بوغدانوف: مطالبة واشنطن بتنحي الأسد غير شرعية

بوغدانوف: مطالبة واشنطن بتنحي الأسد غير شرعية

مهدت موسكو قبل يومين من زيارة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى روسيا،الأربعاء المقبل، بالتأكيد على أن مطالبة واشنطن بتنحي الرئيس بشار الأسد “غير شرعية ومضرة”، فيما أكد الائتلاف الوطني السوري المعارض أن روسيا “لم تمارس أي ضغط على النظام السوري”.

ولفت نائب وزير الخارجية الروسي “ميخائيل بوغدانوف” إلى أن القيادة الروسية ترى مطالبة واشنطن برحيل الرئيس السوري بشار الأسد غير “شرعية ومضرة”، مشدداَ في الوقت نفسه على أن “الجهات الخارجية لا يمكن أن تحل قضايا سوريا الداخلية، وتحدد شكل السلطة والدستور والإجراءات الديمقراطية، وذلك يجب أن يكون موضوع حوار سوري داخليا”.

وأضاف “بوغدانوف” أن بلاده أبلغت شركاءها أكثر من مرة أنها مستعدة لمواصلة العمل في إطار “روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة” للتحضير لإنعاش العملية السياسية الهادفة إلى التسوية السلمية في سوريا.

وأكد المسؤول الروسي على ضرورة أن تستأنف قوى مُعارضة بناءة في سوريا الحوار السياسي مع النظام، في مواجهة خطر “الإرهاب الدولي”، محذراً من أن لا تكون أنشطة المعارضة “ستاراً للإرهابيين بشكل أو بآخر”.

وفي شأن متصل، أكد مصدر قريب من الخارجية الروسية لصحيفة “الحياة” اللندنية قبل زيارة وزير الخارجية وليد المعلم بعد يومين، على أن “الأفكار المطروحة” لم تتبلور بعد في مبادرة متكاملة، لكن موسكو بدأت التداول في شأنها مع أطراف عربية وغربية، وتستند إلى إطلاق حوار بين النظام من جهة وأطراف المعارضة المستعدة للمشاركة من الجهة الأخرى، بحضور مشاركين من روسيا وبلدان أخرى ويركز على ثلاثة عناصر أساسية هي: “التهدئة الميدانية، والتعاون في الحرب على الإرهاب، ومستقبل العملية السياسية”.

وأشارت أطراف روسية إلى أن “النقطة الخلافية الأبرز مع أطراف أقليمية ودولية تتعلق بدور وصلاحيات الرئيس الأسد في المرحلة الانتقالية، حيث لا مؤشرات على تغيير في موقف موسكو”.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن القيادي في الائتلاف السوري منذر اقبيق، إن روسيا “لم تُمارس أي ضغط على الأسد في مفاوضات جنيف، ويحاول مسؤولوها التغطية على مواقفهم بالقول إن نفوذ روسيا لدى النظام ليس كبيراً، لكن بعد تلك التجربة توضح أن روسيا ما زالت تريد الحفاظ على نظام الأسد ومتمسكة به وليس بنظامه فقط”.

وكان المعارض البارز معاذ الخطيب (الرئيس الأسبق للائتلاف)، قال بعد لقائه وزير الخارجية “سيرغي لافروف” قبل أيام، إن “روسيا وأطرافاً دولية تخلّت عن الأسد، وإن إيران الدولة الوحيدة التي رفضت مبادرة لحل سياسي”.

هذا ويشار إلى أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية “الكسندر لوكاشيفيتش” قال الخميس الماضي، إن “موسكو تدعو لإحياء المفاوضات السورية”، مؤكداً على ” ضرورة إعطاء الأولوية للتصدي للجماعات الإرهابية والمتطرفة في سوريا”.

كما أكد الرئيس بشار الأسد،الأحد ، خلال استقباله وفداً برلمانياً روسياً أن “مكافحة الإرهاب تتطلب جهوداً جدية وممارسة ضغوط فعلية على الأطراف الداعمة له”.

وتحدث الأسد عن دور للولايات المتحدة الأمريكية وتركيا والسعودية وقطر في دعم “الإرهاب والتطرف في المنطقة”.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أعلن في وقت سابق، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بحث خلاله ضرورة “التحرك في أسرع وقت ممكن للبحث عن حل سياسي ودبلوماسي للأزمة السورية وتوحيد الجهود لمحاربة الإرهاب على أساس القانون الدولي”.