موقع إسرائيلي: تسليم إدارة ميناء “حيفا” الجديد لشركة صينية يشكل خطرًا أمنيًا

موقع إسرائيلي: تسليم إدارة ميناء “حيفا” الجديد لشركة صينية يشكل خطرًا أمنيًا

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يواجه مشروع الميناء الجديد في مدينة حيفا، شمالي إسرائيل، والذي يُطلق عليه “ميناء الخليج”، انتقادات حادة من قبل خبراء بالدولة العبرية، يعتقدون أن الحديث يجري عن خطر استراتيجي وأمني كبير، على أساس أن إدارة الميناء ستكون في عهدة شركة “SIPG” الصينية لمدة 25 عامًا.

وتجري حاليًا أعمال البناء في الميناء الجديد قبالة سواحل حيفا، على مساحة تصل إلى 840 دونمًا، وباستثمارات بلغت 4 مليارات شيكل، على أن يتم الافتتاح عام 2021.

وتقول مصادر إسرائيلية مؤيدة للمشروع العملاق، إن الميناء الجديد سيسهم في تحسين حركة النقل البحري من وإلى إسرائيل، وأنه سيعد تنافسيًا بشكل كبير مع موانئ أخرى قديمة بالمنطقة.

لكن إلى جوار المزايا، يتحدث موقع “نتسيف نت” الاستخباري الإسرائيلي عن مخاطر استراتيجية وأمنية كبيرة، ربما تتخطى العائد الاقتصادي الذي ستحققه إسرائيل.

وذكر الموقع، في تقرير له، اليوم الجمعة، نقلًا عن عوفير يسرائيلي، الخبير في السياسات الأمنية الدولية والإقليمية، والمحاضر بمعهد الدراسات السياسية والاستراتيجية الإسرائيلي، أن الخطر الأول يكمن في تسليم مهمة تشغيل الميناء الاستراتيجي الحيوي لشركة صينية، وهو ما يعني فقدان السيطرة الكاملة على شريان النقل الحيوي بالنسبة لدولة إسرائيل.

وأضاف أن الكثير من التقارير نشرت مؤخرًا حول قيام الصين باستغلال البنية الأساسية التي تدشنها في دول أجنبية لأغراض استخبارية، حيث تقوم بالتجسس وجمع المعلومات وشن عمليات حرب سيبرانية، ومن ثم تمارس أيضًا ضغوطًا سياسية على هذه الدول.

واعتبر أن سيطرة الشركة الصينية على الميناء تعزز سيطرتها الاستراتيجية على قواعد الدعم اللوجستي، مشيرًا إلى أنه لا يمكن تجاهل التقارير التي تتحدث عن رغبة الصين أيضًا في لعب دور في سوريا، وأن وجود ميناء تديره الصين في حيفا، قد يعني أنها أصبحت على مقربة من الأحداث، من دون أن تتمكن إسرائيل من منع أي تطور.

ونوّه إلى أن إحدى قواعد سلاح البحرية الإسرائيلي تقع على مقربة من الميناء الجديد، ومن ثم تستطيع الشركة الصينية رصد أية أنشطة لسلاح البحرية في الوقت الحقيقي، ما يعني أنه سيفقد عنصر السرية، مضيفًا أن الصين ستجمع معلومات استخبارية حول أنشطة سلاح البحرية الإسرائيلي وقوام القوات والمعدات ومهام التدريب، دون أن يستبعد ذهاب المعلومات إلى جهات معادية مثل إيران.

ورأى الموقع أن كل ذلك لا يساوي الكثير أمام الخطر الأكبر، وهو تضرر العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، مؤكدًا أن مصادر رسمية أمريكية كانت قد أبلغت تل أبيب في وقت سابق، أن تشغيل ميناء حيفا الجديد بواسطة شركة صينية، سيقوض استمرار العلاقات الأمريكية مع إسرائيل، فيما يتعلق باعتبار ميناء حيفا القديم منطلقًا ومرسى للأسطول الأمريكي على أساس النظر إليه كميناء صديق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع