بوتين: لن أحكم روسيا مدى الحياة

بوتين: لن أحكم روسيا مدى الحياة

كشف فلاديمير بوتين المعزول على الساحة الدولية إنه لا يرى نفسه رئيساً مدى الحياة لروسيا، غير إنه قد يترشح لولاية رابعة في 2018، في مقابلة نشرت الأحد وتحدث فيها عن عزلة السلطة وعن ابنتيه.

ورفض الرئيس الذي يخوض اختبار قوة مع الأوروبيين والأميركيين، منذ أن ضمت روسيا في آذار/مارس شبه جزيرة القرم الأوكرانية، الانتقادات الموجهة إليه مؤكداً “أننا أقوي من الآخرين لأننا على حق”.

وفي المقابلة التي أجرتها معه وكالة تاس الروسية استبعد بوتين الذي يترأس البلاد لولاية ثالثة، أن يبقى رئيسا مدى الحياة وقال “لا، هذا ليس مفيدا للبلد، بل هو مضر له، ولست بحاجة إلى ذلك”.

وبعدما تولى بوتين الرئاسة بالوكالة في 31 كانون الأول/ديسمبر 1999 إثر استقالة بوريس يلتسين، انتخب للمرة الأولى عام 2000 ثم أعيد انتخابه عام 2004، وخلفه رئيس وزرائه الحالي ديمتري مدفيديف عام 2008 إذ يحظر الدستور الروسي أكثر من ولايتين رئاسيتين متتاليتين.

وفي 2012 عاد فلاديمير بوتين إلى الكرملين لولاية باتت مدتها ست سنوات، وأعلن الرئيس البالغ من العمر اليوم 62 عاما إنه لا يستبعد الترشح عام 2018 لولاية رابعة، تسمح له بالبقاء في السلطة حتى 2024، وعندها يكون بلغ ال72 من العمر، علما أن بعض أسلافه في الحقبة السوفياتية، مثل ستالين وبرجنيف توفوا وهم في الكرملين في سن ال74 وال75 على التوالي.

وقال بوتين “نعم، من الممكن أن أترشح من جديد، لست أدري بعد إن كان ذلك سيتم أم لا”، مضيفا “سوف آخذ بالاعتبار الظروف العامة وإحساسي العميق ومزاجي”.

وردا على اتهامات المعارضة الليبرالية له بالاستئثار بكل السلطات وبتطبيق نظام متسلط، قال بوتين، إن “الاعتقاد بأن الرئيس يقرر كل شيء وإن الأمر يتعلق به على الدوام” ليس “صحيحا”.

وأكد بوتين إنه لا يتخذ أي قرار بدون التفكير مليا، وعن قرار ضم القرم قال إنه كان “قرارا استراتيجيا”.

وقال “إننا أقوى من كل الآخرين لأننا على حق” مضيفا “القوة في الحقيقة، حين يكون روسي على يقين بأنه على حق، لا يمكن التغلب عليه .. وفي الوضع الحالي، لا يساورني أدنى شك”.

وردا على سؤال الصحافي عما إذا كانت روسيا تسعى لإقامة حواجز جديدة مع الغرب، قال بوتين “إننا لا نفعل ذلك ولن نفعله، ندرك ما سيترتب عن ستار حديدي جديد من عواقب كارثية بالنسبة لنا”.

وذكر بأنه “في بلدان أخرى، كانت هناك فترات حاولت فيها هذه الدول أن تعزل نفسها عن باقي العالم ودفعت الثمن باهظا”.

وفيما يتوخى الرئيس عادة كشف أي معلومات عن حياته الخاصة، كشف هذه المرة عن بعض تفاصيل حياته العائلية.

وقال إن ابنتيه ماريا (29 عاما) وايكاتيرينا (28 عاما) “تعيشان في موسكو”.

وقال “لدي جدول أعمال مشحون للغاية، حتى ابنتي، أراهما بالكاد مرة أو مرتين في الشهر”، مضيفا إن “أعباء العمل بحجم يجعل من المتعذر أن تكون لي دائرة أصدقاء كبيرة”.

وقال في لحظة نادرة من الصراحة “تعلمون، لا اشعر بالوحدة، مهما بدا هذا الأمر مستغربا، لا أجري الكثير من اللقاءات الودية والتواصل، حتى مع الناس الذين اعتبرهم أصدقائي”.

وختم “لكن الوحدة أمر آخر على ما يبدو لي، ليست في عدم إمكانية التواصل، بل هي وضع نفسي. وأنا لا يراودني هذا الإحساس”.