أوكرانيا تمنع دخول البالغين الروس خوفًا من غزو شامل

أوكرانيا تمنع دخول البالغين الروس خوفًا من غزو شامل

المصدر: رويترز

قررت أوكرانيا اليوم الجمعة منع البالغين الروس من دخول أراضيها، في خطوة اتخذت في ظل حالة الطوارئ، بعد أن أطلقت روسيا النار يوم الأحد الماضي على ثلاث سفن أوكرانية قبالة ساحل شبه جزيرة القرم واحتجزتها.

وأعلنت أوكرانيا أن قرار منع الدخول ينطبق على الرجال الروس الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و60 عامًا.

 وقال مسؤول كبير في جهاز أمن الدولة الأوكراني إن بلاده تبحث ما إذا كانت سترد ”بالمثل“ على الحادث الذي وقع يوم الأحد الماضي في البحر الأسود.

وقبل إعلان أوكرانيا قرار منع الدخول، ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعًا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الأرجنتين، تعبيرًا عن رفض واشنطن للسلوك الروسي في المواجهة البحرية مع أوكرانيا.

وقوبل إجراء ترامب بالاستحسان في كييف.

وأدت أنباء إلغاء الاجتماع إلى انخفاض قيمة العملة الروسية الروبل، التي تتسم بحساسية إزاء الأحداث التي يمكن أن تفضي إلى فرض عقوبات جديدة على روسيا.

وقال الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو حال الإعلان عن قرار منع البالغين الروس من الدخول، إنه إجراء مهم لمنع غزو شامل.

وتحدث بوروشينكو عن استيلاء روسيا على شبه جزيرة القرم من أوكرانيا، ثم ضمها في عام 2014، ثم دعمها لانفصاليين موالين لها في شرق أوكرانيا.

وقال بوروشينكو ”هذه إجراءات لمنع روسيا الاتحادية من تشكيل مفارز جيوش خاصة هنا، هي في الحقيقة ممثلة للقوات المسلحة لروسيا الاتحادية“.

وأضاف أن ذلك أيضًا من أجل ”ألّا نسمح لهم بتنفيذ العمليات التي حاولوا تنفيذها في عام 2014“.

وقال رئيس إدارة الحدود في أوكرانيا: ستكون هناك استثناءات من القرار للاعتبارات الإنسانية، كأن يكون هناك روس في احتياج لحضور جنازة قريب لهم.

وقال مسؤولون إنهم قد يفرضون قيودًا إضافية على المواطنين الروس الموجودين في البلاد بالفعل.

وفي موسكو نسبت وكالة الإعلام الروسية إلى نائب روسي قوله: إن روسيا لا تعتزم منع الأوكرانيين من دخول أراضيها ردًا على قرار أوكرانيا منع الرجال الروس من الدخول.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا اللوم على الحادث الذي وقع يوم الأحد الماضي في مضيق كيرتش، الذي يتعين أن تمر منه السفن للوصول إلى مينائي بيرديانسك وماريوبول الأوكرانيينِ.

ودفع الحادث أوكرانيا إلى إعلان حالة الطوارئ لمدة 30 يومًا ابتداءً من يوم الأربعاء الماضي في مناطق من البلاد، تعتقد كييف أنها الأكثر عرضة لهجوم روسي.

وطلب بوروشينكو من حلف شمال الأطلسي نشر سفن في المنطقة.

ويتهم مسؤولون روس بوروشينكو بمحاولة افتعال أزمة، لتعزيز شعبيته المتراجعة قبل انتخابات، مقرر إجراؤها في آذار/مارس العام المقبل.

لكن الحادث تسبب في تجدد دعوات لفرض مزيد من العقوبات الغربية على روسيا.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس الخميس، إن بلادها ستعمل على فرض ”عقوبات مناسبة“ على روسيا، وطالبت موسكو بالإفراج عن السفن والبحارة الأوكرانيين.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على روسيا عام 2014، عندما ضمت موسكو شبه جزيرة القرم بعد إقصاء رئيس لأوكرانيا موالٍ لموسكو.

ولقي أكثر من عشرة آلاف شخص حتفهم في القتال بين أوكرانيا والانفصاليين شرق البلاد، وانتهت المعارك الكبيرة في المنطقة بعد وقف لإطلاق النار عام 2015، لكن لا تزال تقع اشتباكات مميتة على فترات متقطعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com