السيسي في باريس لبحث الأزمة الليبية

السيسي في باريس لبحث الأزمة الليبية

القاهرة ـ تستقبل فرنسا اليوم الأربعاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في زيارة تستمر يومين، وتهيمن عليها المسائل الأمنية ولاسيما الأزمة الليبية.

ويقوم السيسي الذي يصل إلى باريس قادما من إيطاليا، بجولته الأوروبية الأولى منذ توليه السلطة في مصر، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية.

وبالرغم من الحملة التي خاضتها السلطة الجديدة ضد أنصار الإسلام السياسي، واتهامها بالتسلط، يبقى السيسي “شريكا استراتيجيا” لا يمكن الالتفاف عليه كما أكدت روما، وممثلا لـ”بلد كبير وشريك كبير لفرنسا” بحسب باريس.

وقال مصدر في قصر الاليزيه “نعم، إننا نعتبر السيسي شرعيا، لكن هناك الكثير من المآخذ. إننا مدركون لنقاط التوتر، للصحافيين المسجونين، والقمع الذي يتخطى نطاق مكافحة الإرهاب” مؤكدا أنه سيتم التطرق إلى هذه المسائل خلال اللقاء المقرر مع الرئيس فرنسوا هولاند.

غير أن السياسة الداخلية لمصر التي تشن حملة ضد جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها “منظمة إرهابية”، لن تكون في صلب المحادثات التي تهيمن عليها قضايا الأمن الإقليمي والمسائل الاقتصادية.

ويأتي الوضع المتفجر في ليبيا والمخاطر التي يطرحها على المنطقة برمتها في طليعة مصادر القلق المشتركة للبلدين، مع اختلافات في وجهات النظر حول الطريق الواجب اتباعه للخروج من الأزمة.

وأوضح مصدر حكومي فرنسي أن “المصريين يعتبرون عن حق أننا نتحمل مسؤولية خاصة. لديهم انطباع بأنه لم يتم الأخذ برأيهم عام 2011 حين حذروا من مخاطر تدخل غربي، ويأملون أن يتم الأخذ برأيهم اليوم. يرون أنه ينبغي التدخل مجددا في ليبيا، لكن لدينا شكوك حول إمكانية تسوية هذه الأزمة بالقوة وحدها”.

وقال المصدر في الاليزيه “إننا بحاجة إلى الاتفاق حول ليبيا حيث لا يمكننا الاستغناء عن حل سياسي”.

وتشكل المسائل الاقتصادية شقا أخر مهما من هذه المحادثات في وقت تعتزم القاهرة تنظيم مؤتمر اقتصادي دولي، في الفصل الأول من العام 2015، لتحريك عجلة اقتصادها المنهار، وسيلتقي الوفد المصري صباح الخميس ممثلين عن أرباب العمل الفرنسيين.

غير أن الملفات الكبرى الآنية، ستبحث بين السيسي ومحاوريه الفرنسيين، في جلسات مغلقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع