باكستان ستحاكم داعية قاد الاحتجاجات ضد تبرئة مسيحية اتهمت بـ“التجديف“‎

باكستان ستحاكم داعية قاد الاحتجاجات ضد تبرئة مسيحية اتهمت بـ“التجديف“‎

المصدر: أ ف ب

وجّهت السلطات الباكستانية اتهامات بـ“الإرهاب والعصيان“ لرجل دين متشدّد تسبّب حزبه مؤخّرًا بشلّ البلاد بعد دعوته إلى تظاهرات عنيفة احتجاجًا على تبرئة امرأة مسيحيّة متّهمة بالتجديف (ازدراء الدين)، حسبما أعلن الوزير اليوم السبت.

وقاد خادم حسين رضوي زعيم ”حركة لبيك باكستان“ تظاهرات عنيفة احتجاجًا على قرار المحكمة العليا بتبرئة وإطلاق سراح آسيا بيبي، المسيحيّة التي كانت تنتظر تنفيذ حكم الإعدام بها منذ 8 سنوات لإدانتها بالتجديف.

وطالب المتظاهرون بإعدام بيبي وأغلقوا الطرق الرئيسية تاركين أجزاء كبيرة من البلاد بحالة من الشلل.

وردًا على ذلك، توصّلت الحكومة إلى اتّفاق مع الإسلاميّين يقضي بفرض حظر سفر على بيبي بانتظار المراجعة النهائية لقضيّتها، قبل أن تشن حملة ضدهم.

ففي 24 تشرين الثاني/نوفمبر، اعتقلت السلطات رضوي والمئات من أنصاره في إقليم البنجاب ومدينة كراتشي الساحلية.

وقال وزير الإعلام والإذاعة فؤاد شدري للصحافيين في إسلام أباد إنّ السلطات ”وجهت تهم الإرهاب والعصيان لرضوي وعدد من قادة حركة لبيك باكستان“.

وأوضح شدري أنّ عقوبة هذه الاتهامات تصل إلى السجن 25 عامًا.

وتابع أنّ ”أشخاصًا آخرين تورطوا مباشرة في تدمير الممتلكات وإهانة النساء وإحراق حافلات وجهت إليهم أيضًا تهم الإرهاب“، مشيرًا إلى توقيف أكثر من ثلاثة آلاف شخص على صلة بحركة لبيك باكستان.

والتجديف من القضايا الحسّاسة في باكستان إلى حدّ كبير، بحيث يُمكن حتّى لمزاعم غير مؤكّدة بإهانة الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم أن تؤدّي إلى عمليّات قتل.

وفي عام 2010، أدينت آسيا بيبي بتهمة التجديف لإهانتها النبي محمد خلال مشاجرة مع جيرانها، وصدر حكم بإعدامه، لكن المحكمة العليا قضت ببراءتها، وألغت الحكم أواخر الشهر الماضي.

وطلب زوجها الشهر الفائت اللجوء بأسرته إلى الولايات المتحدة أو بريطانيا أو كندا متحدثًا عن خطر كبير يحدق بهم في حال البقاء في باكستان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com