مجزرة في الرقة ولقاء سوري روسي مرتقب في موسكو‎

مجزرة في الرقة ولقاء سوري روسي مرتقب في موسكو‎

دمشق – قتل نحو مئة شخص معظمهم من المدنيين في أعنف غارات تشنها طائرات النظام السوري على مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وذلك قبيل محادثات مرتقبة بين وفد سوري رفيع المستوى والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في روسيا.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، اليوم الأربعاء: “ارتفع العدد إلى ما لا يقل عن 95 شخصا بينهم 52 مدنيا، عدد الشهداء الذين قضوا الثلاثاء في غارات النظام التي استهدفت مواقع مختلفة في المدينة الشمالية، مضيفا أن نحو 120 شخصا آخر أصيبوا بجروح”.

وذكر أنّ “عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية قد يكونوا قتلوا في هذه الغارات”.

وتابع عبد الرحمن أنّ بعض المواقع التي تم استهدافها في هذه الغارات والتي بلغ عددها نحو عشر غارات “تقع بالقرب من مراكز لتنظيم الدولة الإسلامية” الجهادي المتطرف “الذي يقيم مراكزه بين المدنيين”.

وكانت حصيلة سابقة للمرصد أشارت إلى مقتل 63 شخصا غالبيتهم من المدنيين.

وأظهرت لقطات فيديو بثها ناشطون في الرقة جثثا في شارع قرب أحد المواقع المستهدفة في حين هرعت سيارة إسعاف إلى المكان.

وفي دمشق، قال مصدر أمني سوري: إنّ الغارات التي شنها سلاح الجو السوري على مدينة الرقة “استهدفت مقار لداعش”، مشددا على أنه ليس هناك من تنسيق مسبق مع التحالف الدولي. وأوضح أنّ الجيش لديه “خطة عمل نتابع تنفيذها”.

والرقة هي مركز المحافظة الوحيدة الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية بشكل كلي في سوريا، بحيث أصبحت معقله الرئيسي.

كما استهدف طيران قوى التحالف الدولي خلال الأسابيع الماضية هذه المدينة الشمالية ومحيطها والتي كان يبلغ تعداد سكانها قبل النزاع نحو 200 ألف نسمة.

ويعيش جهاديو تنظيم “الدولة الإسلامية” بين سكان مدينة الرقة وفي المنطقة الصناعية التي يسيطر عليها التنظيم ويرتادها الناس يوميا للعمل فيها.

وجاءت الغارات عشية لقاء حاسم يجمع الخميس في مدينة سوتشي الروسية وفدا سوريا رفيع المستوى يرأسه وزير الخارجية وليد المعلم والرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل مناقشة إمكانية إطلاق محادثات للسلام بين النظام ومعارضين له.

وكانت صحيفة “الوطن” المقربة من السلطة نقلت عن مصدر دبلوماسي عربي في موسكو قوله إنّ “الخطة الروسية تعتمد على عقد حوار سوري سوري في موسكو يحضره إضافة إلى الوفد الرسمي السوري عدد من الشخصيات المعارضة من الداخل والخارج وفي مقدمتهم (الرئيس الأسبق للائتلاف المعارض) معاذ الخطيب”.

من جهتها، ذكرت صحيفة “السفير” اللبنانية أنّ الوفد السوري شارك قبيل توجهه إلى روسيا في عشاء أقامه السفير السوري بيروت علي عبد الكريم في مقر السفارة السورية قرب العاصمة اللبنانية، حضرته شخصيات سياسية لبنانية وسورية.

ونقلت الصحيفة عن مشاركين قولهم إنّ الوفد السوري وبحسب ما أعلن خلال العشاء “لا يحمل إلى الجانب الروسي أفكارا محددة، بل أسئلة يمكن أن تشكل ركيزة للتشاور بين الجانبين، وبينها سؤال الجهة السورية المعارضة القادرة على التحكم على الأرض، فضلا عن مدى ملاءمة المناخ الدولي للتجاوب مع أية مبادرة يمكن أن يطلقها الروس في هذه المرحلة”.

وقال رئيس تحرير صحيفة “الوطن” المقربة من السلطة، وضاح عبد ربه: “اللقاء سيبحث بشكل خاص الأفكار التي تطرحها موسكو من أجل جمع المعارضة والدولة للبدء بحوار أولي من شأنه تفعيل العملية السياسية المتوقفة منذ جنيف”.