مراقبون: مرحلة العرب السنة بدأت في العراق

مراقبون: مرحلة العرب السنة بدأت في العراق

كشفت قيادات عراقية عن توجيه الولايات المتحدة الأمريكية دعوات رسمية لـ 6 من زعماء العشائر في محافظة الأنبار وصلاح الدين، لزيارة واشنطن وإجراء مباحثات مع المسؤولين فيها.

وقال مسؤول حكومي عراقي إن “السفارة الأمريكية في بغداد نقلت الدعوة لزيارة واشنطن إلى الزعماء القبليين، وهم من المناهضين لتنظيم “داعش”، ويملكون أجنحة مسلحة تقاتل التنظيم في الأنبار وصلاح الدين، ومنحتهم سمات الدخول الأمريكية التي تحمل صفة عاجلة”.

ورجّح المسؤول الذي يشغل منصباً وزارياً في الحكومة العراقية، “أن تكون الدعوة تتعلق بالمشروع الأمريكي الجديد لتسليح العشائر في مواجهة تنظيم “داعش” بعد أن كشفت تقارير أن مخزونات السلاح والذخيرة في وزارة الدفاع العراقية بالكاد تكفي لاستمرار قتال الجيش ومليشيا الحشد الشعبي، التي استولت على أغلب المخزون الاحتياطي من الأسلحة مطلع آب/ أغسطس الماضي”.

وكشف المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، في تصريحات صحفية، أن “أياً من قيادات الصحوات السنية السابقة التي تعاملت الولايات المتحدة معها إبان احتلالها العراق بين 2003 و2010، لم تُوجّه لهم الدعوات، وأن المدعوّين هم شخصيات عشائرية جديدة ظهرت على الساحة أخيراً، وتحظى بقبول الأوساط المحلية”.

وتوقّع أن يلبي الزعماء الـ 6 الزيارة التي وصفها بالسرية وغير المعلنة، موضحاً أن هذه الخطوة ستكون من خلال الحكومة العراقية، ولن يحصل تنسيق منفصل عن الحكومة الاتحادية في بغداد بين واشنطن والعشائر السنية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تجد أن هذه العشائر “تحقّق تقدماً ملموساً في صد “داعش” أكثر مما تحققه القوات العراقية النظامية، كما أن تلك العشائر تلعب دوراً في التخفيف من الاحتقان الطائفي عبر قتالها التنظيم”.

ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة، تشهد حضورا سياسيا للمكون السني، على عكس مرحلة رئاسة نوري المالكي للحكومات العراقية السابقة.

ويقول جودت العبيدي، المحلل السياسي، إن اعتماد الولايات المتحدة في حربها ضد “داعش” يتركز على العشائر السنية، فيما تعتمد الحكومة العراقية على المليشيات المرتبطة بإيران.

ويضيف العبيدي في حوار مع شبكة إرم الإخبارية، أن الجهود تنصب على إدخال العرب السنة ضمن منظومة صنع القرار الأمني والسياسي في العراق، إلا أن تلك الجهود تصطدم برفض من قوى شيعية مرتبطة بإيران، وهو الأمر الذي تعمل الدبلوماسية الأمريكية على احتوائه والتخفيف من حدته بين المكونات العراقية.