فرنسا تحذر لبنان من خسارة مساعدات بمليارات الدولارات بسبب عدم تشكيل الحكومة

فرنسا تحذر لبنان من خسارة مساعدات بمليارات الدولارات بسبب عدم تشكيل الحكومة

المصدر: ا ف ب

حذرت فرنسا اليوم الجمعة، من أن لبنان قد يخسر مساعدات واستثمارات بمليارات الدولارات، تشكل حاجة ماسة للاقتصاد المتداعي، في حال تطلّب تشكيل حكومة جديدة وقتًا أطول.

ومنذ أكثر من ستة أشهر، لم تثمر جهود رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري في تأليف حكومة جديدة، في خطوة يحتاج إليها لبنان، للاستفادة من قروض ومنح، تعهّد المجتمع الدولي بتقديمها دعمًا لاقتصاده في مؤتمرات دولية، أبرزها مؤتمر سيدر الذي استضافته باريس في نيسان/أبريل الماضي.

وقال السفير الفرنسي لدى لبنان، برونو فوشيه، في مؤتمر صحفي عقده على متن فرقاطة فرنسية، توقفت في بيروت الجمعة: “نأسف بشدة لأنّ أصدقاءنا اللبنانيين غير قادرين على الاتفاق على (تأليف) حكومة”.

ويعوق التأخير في تشكيل الحكومة تنفيذ مشاريع استثمارية كبرى، لا سيما تلك التي أقرّها مؤتمر سيدر بقيمة تفوق 11 مليار دولار.

وحذر فوشيه من أن “عدم وجود حكومة في لبنان يعني المخاطرة بفقدان الزخم الذي أوجده المجتمع الدولي”، مضيفًا “سيكون من المؤسف حقًا أن يفقد لبنان الفوائد” التي جناها؛ “جراء التضامن الذي تمكّن من حشده، لكونه غير قادر على تأليف حكومة”.

وأضاف “في لحظة ما، فإنّ الشركات التي تبحث عن الاستثمارات، قد تجد فرصًا في مكان آخر”، لافتًا الى أنّ “هناك دولًا أخرى قد تحتاج الى مساعدة دوليّة”.

ولطالما كان تشكيل الحكومة مهمّة صعبة، إلا أن التأخر في التأليف هذه المرة، يثير مخاوف جديّة من تدهور الوضع الاقتصادي المتردّي أساسًا.

وأفاد مكتب الحريري الإعلامي اليوم الجمعة، أن رئيس الحكومة المكلف، هو “أول المتضررين من هدر الوقت ومن تأخير تأليف الحكومة؛ لمعرفته بأن حكومة تصريف الأعمال ليست الجهة المخولة، ولن تكون الجهة القادرة على معالجة المشكلات الاقتصادية والإدارية والإنمائية المستعصية”.

وأضاف “نجح الرئيس سعد الحريري في حشد الأصدقاء والأشقاء على المشاركة في مؤتمر سيدر، وهو مؤتمن على حماية النتائج التي انتهى إليها”.

وتصطدم جهود الحريري في تأليف حكومة جديدة منذ أسابيع، باشتراط حزب الله -أبرز خصومه السياسيين- تمثيل ستة نواب سنّة معارضين للحريري، في الحكومة بوزير، الأمر الذي يرفضه الأخير.

واتهم الحريري الشهر الماضي، حزب الله بعرقلة تشكيل الحكومة، في حين أكد الحزب أنّه لن يسير بأي صيغة لا تتضمّن تمثيل هؤلاء النواب.

وفي لبنان البلد الصغير ذي التركيبة الهشّة، لا يمكن تشكيل حكومة دون توافق القوى الكبرى، إذ يقوم النظام السياسي على أساس تقاسم الحصص والمناصب بين الطوائف والأحزاب.

وكان المكتب الإعلامي للرئيس اللبناني ميشال عون قد ذكر اليوم الجمعة في بيان، أنّ “حق تسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة منحه الدستور إلى النواب من خلال الاستشارات النيابيّة الملزمة”.

ورأى أنّه “إذا ما استمر تعثّر تشكيل هذه الحكومة، فمن الطبيعي أن يضع فخامة الرئيس هذا الأمر في عهدة مجلس النواب ليُبنى على الشيء مقتضاه”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع