”وين المال يا أبوبلال؟“.. تساؤلات بشأن مليار قدمته أوروبا للاجئين في تركيا

”وين المال يا أبوبلال؟“.. تساؤلات بشأن مليار قدمته أوروبا للاجئين في تركيا

المصدر: إرم نيوز

أثار مدققون ماليون من الاتحاد الأوروبي الشكوك حول مصير أموال قدمها الاتحاد لمساعدة اللاجئين في تركيا، ضمن اتفاق لمنع تدفق المهاجرين إلى القارة العجوز.

ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية، فإن تقرير المدققين الأوروبيين أعلن عجزهم عن تتبع الأموال، وقدرها مليار يورو (1.2 مليار دولار)، إذ رفضت الوزارة التركية لشؤون العائلة والسياسات الاجتماعية التعاون بحجة حماية هويات المستفيدين من الإعانة الأوروبية.

وتشمل المساعدة الأوروبية نظامًا يمكن بموجبه للاجئين سحب حوالي 30 يورو نقدًا، من بطاقات مسبقة الدفع للمساعدة في تلبية احتياجاتهم بشكل مباشر.

وألمح المدققون إلى أن هذه الحجة غير مقنعة بالقول، إنه من ”النادر جدًا“ منع المحكمة من الوصول إلى الوثائق.

وقالت كبيرة محرري المحكمة بيتينا جاكوبسون ”لم تتمكن لا (المفوضية الأوروبية) ولا محكمة التدقيق الأوروبية، من تعقب المستفيدين من المشروع أو سجلات استلامهم المبالغ“.

واعتبرت جاكوبسون أن ”هذا وضع خطير“، محذرة من أن الأموال لم تصل إلى اللاجئين بكاملها.

وأثار هذا التقرير العديد من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي، خاصة أن المستهدف من هذه المساعدة الأوروبية لاجؤون سوريون تقدر أعدادهم بالملايين.

وحملت هذه التعليقات اتهامات للرئيس التركي رجب طيب أرودغان، فغرد الكاتب السوري ‏علي الأمين السويد: ”وين المال يا أبوبلال؟“

وانتشرت تعليقات كثيرة من قبيل تغريدة السعودي مرزوق العنزي: ”العصملي يتاجر بقضايا المسلمين ومعاناتهم، وينهب مليار يورو من دعم الاتحاد الأوروبي والمخصص للاجئين السوريين في تركيا لينقذ اقتصاده الهش“.

وجاء في التعليقات أيضًا كثير من التذكير باتهامات سابقة لأردوغان ونجله بلال، في قضايا مالية أشهرها قضية بنك خلق، التي كشف عنها التاجر الشهير رضا ضراب في محكمة مانهاتن بنيويورك، حيث عرض اتصالات شخصية مع أردوغان عندما كان رئيسًا للوزراء من أجل الحصول على التراخيص القانونية، كما اعترف بالأموال الضخمة التي دفعها لبلال أردوغان بحجة دعم مؤسساته التربوية، وكذلك لبقية المسؤولين المقربين من أردوغان الذين سهلوا عملية تبييض الأموال الإيرانية ومقايضتها بالذهب.

ويمكن أن يفتح هذا الإعلان الأوروبي الباب واسعًا للتقليب في ملفات فساد أردوغان ونجله بلال، وفيها ما يتجاوز حيثيات قضية بنك خلق. فلدى ضراب، وكذلك سياسيون معارضون لأردوغان، تفاصيل لا تقل فضاحةً، نشر بعضها موقع هفنغبوست، وتتضمن ما كان بلال يُحاكم عليه في إيطاليا، عام 2013، من تهريب وتبييض أموال عندما غادر إسطنبول بذريعة الدراسة لشهادة الدكتوراة في جامعة بولونا، ليتبين بعد ذلك، كما قالت الإندبندنت، أنه في مهمة عائلية لتبييض الأموال، وأن هذه المهمة كشفها بالتفصيل ضابط الشرطة التركي السابق قور قماز، لكن القضية وجدت في حينه ما يُخضعها للمقايضة السياسية والإخفاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com