بنغلادش تؤجل خطط إعادة الروهينغا إلى ميانمار مطلع العام المقبل

بنغلادش تؤجل خطط إعادة الروهينغا إلى ميانمار مطلع العام المقبل

المصدر: رويترز

أعلنت بنغلادش اليوم الأحد، أن خططها لمواجهة أزمة اللاجئين الروهينغا توقفت حتى حلول العام الجديد، إذ إنه ليس من المرجح تنفيذ برامج الترحيل والإعادة، إلا بعد إجراء الانتخابات العامة المقررة أواخر العالم الجاري.

وقال مفوض الإغاثة وترحيل اللاجئين في بنغلادش، أبو الكلام: إن ”هناك حاجة إلى طريقة عمل جديدة فيما يتعلق بالترحيل، على أن تضع في الاعتبار مطالب اللاجئين الرئيسية“.

وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة، إن أكثر من 720 ألفًا من الروهينغا فروا من حملة عسكرية في ولاية راخين بميانمار العام 2017. وأطلق الجيش الحملة ردًا على هجمات شنها مسلحون من الروهينغا على قوات الأمن.

ويقول لاجئون روهينغا، إن جنودًا ومدنيين بوذيين قتلوا أسرًا بأكملها، وأحرقوا العديد من القرى، ونفذوا عمليات اغتصاب جماعية.

واتهم محققون مفوضون من الأمم المتحدة جيش ميانمار بارتكاب حملات تطهير عرقية ”بنية الإبادة العرقية“. ونفت ميانمار كل الاتهامات، وقالت إن قواتها نفذت عملية ضد ”إرهابيين“.

واتفقت بنغلادش وميانمار في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول، على بدء ترحيل مئات الآلاف من مسلمي الروهينغا الفارين، لكن الخطة تواجه معارضة من اللاجئين الروهينغا في بنغلادش، وكذلك من مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وجماعات الإغاثة التي تخشى على سلامة الروهينغا في ميانمار.

وكان من المفترض أن تبدأ عملية ترحيل أول دفعة من اللاجئين وعددها 2200 لاجئ في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني، لكن الخطط تعطلت وسط احتجاجات في المخيمات. ولم يوافق أي من المدرجين على القائمة على العودة ما لم يتم الاستجابة لمطالبهم التي تشمل العدالة والمواطنة والقدرة على العودة لقراهم وأراضيهم الأصلية.

وقال أبو الكلام: ”لا أعتقد أن هناك من سيوافق على العودة دون تحقيق تلك المطالب“. ودعا المجتمع الدولي الأسبوع الماضي إلى الضغط على ميانمار لقبول مطالب ”منطقية ومعقولة“ من أجل تنفيذ أي عملية ترحيل.

ولا تعتبر ميانمار الروهينغا مجموعة عرقية أصلية فيها، ويطلق الكثير في ميانمار عليهم لفظ ”البنغاليين“، في إشارة لاعتبارهم وافدين على البلاد من بنغلادش.

وقالت ميانمار، إنها وافقت على عودة الروهينغا لأراضيها على أن يقبلوا في المقابل ببطاقة هوية وطنية، تقول إنها ستسمح لهم بعد ذلك بالتقدم لطلب الجنسية. ويرفض الروهينغا تلك البطاقة، ويقولون إنها تصنفهم كأجانب.

وأضاف أبو الكلام، أن على ميانمار أن تقدم للروهينغا ”طريقًا واضحًا“ للمواطنة من أجل عودتهم، مشيرًا إلى أنه سيطرح القضية خلال الاجتماع الثنائي المقبل بشأن الأمر والمقرر عقده الشهر القادم.

ولم يتسن الوصول إلى المتحدث باسم حكومة ميانمار، زاو هتاي، اليوم للتعليق.

وتابع أبو الكلام، أن إجراء الانتخابات في بنغلادش في 30 ديسمبر/ كانون الأول، يعني أن أي قرار لإعادة اللاجئين أو نقلهم من المخيمات المكتظة إلى جزيرة باسان تشار، لن يتخذ قبل العام القادم.

وقال: ”الانتخابات قادمة الآن ومن ثم فإن الحكومة لن تحدد مسار العمل القادم إلا بعد الانتخابات“، مشيرًا إلى أن بنغلادش ما زالت مستعدة لإعادة من يريد من اللاجئين المغادرة طوعًا.

وتعهدت بنغلادش بعدم إجبار أي لاجئ على العودة.

وقال أبو الكلام: إن ”أعمال البناء في مساكن بديلة في باسان تشار، شارفت على الاكتمال“. وأضاف، أنه يأمل في أن يوافق بعض اللاجئين على الانتقال إليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com