المعلم ولافروف يبحثان الوضع المتوتر في سوريا

المعلم ولافروف يبحثان الوضع المتوتر في سوريا

موسكو ـ قالت موسكو إن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، سيبحث مع نظيره السوري، وليد المعلم، غدًا، بمنتجع سوتشي (غرب) “الوضع المتوتر للغاية في سوريا مع تصاعد الخطر الذي تشكّله الجماعات الإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة”.

وأضافت الخارجية الروسية، في بيان لها، الثلاثاء، أن “الجهاديين أقاموا دولة خلافة في مناطق واسعة في سوريا والعراق ويعملون على فرض سلطتهم ببطش وقسوة غير إنسانية لا تمت للإسلام بصلة”.

وأشار البيان إلى أن “موسكو ترى في هذه الظروف ضرورة إعطاء الأولوية لمهمة التصدي للإرهاب والتطرف الذي يهدد الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط”.

ومضى البيان قائلا: “الحكومة السورية تأخذ على عاتقها الجزء الأكبر من مهمة التصدي للمتشددين، والعمليات الأمريكية في سوريا لن تؤدي إلا إلى نتائج محدودة بدون التنسيق مع الحكومة السورية”.

وأعرب البيان عن “قناعة موسكو بأنه لا يمكن ضمان فعالية عمليات التصدي للمتشددين بدون الالتزام الصارم والمبدئي بأحكام القانون الدولي وخاصة مبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.

وتابع البيان: أن المباحثات الروسية السورية ستتناول كذلك مناقشة الدور الذي تلعبه موسكو ودمشق في مواجهة التطرف على أساس قراري مجلس الأمن الدولي رقمي 2070 و2178″.

وأعطى البيان الروسي أهمية كبيرة لاستئناف التحرك السياسي لتسوية النزاع الداخلي في سوريا، قائلا: “مع كل الأهمية التي تحظى بها مسألة التصدي للمتشددين فإن التحرك السياسي لمعالجة النزاع الداخلي لا تقل عنها أهمية”.

وأعربت الخارجية الروسية عن دعم موسكو لجهود ستيفان دي ميستورا المبعوث الدولي الخاصة لسوريا، قائلة إن “الجانبين سيناقشان ايضا اقتراحات دي ميستورا الإيجابية الخاصة بتحقيق المصالحات المحلية والتقدم تدريجيا في معالجة الازمة السورية”.

ويزور وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، موسكو غدًا الأربعاء ويلتقي بمنتجع سوتشي الواقع على البحر الأسود نظيره الروسي لإجراء مباحثات مع الجانب الروسي حول الأزمة السورية.

وتعد روسيا من أبرز الداعمين لنظام بشار الأسد، عسكرياً ومادياً، كما استخدمت حق النقض (الفيتو) عدة مرات بمجلس الأمن لمنع صدور أي قرار يتضمن عقوبات أو إدانة للنظام السوري على “الجرائم والمجازر” التي تتهمه المعارضة وعواصم عربية وغربية بارتكابها خلال محاولة قمع انتفاضة شعبية اندلعت قبل أكثر من 3 أعوام ونصف.

ويشن تحالف دولي عربي- غربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لتنظيم داعش، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، حيث أعلن التنظيم في يونيو/ حزيران الماضي؛ قيام ما سمّاها “دولة الخلافة”، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن، وارتكاب انتهاكات دموية بحق الأقليات