الادعاء الأمريكي يتهم ترامب برشوة سيدتين أقامتا علاقات معه ويسرد تفاصيل التدخل الروسية

الادعاء الأمريكي يتهم ترامب برشوة سيدتين أقامتا علاقات معه ويسرد تفاصيل التدخل الروسية

المصدر: رويترز

 قال الادعاء الأمريكي إن الرئيس دونالد ترامب وجه محاميه الشخصي لدفع رشوة لامرأتين قبيل انتخابات 2016، كما سرد بالتفصيل معلومات لم تكن معروفة من قبل عن محاولة مواطن روسي المساعدة في حملة ترامب.

جاء ذلك في معرض المسوغات التي قدمها ممثلو الادعاء الاتحادي في نيويورك وممثلو الادعاء الذين يعملون مع المحقق الخاص روبرت مولر لتوضيح أسباب مطالبتهم بسجن محامي ترامب الشخصي السابق مايكل كوهين ومدير حملته الانتخابية السابق بول مانافورت، حسبما أظهرت سجلات قضائية، أمس الجمعة.

وقال خبراء قانونيون إن السجلات تكثف الضغوط على ترامب إذ تسهم في تأكيد اعتقاد الادعاء بمشاركته في مخالفات تمويلية خلال حملته الانتخابية وتنضم إلى قائمة متزايدة من الاتصالات بين العاملين في الحملة والروس عامي 2015 و2016.

وقال ممثل الادعاء الاتحادي السابق مايكل زلدين “يبدو أن الادعاء يقول بوجه عام إن الرئيس كان يعرف أكثر مما ادعى أنه يعرفه”.

وطلبت المحكمة من الادعاء في قضيتي كوهين تقديم مذكرتين منفصلتين بشأن تعاونه مع قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في مانهاتن وليام بولي، الذي سيصدر الحكم على المحامي السابق في الـ12 من ديسمبر/ كانون الأول.

ورغم أن كوهين أورد اسم ترامب في مسألة تقديم رشوة لامرأتين، هما ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز ونجمة مجلة بلاي بوي السابقة كارين مكدوجال، في اتفاق يقر بمقتضاه بالذنب في أغسطس/ آب في نيويورك، تمثل الوثائق الأخيرة أول توافق رسمي في الآراء من جانب ممثلي الادعاء الاتحادي على هذا الأمر.

وتظهر الوثائق أن كوهين دفع الأموال “بالتنسيق مع” ترامب و”بتوجيه منه”.

وسرعان ما انتهز الديمقراطيون هذا التأكيد في المطالبة باتخاذ خطوات لحماية التحقيق الذي يجريه مولر في احتمال حدوث تواطؤ بين روسيا وحملة ترامب الانتخابية.

وقالت دايان فاينستاين عضو مجلس الشيوخ في بيان “تعرض هذه الوثائق القانونية مخالفات جنائية جسيمة، منها انتهاكات جنائية لقوانين تمويل الحملات، وذلك بتوجيه من الرئيس ترامب”.

ونفى الرئيس أي تواطؤ مع روسيا، وهو يتهم ممثلي الادعاء العاملين مع مولر بالضغط على مساعديه السابقين للكذب بشأنه وبشأن حملته الانتخابية ومعاملاته التجارية. ونفت روسيا التدخل في الانتخابات لمساعدة ترامب.

واتهم ترامب في تغريدات كتبها، أمس الجمعة، محققين اتحاديين ومسؤولين كبارًا بأن لديهم تضاربًا في المصالح، دون أن يقدم أدلة. وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض إن كوهين كاذب وإن الوثائق المقدمة للمحكمة غير ذات أهمية.

وأضافت “الوثائق التي في قضية السيد كوهين لا تخبرنا بأي شيء ذي قيمة لم يكن معروفًا من قبل بالفعل”.

اتصالات روسية

في الأسبوع الماضي، اعترف كوهين بأنه كذب على محققين من الكونغرس في محاولة للتهوين من سعيه للحصول على مساعدة من الكرملين في بناء ناطحة سحاب لترامب في موسكو.

وقال إنه فعل ذلك حتى يكون كلامه متسقًا مع رسائل ترامب السياسية، وإنه تشاور مع البيت الأبيض أثناء استعداده للإدلاء بشهادته أمام الكونغرس.

وقال مولر، يوم الجمعة إن كوهين كرر تصريحاته الكاذبة بشأن المشروع في أول اجتماع له مع مكتب مولر، ولم يعترف بالحقيقة إلا في اجتماع لاحق في سبتمبر/ أيلول بعدما أقر بالذنب في اتهامات أخرى في نيويورك.

وأضاف أن تصريحات كوهين الكاذبة أمام الكونغرس “حجبت حقيقة” أن مشروع ناطحة السحاب كان يمكن أن يجني “مئات ملايين الدولارات من مصادر روسية” لمؤسسة ترامب.

وقال مولر إن المناقشات بشأن المشروع المحتمل في موسكو مرتبطة بالتحقيق لأنها جرت “في وقت بذلت فيه الحكومة الروسية جهودًا متواصلة للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية”.

وإضافة إلى ذكره الحقيقة بشأن مشروع موسكو، أشارت السجلات القضائية إلى أن كوهين قدم معلومات لمولر بشأن محاولات عدد من الروس للاتصال بحملة ترامب.

ففي نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، تحدث كوهين مع مواطن روسي قال إن بإمكانه أن يقدم للحملة “مؤازرة سياسية” مع روسيا واقترح مرارًا عقد اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتقول الوثائق إن كوهين لم يتابع العرض.

وقال مولر أيضًا في السجلات إن كوهين قدم “معلومات مفيدة متعلقة باتصالاته مع أناس مرتبطين بالبيت الأبيض” في 2017 و2018.

كما تحدث مولر بالتفصيل عن أكاذيب مزعومة قالها مانافورت خلال مقابلات مع ممثلي الادعاء ومكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي). وفي الشهر الماضي ألغى فريق مولر اتفاق مانافورت للإقرار بالذنب قائلًا إنه لم يذكر الحقيقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع