تركيا تتقرب من العلويين بحزمة إصلاحات

تركيا تتقرب من العلويين بحزمة إصلاحات

تعمل السُّلطات التركية على إطلاق حزمة من الإصلاحات الديمقراطية الجديدة، للانفتاح على الطائفة العلوية ومنح أبنائها جملة من الحقوق المدنية والدينية.

ويأتي على رأس تلك الإصلاحات السماح بتدريس العقائد العلوية، في المدارس بشكل اختياري، مع توسيع نطاق المواضيع التي تخصها في دروس الدين الاعتيادية في المدارس، “ما يمنح الطلبة السُّنَة فرصة تعلم المعتقدات العلوية بصورة صحيحة”.

وتحظر الحزمة الجديدة أي تمييز في حالات تعيين موظفي الدولة، إضافة إلى دفع رواتب العاملين في بيوت الجمع (دور العبادة) العائدة للطائفة، وتزويدها بالماء والكهرباء والخدمات الأخرى مجاناً.

كما تخطط الحكومة لإرسال كبار رجال الدين العلويين، إلى مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية لأداء الحج والعمرة، وإلى كربلاء جنوب العراق، لزيارة أضرحة آل البيت.

وقال رئيس الوزراء، أحمد داوود أوغلو، يوم 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، إن “الحكومة التركية لن تسمح بالتفرقة العنصرية والمذهبية، ضد العلويين والمذاهب والطّوائف الأخرى، وجميع من يعيش ضمن الأراضي التركية متساوون في حق المواطنة، وسيعاملون معاملة المواطن من الدرجة الأولى”.

وتسعى الحكومة التركية إلى الانفتاح على أبناء الطائفة العلوية، وحل قضاياهم العالقة، وإيجاد حل مناسب لدور الجمع، واعتبارها دور عبادة أم دور للتجمع فقط، وتعيين نائب لرئيس مؤسسة الشؤون الدينية، مختص بأمور الطائفة العلوية ككل.

ولا توجد إحصائيات رسمية حول أعداد العلويين أو نسبتهم إلى مجموع سكان البلاد، إلا أن مصادر شبه رسمية تقدّر أعدادهم بين 5-7 ملايين نسمة، في حين يقول ناشطون علويون إن أعدادهم تتجاوز 20 مليون نسمة.

ومنذ تأسيس الجمهورية التركية على يد “مصطفى كمال أتاتورك”، ألغى في العام 1925 الطرق الصوفية والمجموعات الدينية، ما أثر سلباً على العلويين، إذ أصبحوا غير معترف بهم رسمياً، إلاّ أنهم يرفعون حتى الآن، صور أتاتورك في مناسباتهم إلى جانب صورة ترمز للإمام علي، وصورة للزعيم الروحي بكتاش.

وبعد استلام حزب العدالة والتنمية حكم البلاد منذ العام 2002 بزعامة رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، طالب العلويون الحكومة بتمثيلهم في الهيئة الإدارية لرئاسة الشؤون الدينية بحسب نسبتهم من عدد السكان، وتخصيص مبالغ معينة من ميزانية الدولة لبناء مساجد للعلويين أسوة بمساعدتها في إنشاء مساجد السنّة، وإقرار الدستور قيام المدارس بتدريس نوعين من الدروس الدينية، وتخصيص وقت محدد ضمن البرامج الدينية المذاعة في هيئة الإذاعة التركية لنشر الأفكار العلوية.