عبد الله غُل : حكومة المالكي وراء ظهور داعش

عبد الله غُل : حكومة المالكي وراء ظهور داعش

اتهم الرئيس التركي السابق عبد الله غُل، الحكومة العراقية السابقة بارتكاب “أخطاء”، تعمدت من خلالها “إقصاء” العرب السنة، مشيراً إلى أن سياسة تلك الحكومة، التي قادها نائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي، هي السبب في ظهور تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقال غُل خلال استضافته في المعهد الملكي البريطاني للدراسات الدولية، إن “أهم تغيير طرأ على المنطقة، هو حالة عدم الاستقرار التي تشهدها منذ سنوات”، لافتاً إلى أن رئيس النظام العراقي السابق “صدام حسين”، كان يعتبر في فترة حرب الخليج “الخطر الوحيد الذي يهدد المنطقة، لكننا نلاحظ الآن كثرة المشاكل والأزمات”.

وأشار إلى أنه “لم يتم التحدث قبل سنوات عن داعش”، مضيفاً “على الرغم من أن هذا التنظيم أدلى بتصريحات في العام 2006، وأعلن عن حدود الدولة التي سيؤسسها في العراق، فهم قاموا بإعداد الناس منذ ذلك التاريخ، هذا حدث ولم يتحدث أحد حينها”.

وأضاف أن “تأسيس حكومة عراقية جديدة، وكونها حكومة أكثر شمولية، وإدراك الأخطاء في العراق حتى ولو كان متأخراً، كلها أمور تعتبر تطوراً إيجابيا.

فلقد سبق و قلنا إن الحكومة العراقية السابقة ترتكب أخطاءاً، كانت تتعمد من خلالها إقصاء العرب السنة الذين يشكلون أحد العناصر الأساسية والرئيسية في البلاد”.

وتابع قائلا “هنا ظهر التنظيم الذي نسميه داعش، وزاد عدد العناصر القادمة من جهات خارجية، فضلاً عن الجنود الباقين من جيش صدام حسين، كل هذه المجموعة وضعت الشعب تحت أسرها بشكل أو بآخر، وأستطاعوا توجيه غضب العرب السنة الذين أدركوا أن دولتهم انقسمت، ووقعت تحت تأثير إيران بشكل كامل”.

واعتبر غُل إن تنظيم داعش حركة سياسية لا دينية، مؤكداً أن هذا “التنظيم الإرهابي لا يمكن أن يشكل تهديداً أيديولوجيا لتركيا على الإطلاق”، وأوضح أنه لايرى قضية “داعش على أنها قضية ثنائية لها علاقة بتركيا فحسب”، و”لا أراها على أنها قضية بين تركيا وسوريا، فداعش قضية مرتبطة بالمنطقة بل بالإنسانية كلها، وتركيا بحكم الجوار أكثر الملامسين للأمر، وذلك رغما عنها”.

وأضاف إن “التحالف الدولي الذي تم تشكيله لمواجهة تنظيم داعش، يعتبر من الإيجابيات التي شهدتها المنطقة، فضلاً عن التحسن في العلاقات بين حكومة إقليم “كردستان”، والحكومة المركزية في بغداد”.

واستنكر غُل الاتهامات التي توجه لتركيا، بأنها لا تفعل الدور الذي ينبغي عليها القيام به من أجل هزيمة تنظيم داعش، مشيراً إلى أنها “الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تستضيف على أراضيها ما يقرب من مليوني لاجئ سوري”.

وأضاف أن القول بأن “تركيا تفعل شيئاً ، ظلم كبيرٌ لها. فلو كنا سنفعل شيئا حيال سوريا، فيجب أن نفعله جميعا، فأنا لا أريد حصر الأمر على سوريا وتركيا فحسب، وذلك لأن تركيا وسوريا ليستا في صراع على المصالح. فلابد من مواجهة المأساة الإنسانية التي تشهدها سوريا بشكل جماعي، وتركيا بحكم جوارها لسوريا ستقدم الكثير”.