خلافات “النووي الإيراني” تحتم خيار التمديد

خلافات “النووي الإيراني” تحتم خيار التمديد

فيينا ـ يرجح مراقبون أن يكون التمديد هو الخيار الوحيد المتبقي أمام مفاوضات النووي الإيراني التي اقتربت المهلة المحددة لها من النهاية دون التوصل لاتفاق.

وقالت واشنطن، الأحد، إن وزير الخارجية جون كيري ونظيره الإيراني ظريف بحثا إمكانية تمديد المفاوضات النووية وخيارات أخرى.

وصرح مصدر دبلوماسي إيراني في فيينا،ة حيث تدور مفاوضات شاقة منذ خمسة ايام، أن إيران تفكر في تمديد المفاوضات النووية لستة أشهر أو سنة، وفقاً لشروط اتفاق جنيف المرحلي المبرم في نوفمبر 2013، في حال عدم التوصل إلى اتفاق سياسي بحلول مساء الأحد.

وقال هذا الدبلوماسي: “لا نزال نركز جهودنا على التوصل إلى اتفاق سياسي بحلول مساء اليوم (الأحد)، ما سيسمح بالعمل على التفاصيل والملحقات. لكن إذا لم نتوصل إلى ذلك هذا المساء فالحل هو أن نفكر في تمديد اتفاق جنيف المرحلي”.

وأضاف أن “ذلك يمكن أن يكون لمدة ستة أشهر أو سنة”.

وأفاد مصدر إيراني رسمي أن المناقشات تتمحور حول حجم التخصيب وكيفيته ومكانه وآلياته.

وكانت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء قد نقلت عن أحد أعضاء فريق المفاوضين الإيرانيين قوله إن من المستحيل التوصل لاتفاق نووي شامل بحلول 24 نوفمبر مع القوى العالمية، بهدف إنهاء المواجهة بشأن طموحات طهران النووية.

ونقلت الوكالة عن العضو الذي لم تكشف عن اسمه والموجود في فيينا: “في ضوء الفترة القصيرة المتبقية حتى انقضاء المهلة المحددة وعدد القضايا التي تحتاج إلى مناقشة وحل، من المستحيل التوصل لاتفاق نهائي وشامل بحلول 24 نوفمبر.

وأضاف: “لكن مسألة تمديد المحادثات خيار مطروح على الطاولة وسنبدأ مناقشته ما لم يتم التوصل لاتفاق مساء اليوم”.

يأتي ذلك فيما قالت وكالة “إيتار تاس” الروسية للأنباء إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيصل إلى فيينا مساء الأحد للمشاركة في المحادثات الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وينص الاتفاق المرحلي الموقع في جنيف في نوفمبر 2013 على تجميد قسم من أنشطة إيران النووية مقابل رفع جزئي للعقوبات الدولية بشكل يوفر إطاراً ملائماً للمفاوضات.

وقد دخل هذا الاتفاق المبرم في البداية لفترة ستة أشهر حيز التطبيق في يناير 2014، ثم مدد لأربعة أشهر في يوليو الماضي، لإتاحة مزيد من الوقت لإيران والدول الكبرى من أجل التوصل إلى اتفاق شامل بحلول 24 نوفمبر الجاري.

لكن بعد خمسة أيام من المفاوضات المكثفة في فيينا تتفق إيران ومجموعة خمسة زائد واحد على الإقرار باستمرار وجود “خلافات كبيرة” تجعل إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل في المهل المحددة أمراً غير مرجح، حتى اتفاق مبدئي غير مؤكد.