تشييع جنود سقطوا في اشتباك مع مسلحين في بوركينا فاسو
تشييع جنود سقطوا في اشتباك مع مسلحين في بوركينا فاسوأ ف ب - أرشيفية

الطائرات المسيرة خطر جديد بيد المتشددين في الساحل الأفريقي

حذرت تقارير غربية، إلى جانب مسؤولين أفارقة، من تنفيذ جماعات متشددة في الساحل الأفريقي هجمات بطائرات مسيرة.

يأتي ذلك مع تصاعد الهجمات التي تنفذها هذه الجماعات المسلحة المتشددة في دول الساحل الأفريقي، على غرار مالي، وبوركينا فاسو، والنيجر.

وكانت صحيفة "لوموند" الفرنسية قد قالت في وقت سابق، إن الجماعات المسلحة في الساحل الأفريقي استخدمت الطائرات المسيرة في وظائف استطلاعية، لكن هذه الوظائف محدودة مقارنة بما قامت به حركة الشباب الصومالية المتشددة.

ففي عام 2020 اقتحم أفراد من الحركة القاعدة الأمريكية الكينية في خليج ماندا بالقرب من الحدود الصومالية الكينية، وذلك بدعم من طائرات مسيرة استخدمها هؤلاء، وهو ما يثير مخاوف من تكرار هذا السيناريو على امتداد الساحل الأفريقي.

وقال المحلل السياسي من بوركينا فاسو إيساكا مونكيلاي، إن "ما يجب معرفته هو أن إستراتيجية الحرب قد تغيرت في الآونة الأخيرة مع توفير طائرات من دون طيار قتالية وغيرها من الأصول الجوية للدول الأفريقية، وهكذا يتغير ميزان القوى لصالح الحكومات".

وأضاف مونكيلاي لـ "إرم نيوز"، أن "من الواضح تمامًا أن الجماعات المسلحة التي تخوض نزاعا مع الجيوش النظامية ستفعل الشيء نفسه من أجل محاولة تكييف إستراتيجيتها مع الواقع على الأرض؛ لذلك ستلجأ إلى شراء طائرات من دون طيار أيضًا".

وأكد أن "ذلك سيمكنها من تعزيز قدراتها القتالية، وهو ما يجعل من المخاوف مشروعة إزاء إمكان توسع دائرة النزاع، أو سيطرة الجماعات المسلحة على مناطق جديدة".

جماعات تكيف إستراتيجيتها مع الواقع على الأرض
إيساكا مونكيلاي، محلل سياسي من بوركينا فاسو

وكان تنظيم داعش، الذي له حلفاؤه وفروعه في الساحل الأفريقي، قد استخدم الطائرات المسيرة في هجمات ضد قوات التحالف الدولي الذي أسس بغرض مواجهته في عام 2016، سواء في العراق أو سوريا.

ويمكن أن يتخذ استخدام الطائرات المسيرة، التي توفر امتيازات أفضل من تلك التي تمنحها الطائرات التقليدية، عدة أشكال، مثل الهجمات الانتحارية أو استكشاف العدو وغير ذلك.

وكان رئيس أركان القوات الجوية السنغالية "بابا سليمان سار" قد أعرب في السابق عن مخاوف من احتمال "استخدام الطائرات المسيرة في العمليات المسلحة".

وقال سار، إن "الاستخدام المكثف لمثل هذه الأنواع من الأسلحة والمعدات أصبح يشكل تهديدا حقيقيا لأي جيش مهما كان حديثا".

من جهتها حذرت المحللة السياسية المتخصصة في شؤون الساحل الأفريقي، ميساء نواف عبد الخالق، في حديث لـ"إرم نيوز"، من زيادة التوتر في مالي، خاصة أن العناصر الانفصالية خسرت بعض مواقعها الإستراتيجية.

ولفتت إلى أن "بعض هذه الجماعات المتشددة تشكل مخاطر أمنية خاصة في حال حصولها على الأسلحة المتطورة ومنها الطائرات المسيرة".

أخبار ذات صلة
هل أجهضت الانقلابات وحركات التمرد حلم الاستقرار في الساحل الأفريقي؟

وأعربت عبد الخالق عن مخاوفها من "حصول بعض الجماعات المتشددة على طائرات مسيرة من دول كبرى قد تعمل على تفجير الوضع القائم في مالي، بما يخدم مصالحها الخاصة في البلد الذي يمتلك الكثير من الثروات الطبيعية، بما في ذلك اليورانيوم، والنفط، والغاز، والنحاس، والفوسفات إلى جانب الذهب".

وأشارت إلى "مخاوف حقيقية من حصول جماعات متشددة على أسلحة متطورة بما يقوض الأمن والاستقرار، ويخدم دولا في الإقليم والعالم، خاصة في ظل التهافت الدولي المعلن والمستتر على دول الساحل الأفريقي الغنية ومنها مالي".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com