صدمة بين حلفاء أمريكا في منطقة آسيا والمحيط الهادي بعد استقالة ماتيس – إرم نيوز‬‎

صدمة بين حلفاء أمريكا في منطقة آسيا والمحيط الهادي بعد استقالة ماتيس

صدمة بين حلفاء أمريكا في منطقة آسيا والمحيط الهادي بعد استقالة ماتيس

المصدر: رويترز

قال مسؤولون ومحللون إقليميون، اليوم الجمعة ،إن الاستقالة المفاجئة لوزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أثارت انزعاج حلفاء واشنطن في منطقة آسيا والمحيط الهادي الذين ينسبون للجنرال المتقاعد الفضل في بناء الثقة وتحجيم النزعات الانعزالية.

والمنطقة التي تضم حلفاء أقوياء لواشنطن مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، بها بعض من أشد البؤر سخونة في العالم، في ظل التوتر المحتدم في شبه الجزيرة الكورية والاحتكاكات الناجمة عن عسكرة بيكين لبحر الصين الجنوبي.

وقال ماتيس، الذي احتضن حلفاء الولايات المتحدة التقليديين، إنه استقال بعد خلاف مع الرئيس دونالد ترامب بشأن السياسة الخارجية، بما في ذلك قرارات ترامب المفاجئة هذا الأسبوع بسحب القوات الأمريكية من سوريا وبدء التخطيط لخفض القوات في أفغانستان.

وقال السيناتور بالحكومة الأسترالية جيم مولان لصحيفة ذي أستراليان: ”بشكل عام كان يشار إليه بأنه واحد من الراشدين في إدارة ترامب“.

وأضاف أن استقالة ماتيس تدعو للقلق لأنها أدخلت ”متغيرًا شديدًا آخر“ على عملية صناعة القرار الأمريكية.

ولطالما كان ماتيس من أشد المنتقدين للوجود الصيني المتنامي في بحر الصين الجنوبي، لكنه عمل لضمان ألا تصل التوترات إلى نقطة الغليان.

وقال إيوان غراهام وهو محلل في شؤون السياسة الخارجية والأمنية والمدير التنفيذي لمركز أبحاث لا تروب آسيا في جامعة لا تروب الأسترالية ”كان يمثل نقطة الاستمرارية ويعتبر الحارس في الإدارة التي اعتمدت عليه أكثر من غيره لكبح جماح نزعات ترامب، التي تميل، في رأيي، للانعزالية والتشكك بشأن التزامات التحالف“.

كما تحرم استقالة ماتيس أستراليا، التي ليس لديها سفير في أمريكا منذ عام 2016، من حليف قوي في إدارة ترامب.

وقال مصدر دبلوماسي مقيم في الولايات المتحدة ”لطالما كانت أستراليا تجد أذنًا صاغية لدى ماتيس“.

ولأستراليا نحو 800 جندي في الشرق الأوسط منذ عام 2014 معظمهم متمركزون في العراق في إطار مساعي التحالف لمحاربة تنظيم داعش المتشدد، كما لها 300 جندي في أفغانستان منذ بداية الحرب قبل 17 عامًا تقريبًا.

وأعلن ترامب يوم الأربعاء أنه سيتم سحب القوات الأمريكية في سوريا في قرار قلب السياسة الأمريكية في المنطقة رأسًا على عقب.

وذكر مسؤول أمريكي أمس الخميس أن ترامب يخطط لسحب ما لا يقل عن خمسة آلاف جندي من أصل 14 ألفًا في أفغانستان.

وكان ماتيس يروج لوجود عسكري أمريكي قوي لتعزيز المساع الدبلوماسية لإحلال السلام هناك.

وقال المحلل في شؤون الدفاع باتحاد العلماء الأمريكيين، آدم ماونت إن ماتيس كان صاحب موقف راسخ بشأن كوريا الشمالية ولعب دورًا محوريًا في منع نشوب حرب.

وأضاف ماونت: ”ماتيس كان يحاول إنقاذ مركبة غارقة يدير دفتها رئيس أرعن، وتحجيم كوريا الشمالية والصين.. عمله نجح في الحيلولة دون غرق التحالف لكن سيتعين الإجابة على تساؤلات كبيرة لضمان استمراره“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com