الاضطراب الأسوأ منذ نصف قرن.. ماكرون يرضخ لـ“السترات الصفراء“

الاضطراب الأسوأ منذ نصف قرن.. ماكرون يرضخ لـ“السترات الصفراء“

المصدر: فريق التحرير

اضطر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للرضوخ، على أمل نزع فتيل أزمة مظاهرات تعم البلاد احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة، وأدت لأعمال شغب واسع النطاق وتخريب في باريس مطلع الأسبوع.

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي، إدوار فيليب، عن تعليق فرض الضرائب الجديدة على المحروقات لمدة 6 أشهر.

جاء ذلك في كلمة ألقاها فيليب بمقر الحكومة الفرنسية بالعاصمة باريس، وأعلن، خلالها، أيضًا، أن الحكومة قرَّرت عدم زيادة أسعار الكهرباء والغاز الشتاء المقبل.

وقال فيليب إن ”3 من التدابير الضريبية كان من المفترض أن تدخل حيّز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني المقبل“، مؤكدًا بقوله ”أعلق لستة أشهر تطبيق هذه الإجراءات الضريبية“.

وتشمل الإجراءات المقرَّرة زيادة الضرائب المفروضة على الوَقود.

وتأتي إجراءات التهدئة التي أعلنها فيليب عقب موجة من الاحتجاجات الدامية، تقودها حركة تطلق على نفسها اسم ”السترات الصفراء“، وتتبنى مطالب بإلغاء زيادة أسعار المحروقات قبل أن توسّع نطاق مطالبها إلى تحسين المقدرة الشرائية للفرنسيين.

وفاجأ ما يعرف باسم انتفاضة (السترات الصفراء) ماكرون عندما تفجَّرت الأحداث يوم الـ17 من نوفمبر/ تشرين الثاني وهي تمثل تحدّيًا هائلًا أمام الرئيس البالغ من العمر 40 عامًا بينما يحاول إنقاذ شعبيته التي هوت بسبب إصلاحات اقتصادية ينظر إليها على أنها منحازة للأغنياء.

وعاث المحتجون فسادًا في أرقى الأحياء الباريسية يوم السبت، وأحرقوا عشرات السيارات ونهبوا متاجر وحطموا نوافذ منازل فاخرة ومقاه في أسوأ اضطرابات بالعاصمة منذ عام 1968.

وتضم حركة (السترات الصفراء) أطيافًا من المؤيدين من مختلف الأعمار والمهن والمناطق وبدأت على الإنترنت كرد فعل عفوي على رفع أسعار الوقود، لكنها تحولت إلى تعبير أوسع عن الغضب لارتفاع تكاليف المعيشة على أبناء الطبقة المتوسطة.

والحركة بلا زعامة واضحة.

ويقول ماكرون، إن الضرائب على المحروقات جزء من مسعاه لمحاربة تغير المناخ، وإنه يريد إقناع السائقين الفرنسيين بالاستغناء عن السيارات التي تعمل بالديزل والإقبال على أنواع أقل تلويثًا للبيئة. وأضاف يوم السبت أنه لن يحيد عن أهداف سياسته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com