باحث أمريكي: داعش سيتمدد من الجزائر إلى باكستان

باحث أمريكي: داعش سيتمدد من الجزائر إلى باكستان

المصدر: إرم- دمشق

أكد باحث أمريكي متخصص بدراسة الجماعات المتشددة حول العالم، أن نفوذ تنظيم داعش سيتمدد ويتعاظم لتشمل منطقة نفوذه الدول الواقعة بين الجزائر وباكستان.

وقال الباحث ومحلل شؤون الأمن القومي الأمريكي، بيتر بيرغن، في مقال له نشرته

شبكة (سي.إن.إن) الإخبارية الأمريكية، إن ”القصص المتلاحقة حول تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“ ركزت على قضايا كثيرة، بينها أساليبه الوحشية ووجود الآلاف من المقاتلين الأجانب في صفوفه ولكن أغفلت تعاظم نفوذه“.

وأضاف الباحث الأمريكي، النفوذ المتعاظم والتأثير الكبير للتنظيم في العالم الإسلامي، له جانب بالغ الأهمية، وليس هناك دليل أفضل على هذا الأمر من مسارعة العديد من الجماعات الإسلامية المسلحة لإعلان مبايعتها له“.

وأوضح بيرغن: ”خلال الأشهر الستة الماضية تمكن التنظيم من وضع قرابة 12 جماعة مسلحة تحت جناحه، وأعلنت حركات مسلحة من الجزائر إلى باكستان مبايعتها له، في حين أن تنظيم القاعدة، المتزعم السابق للحركات الجهادية، استغرق عشر سنوات قبل أن يتلقى مبايعة وتأييد أولى الجماعات المسلحة التابعة له، وهي تنظيم الجهاد المصري، عام 1998.

وبعد أكثر من عقدين ونصف على وجوده على الساحة، لم يتمكن تنظيم القاعدة من الحصول على مبايعة أكثر من ست جماعات مسلحة، بينها تنظيم القاعدة في العراق، الذي شكل الرحم الذي خرج منه ”داعش“ لينفصل لاحقا عن الجماعة الأم“.

وأضاف الباحث الأكاديمي الأمريكي: ”وكدليل على تعاظم نفوذ التنظيم، أكدت تقارير صحفية أن وفدا من ”داعش“ قابل هذا الأسبوع جماعة منشقة عن طالبان في باكستان، من أجل بحث سبل ”توحيد المجاهدين“ الباكستانيين. وبالتزامن مع ذلك، أعلن تنظيم ”أنصار بيت المقدس“، أعنف الجماعات المسلحة المصرية، عن انضمامه لتنظيم ”داعش“. وخلال نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، تمكن ”داعش“ من مد نفوذه الجغرافي إلى مناطق جديدة مع توالي المبايعات في اليمن وليبيا، بل إن جماعات تابعة للتنظيم فرضت سيطرتها على مدينة درنة الليبية، غير البعيدة عن الحدود المصرية“.

ويتابع بيرغن: وتلقى ”داعش“ أيضاً رسائل مبايعة من تنظيمات بينها ”جند الخلافة“ الجزائرية، التي كانت ضمن شبكة القاعدة في بلاد المغرب، إلى جانب جماعتي ”أنصار الإسلام“ و“جيش محمد“، وكلاهما كانتا على صلة بالقاعدة.

والأهم من ذلك أن بعض التقارير الصحفية قد أشارت إلى حصول اجتماع تنسيقي بين ”داعش“ وأقوى خصومها في سوريا، ”جبهة النصرة“، التابعة للقاعدة، وجرى خلاله الاتفاق على وقف القتال الداخلي والتركيز على مواجهة العدو المشترك.

أما لمن يسأل عن السبب الذي يدفع كل تلك الجماعات لترك تنظيم القاعدة والانضمام لـ“داعش“، فالرد بسيط: داعش تنظيم ناجح“.

ويتابع نائب رئيس ”مؤسسة أمريكا الجديدة“ للأبحاث، قائلاً: ”لقد تمكن عناصر ”داعش“ من السيطرة على مساحات واسعة من سوريا والعراق، وهو يحقق انتصارات في معارك كبيرة ويسيطر على مدن واسعة وحقول نفطية، ما يعني أن لديه الموارد المالية الضرورية للعمل، الأمر الذي يدفع جماعات مسلحة في سوريا والعراق لمبايعته لأسباب مالية، أما التنظيمات خارج الشرق الأوسط، فهي تطمح للاستفادة من خبرته العسكرية عبر برامج تدريبية“.

ويتابع بيرغن: ”تنظيم ”داعش“ يسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي بين مدينة حلب السورية ومدينة الفلوجة العراقية، المجاورة لبغداد، أما الجماعات المؤيدة له فهي تمتد من شمال أفريقيا إلى جبال هندوكوش. والحقيقة أن أمراً كهذا لم يكن سوى حلم بالنسبة لـ“داعش““.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com