خيارات أمريكية محدودة في سوريا

خيارات أمريكية محدودة في سوريا

في مقال تحليلي نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، لمساعد أوباما السابق (2009-2011) والمستشار بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأوسط، “دينيس روس”، أكد الخبير الأمريكي أن الولايات المتحدة ليس أمامها خيارات جيدة في سوريا.

وقال روس في مستهل مقاله إنه لا ينبغي أن يكون مفاجئا أن تواصل إدارة أوباما صراعها مع سياستها في سوريا، مؤكداً أنه لا توجد خيارات جيدة في الحرب التي أودت بحياة 200 ألف سوري وشردت ما يقرب من 10 مليون آخرين.

وأضاف أن الرئيس أوباما كان على صواب حين قال إنه لا توجد حلول سحرية، مشيراً إلى أن أوباما يدرك أيضاً جيداً أن التهرب ليس بديلاً، إذا أراد تحقيق هدفه المعلن بالقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

وبين أن ترك الجماعة الإرهابية في سوريا يضمن لها القدرة على أن تعيث فسادا في العراق، كما يتيح لها مساحة عملياتية تخطط وتجند من خلالها المزيد من المقاتلين، وفي الوقت المناسب تنفذ هجمات في جميع أنحاء العالم.

وأردف روس أن كل خيار يواجه العديد من العقبات، مشيرا إلى أن تدمير مواقع الدولة الإسلامية في سوريا يطلق العنان لنظام الأسد لتكثيف قصفه للمعارضة غير الإسلامية، ناهيك عن أن الإدارة الأمريكية تتجنب مهاجمة أهداف النظام السوري لأنها تخشى رد فعل إيران على الأقل.

وأشار روس إلى أنه لا يوجد سوء فهم إزاء عزوف الإدارة الأمريكية عن مهاجمة أهداف النظام السوري، ونقل عن هشام ملحم من قناة العربية قوله بأن السبب الحقيقي وراء عدم ضرب الإدارة الأمريكية لمواقع الأسد أن ذلك سيؤثر سلبا على موقف إيران في المفاوضات النووية.

ورأى المسؤول الأمريكي السابق أنه ربما حان الوقت للإدارة الأمريكية لأن تعيد النظر في موقفها من خلق منطقة عازلة للمعارضة السورية على طول الحدود التركية-السورية، مشيراً إلى أنه يمكن إنشاء المنطقة العازلة بإعلان أن أي طائرات سورية تحلق داخل 75 ميلاً من الحدود سيتم إسقاطها من قبل بطاريات باتريوت التابعة لحلف الناتو المتواجدة على الحدود.

وبحسب روس، فإن إقامة منطقة عازلة ستلبى مجموعة من الاحتياجات: فمن الناحية السياسية، ستمنح المعارضة منطقة داخل سوريا لتنظيم وتوحيد صفوفها وتجاوز خلافاتها، ومن الناحية العسكرية، ستوفر قاعدة للتدريب داخل سوريا، ومن الناحية الإنسانية ستوفر ملاذاً في الوقت الذي يتم فيه منع اللاجئين السوريين من دخول تركيا والأردن ولبنان.

وأشار روس إلى أن هذا الخيار لن يروق للإيرانيين والروس والأسد، إلا أنه رأى أن الخيارات المتاحة أمامهم أيضا ليست بالكبيرة.

واختتم قائلاً بأنه لكل خيار تكلفته، مؤكداً أن المسار الحالى يقدم القليل بشأن الوضع فى سوريا وقد يقوض أهداف الولايات المتحدة الأمريكية ضد الدولة الإسلامية.