مصادر: واشنطن تقلل من أهمية مبادرة “دي ميستورا”

مصادر: واشنطن تقلل من أهمية مبادرة “دي ميستورا”

دمشق – أكّد مصدر دبلوماسي أوروبي، أنّ “الولايات المتحدة غير مبالية بالمبادرة التي تَقدّم بها المبعوثُ الدولي لسوريا ستيفان دي ميستورا وتتوقع فشلها”، مُرجّحا رفضَ إدارة واشنطن دعمَها على مستوى التطبيق.

وأشار المصدر، الذي نقلت تصريحاته وكالة “آكي” الإيطالية اليوم الثلاثاء، إلى أنّ المبادرة “لا تشغل حيزاً ذا أهمية لدى الدبلوماسية الأمريكية، ولا تحظى بتأييد أو “إعجاب” الإدارة الأمريكية، فهي برأيهم تعتمد على حُسن نيّة نظام الأسد، وهو أمر مُجرّب ولا تريد الولايات المتحدة تكراره، كما أنها تجعل الأسدَ شريكاً لمرحلة غير محددة، وهو أمر مرفوضٌ أمريكيّاً”، وفق تعبيره.

وأضاف المصدر، الذي لم تكشف الوكالة الإيطالية عن هويته، “يصر المسؤولون الأمريكيون على ألا مكان للأسد في المرحلة المقبلة، وهذه الخطة غير متماسكة، ولا تضع حلّاً جذريّاً للأزمة السورية بما يتوافق مع قرارات المجتمع الدولي، وإعلان جنيف المتفق عليه بين الدول الكبرى”.

وتابع: “هناك فرصة ضئيلة أمام هذه المبادرة لتُوافق عليها الولايات المتحدة، وهي أن يضع المبعوثُ الأممي خطةً متكاملةً، زمنيّاً وإجرائيّاً، وإن قدّمت ما يمكن أن يكون حلّاً واقعيّاً فإنّ الإدارة الأمريكية قد تُعيد النظر حيالها”.

وكان “دي ميستورا” قد تقدّم لنظام بشار الأسد بمبادرة لـ”تجميد القتال”، انطلاقاً من مدينة حلب، وأبلغ النظام المبعوث الأممي أنّ اقتراحه “يستحق الدراسة”، وأنه ينتظر “تفاصيل الخطة”، ولم يعرض المبعوث الأممي هذه المبادرة على المعارضة السورية، ولم تقترح المبادرة تفاصيل أو خطة عمل واضحة، كما أنها لم تقدّم آليات لتنفيذها، ولا ماهية الضمانات التي ستكفل تنفيذها.

فايز سارة: الائتلاف مهدد “بالانهيار”

وفي سياق آخر، أكد رئيس “الكتلة الديمقراطية”، فايز سارة، أنّ ما حصل خلال اليومين الماضيين يمثل جرس إنذار لكل القوى والشخصيات، بأنه إذا لم يتحقق توجّه جدي ومسؤول لمعالجة مشاكل الائتلاف باعتباره ممثل الشعب السوري، فإن عقد الائتلاف سينفرط. مطالباً بمعالجة القضايا بمسؤولية، “عكس ما اتبع في السابق” الذي جعل الائتلاف عاجزًا ولا يقوم بمسؤولياته.

وأوضح سارة في حديث صحفي أنّ أفق الحل يبدأ من الالتزام بالنصوص المقرة في قانون الائتلاف، التي تتطرق إلى طبيعة التكوين الداخلي وآليات اتخاذ القرار، والاتفاق على حل المشاكل، مشددًا على أن “الالتزام بها من القضايا الأساسية”.

وأشار إلى أن “المواقف تفصيلية، لأننا نمتلك منهجية وطريقة للتوافق على حل المشاكل”، معتبراً أنه إذا لم يجرِ الالتزام بتلك الأسس، فإن ذلك سيهدد التحالفات، كما سيهدد الائتلاف. مؤكداً على “ضرورة أن يُعد المختلفون من مكونات الائتلاف مشاريعَ لحل القضايا، استناداً إلى نظام الائتلاف”.

ورأى سارة أنّ قرار البحرة (رئيس الائتلاف) بإلغاء كافة القرارات التي اتخذها بعض أعضاء الائتلاف، خارج الشرعية، وخلافاً للنظام الأساسي قانوني، وذلك كونه استند في البيان إلى مواد قانونية موجودة في النظام الأساسي المتعلق بمسار عقد الجلسات ومسؤولياته، وهي جزء من مهامه. لافتاً إلى أن “كل ما قاله البحرة في بيانه يندرج ضمن إطار المُقَرّ والمتوافق عليه من قبل الأعضاء في الأساس، وليس جديداً”.