الاتحاد الأوروبي يفشل في مساعدة إيران.. مكتب التبادل التجاري تائهٌ بين عواصم اليورو

الاتحاد الأوروبي يفشل في مساعدة إيران.. مكتب التبادل التجاري تائهٌ بين عواصم اليورو

المصدر: مجدي عمر - إرم نيوز

تبدو وعود مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني، حول تأسيس كيان للتبادل التجاري بين أوروبا وإيران تفاديًا العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، في طريقها لعدم التحقق.

وفشل الاتحاد الأوروبي على ما يبدو في اتخاذ أي إجراء ملموس في سعيه لمساعدة إيران، في ظل معارضة عدد من دول الاتحاد لاستضافة مكتب التبادل التجاري، حيث لا يزال تائهًا، وترفض عواصم اليورو استقباله.

وسلطت الكاتبة الصحفية الإيرانية هانا كافياني في تقرير الضوء على مصير نجاح تأسيس مكتب التبادل التجاري بين أوروبا وإيران تزامنًا مع تضارب موقف دول الاتحاد الأوروبي حول المخاطرة باستضافة هذا المكتب وما سيتبعه من خرق العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.

وبدأت كافياني تقريرها بالإشارة إلى مساعي بعض الدول الأوروبية وعلى رأسها فرنسا وألمانيا للحفاظ على الاتفاق النووي واستمرار العلاقات الاقتصادية مع إيران.

ونوهت إلى أن أغلب دول الاتحاد الأوروبي تعارض فكرة استضافة مكتب التبادل التجاري مع إيران، مشيرة إلى تأكيد النمسا ولوكسمبرج على عدم قبول فكرة استمرارية التبادل التجاري مع الإيرانيين وانتهاك العقوبات الأمريكية.

التنظير دون تطبيق

وتأكيدًا على ثبات رأي عدم اتخاذ أوروبا أي خطوة ملموسة على أرض الواقع لنجاح المكتب التجاري مع إيران، استشهدت الكاتبة الإيرانية بتصريحات لمسؤول أوروبي في حديث مع إذاعة ”فردا“ التابعة للمعارضة الإيرانية في أوروبا.

وأكد المسؤول –الذي لم يكشف عن اسمه- أنه لا يوجد في الوقت الراهن ما يُثبت إيجابية أو حتى سلبية موقف أوروبا لنجاح استضافة هذا المكتب واستمرار التبادل التجاري مع إيران، واصفًا ما تُعلن عنه الدول الأوروبية في هذا الصدد بمجرد التنظير دون أي تطبيق.

وتابعت كافياني أن ثالث دولة أوروبية بجانب فرنسا وألمانيا أعلنت عن مساعيها للحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران هي بريطانيا، معتبرة أن لندن لن تحرز التوفيق المرجو من استضافة المكتب المزعوم مع إيران في ظل انهماكها في أزمة خروجها من الاتحاد الأوروبي (البريكست).

وأضافت بقولها: ”إن بعض دول الاتحاد الأوروبي الذي يتشكل من 28 دولة ولا سيما دول شرق أوروبا تعارض مساعي استمرارية عقد علاقات اقتصادية أوروبية مع إيران، حيث لن تتبع هذه الدول مسار هذه المساعي لما يربطها من علاقات مع واشنطن“.

ومنذ اليوم الذي أعلنت فيه فيدريكا موغريني عن مساعي الاتحاد الأوروبي لصياغة كيان للتبادل التجاري مع إيران رغم فرض العقوبات الأمريكية على طهران، يؤكد البيت الأبيض جدية عزمه على التعامل بشكل قاطع مع أي انتهاك أو خرق للعقوبات المفروضة على النظام الإيراني.

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي (الموقع عام 2015) في مايو الماضي، وأعادت فرض جميع العقوبات الاقتصادية على طهران بعد ثبوت مواصلة نظام طهران أنشطته النووية وخرق بنود الاتفاق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com