الشورى الإيراني يقبل مرشح روحاني لوزارة العلوم

الشورى الإيراني يقبل مرشح روحاني لوزارة العلوم

طهران – وافق مجلس الشورى الإيراني اليوم الأربعاء، على تعيين محمد فرهدي مرشح الرئيس حسن روحاني لمنصب وزير العلوم والتكنولوجيا، بعد رفضه مرشحين آخرين في أقل من شهر لهذه الحقيبة الحساسة التي تشرف على الجامعات.

وكان تعيين فرهدي مؤكداً عملياً، بعد موافقة عدد من النواب مسبقاً على خيار الرئيس الإيراني.

وأقر البرلمان تعيين فرهدي ب197 صوتاً، من أصل 235 نائباً كانوا حاضرين، وقالت وسائل الإعلام إن 28 نائباً صوتوا ضد هذا التعيين، بينما امتنع عشرة آخرون عن التصويت.

وكان البرلمان الإيراني رفض في 18 تشرين الثاني/نوفمبر، تعيين فخر الدين أحمدي دانش اشتياني في هذا المنصب، وعرض النواب المعارضون لتعيينه فيلماً ظهر فيه في تجمع طلاب، يطالبون باغلاق الجامعات، احتجاجا على إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في حزيران/يونيو 2009.

ورفض النواب في 29 تشرين الأول/أكتوبر مرشحاً آخر هو محمود نيلي أحمد أبادي الذي اعتبروه مقرباً من الإصلاحيين.

وكان وزير العلوم السابق رضا فرجي دانا أقيل في نهاية آب/أغسطس، من قبل النواب الذين أخذوا عليه تعيينه في وزارته مسؤولين، شاركوا في الحركة الاحتجاجية على الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في حزيران/يونيو 2009.

وتعكس إقالة دانا التوتر بين الحكومة والبرلمان الذي يخشى سياسة الانفتاح على الغرب التي يتبعها روحاني، وينتقد الجناح المتشدد لمعسكر المحافظين التساهل في احترام مبادئ الإسلام و“غزو“ القيم الغربية.

ووزارة العلوم والبحث والتكنولوجيا حقيبة حساسة لأنها تشرف على الجامعات، حيث يراقب النظام بصرامة النشاطات السياسية للطلاب.

وأكد روحاني في مجلس الشورى إن محمد فرهدي ”رجل ثوري وشخصية تقية، ومعتدلة تؤمن بالتغيير داخل الجامعات“.

من جهته، أكد فرهدي في دفاعه عن ترشيحه إن الجامعات ”يجب أن تكون مكان للقاء مختلف الآراء“.

وفرهدي مولود عام 1949 في شهرود في محافظة سمنان (شرق طهران)، وهو طبيب متخصص بالأنف والأذن والحنجرة، وكان وزيراً للثقافة والتعليم العالي، في ثمانينات القرن الماضي ثم وزيراً للصحة من 1997 إلى 2001 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

ومنذ ذلك الحين يشغل فرهدي منصب رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني.

وفرهدي هو خامس مرشح لهذا المنصب يقدمه روحاني، منذ توليه مهامه مطلع آب/اغسطس 2013.

واعتمد روحاني الأربعاء على فوزه الكبير في الانتخابات الرئاسية التي جرت في حزيران/يونيو 2013 ليدافع عن سياسته.

وقال إن ”الرأي العام يتغير، وعلينا اتباع مشاعر السكان“، مؤكداً أن ”الرأي العام لا يخطئ عادة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com