمق – إرم نيوز‬‎

بعد إصرار ترامب على مواقفه.. أزمة الحكومة الأمريكية تتعمق

بعد إصرار ترامب على مواقفه.. أزمة الحكومة الأمريكية تتعمق

المصدر: أ ف ب

باءت المفاوضات بين الديمقراطيين والجمهوريين، الخميس، حول إنهاء إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية بالفشل، حيث تأجلت تلك المفاوضات إلى الأسبوع المقبل، وهو أمر يعمق الأزمة القائمة، ويفاقمها طلب الرئيس دونالد ترامب تمويل جدار حدودي مع المكسيك؛ لوقف عبور المهاجرين.

وتأجلت جلسة المفاوضات في مجلس الشيوخ بعد انعقادها لبضعة دقائق، حيث كان الحضور فيها قليلًا؛ بسبب عطلة عيد الميلاد، ومن المتوقع أن تعقد جلسة جديدة، يوم الإثنين المقبل، على أن تستكمل المداولات بشأن الميزانية فقط الأربعاء المقبل، في اليوم الـ 12 للإغلاق الحكومي.

وتمسك كل طرف بموقفه، حيث رفض الديمقراطيون تخصيص أموال لجدار ترامب وإصرار الرئيس على أنه لن يمول الحكومة إلا اذا حصل على تمويل للجدار.

واتهمت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز الديمقراطيين ”باختيار الإبقاء على إغلاق الحكومة بشكل علني لحماية المهاجرين غير الشرعيين بدلًا من الشعب الأمريكي“، مؤكدة بأن ترامب ”لن يوقّع“ على شيء ”لا يعطي أوّلًا الأولوية لأمن بلدنا وأمانه“.

ويعطل النقاش حول الجدار التصويت على إقرار الميزانية؛ مما يحرم نحو 800 ألف موظف فدرالي من رواتبهم ويوقف عمل أجزاء غير أساسية من الحكومة.

ويرى ترامب أن هناك حاجة إلى 5 مليارات دولار لتوسيع وتحسين الحواجز الحدودية على طول الحدود المكسيكية، لكن معارضيه بمن فيهم البعض في حزبه الجمهوري، يتهمونه بتضخيم خطر الهجرة غير الشرعية لتحقيق مكاسب سياسية.

وإزاء عدم إقرار الكونغرس موازنة لها، أغلقت وزارات ووكالات حكومية أبوابها، منذ صباح السبت الماضي، وأصبح بذلك 400 ألف موظف في إجازة غير مدفوعة، في حين يعمل 400 ألف موظف في خدمة الجمارك وأمن المطارات دون تلقي راتب خلال فترة أعياد نهاية السنة.

وانطفأت أنوار شجرة عيد الميلاد وأغلقت الحديقة العامة قبالة البيت الأبيض أبوابها أمام الجمهور، وفاضت صناديق القمامة في المدينة، لكن ترامب يؤكد أنّه ”لن يغير موقفه أولًا“.

واتهم ترامب الديمقراطيين مجددًا بالرغبة في تشجيع المهاجرين غير الشرعيين عبر ”فتح الحدود الجنوبية والجريمة واسعة النطاق التي تأتي مع مثل هذا الغباء!“.

وقال على تويتر، إن بلاده ”بحاجة إلى وقف المخدرات والاتجار بالبشر وأفراد العصابات والمجرمين الذين يأتون إلى بلادنا“، وهاجم في تغريدة أخرى ”عرقلة الديمقراطيين للجدار المطلوب“.

ومن جهته، قال العضو الديمقراطي البارز في مجلس الشيوخ ديك دوربين، إنهّ ”لا نهاية تلوح في الأفق لإغلاق الحكومة“.

وأضاف دوربين: ”لقد أخذ (ترامب) حكومتنا رهينة؛ بسبب مطلبه الفاضح (لتمويل) جدار حدودي كلفته خمسة مليارات دولار سيكون إسرافًا وغير فعال على حد سواء“.

قلق حيال الاقتصاد

وتخوف أوساط عدة وأبرزها الاقتصادية، من الإغلاق الجزئي للحكومة، لاسيما وأن هذا الإغلاق هو الثالث خلال العام الحالي، بعد كانون الثاني/يناير (3 أيام) وشباط/فبراير؛ بسبب قضية الهجرة.

 وكان الإغلاق الأخير في تشرين الأول/أكتوبر 2013 استمر 16 يومًا، لكنه كان أقصر من إغلاق 1995-1996 الذي استمر 21 يومًا.

لكن الضغائن تضاعفت بينهما خلال إدارة ترامب، ومن المتوقع أن يزيد الأمر سوءًا بعد أن يتولى الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب، في 3 كانون الثاني/يناير، عقب فوزهم في انتخابات التجديد النصفي للمجلس.

وتساهم تلك الفوضى في تغذية المخاوف بشأن توقعات أداء الاقتصاد الأمريكي في العام 2019، بعد أن شهد ارتفاعًا في العام 2018.

وتراجعت سوق الأسهم في الأيام الأخيرة، قبل أن تنتعش في شكل قياسي، الأربعاء؛ نتيجة عدة عوامل من بينها انتقادات ترامب الكبيرة للاحتياطي الفدرالي.

معاناة الأطفال

ويرى منتقدو ترامب، أنه يسحق حقوق اللجوء التي يحميها القانون، مشيرين إلى ضرورة توجيه الموارد إلى بدائل عالية التقنية لجدار باهظ الثمن.

وتعقّدت إدارة ملف تدفق المهاجرين غير الشرعيين للحدود، بعد أن تطورت من مجرد عبور رجال بمفردهم إلى عبور عائلات أكثر ضعفًا يرافقهم أطفال صغار.

وتوفي طفلان من غواتيمالا أثناء احتجاز السلطات الأمريكية لهما مع والديهما خلال هذا الشهر.

وأكّدت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكي كريستين نيلسن، أن هناك ”إجراءات وقائية استثنائية“ مطلوبة للتعامل مع تدفق اللاجئين.

وحذّر مفوّض إدارة الجمارك والحدود كيفن مكلينان، الأربعاء، من أن الوكالة غير قادرة على التعامل مع آلاف الوافدين، مشيرًا إلى أنّ معظم المرافق تم بناؤها منذ عقود وهي مؤهلة لاستضافة رجال وصلوا بمفردهم.

وأوضح في مقابلة مع شبكة“ سي بي أس“، أننا ”بحاجة إلى مساعدة من الكونغرس. نحن بحاجة إلى موازنة للرعاية الطبية والرعاية الصحية العقلية للأطفال في منشآتنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com