تقرير يكشف تعرض 1286 طفلًا في أصفهان الإيرانية للانتهاكات

تقرير يكشف تعرض 1286 طفلًا في أصفهان الإيرانية للانتهاكات

المصدر: ندى حمدي– إرم نيوز  

كشفت تقارير إيرانية عن وجود ألف و286 حالة انتهاك للأطفال في محافظة أصفهان الإيرانية، يعانون من سوء المعاملة وانتهاكات واعتداءات وتعذيب، وفق ما ذكرت وكالة ”ايسنا“ المحلية.

وقالت الوكالة في تقرير لها، إن ”الاعتداءات على الأطفال باتت مثل النار تحت الرماد في الطبقات الضعيفة بالمجتمع الإيراني، التي تعذّب الأطفال وتنتهك حقوقهم الأساسية؛ ما  يزيد بسبب الجهل والفقر والإدمان والبطالة، بدلًا من تحقيق أبسط حقوق الطفل من صحة بدنية وعقلية ومؤسسة تعليمية، واهتمام وتفعيل دور الأسرة لتربية أطفالها“.

وجاء في التقرير أن ”عدم وعي الآباء بالأسلوب الصحيح لمعاملة الطفل، إلى جانب الفقر والأضرار الاجتماعية في العائلة، أدى إلى زيادة إساءة معاملة الأطفال بمحافظة أصفهان“.

وحسب علماء الاجتماع، يترتب على الاعتداء على الأطفال أضرار اجتماعية، كما أن عواقبها تؤثر في نمو الطفل وتربيته وسلوكياته.

 إزاء ذلك، رأى عالم الاجتماع مرتضى بدريان، في حديث لوكالة ”ايسنا“، أن ”إساءة معاملة الأطفال ظاهرة تاريخية ومتجذرة في المجتمع“، معتبرًا أن ”أي ضرر جسدي أو عقلي من العائلة أو أشخاص آخرين بحق الطفل، فإنه يطلق عليه إساءة معاملة، ويشمل مجموعة واسعة من المضايقات الجسدية والسلوكيات العدوانية والضرب والإهانة، وحتى حرمان الأطفال من احتياجاتهم اليومية“.

وحول إساءة معاملة الأطفال بمحافظة أصفهان، أفاد بدريان بأن ”معدلات الإساءة للأطفال في أصفهان، تعتبر من أعلى المعدلات على مستوى إيران“، منوهًا إلى أن ”أهم سبب لزيادة الأضرار الاجتماعية هو الانهيار المجتمعي وتزايد الأمراض الاجتماعية“، مشيرًا إلى أن ”الناس أصيبوا بإحباط اجتماعي يظهر بطرق مختلفة، وأن الاعتداء على الأطفال يرجع إلى مشاكل اجتماعية واقتصادية لدى الآباء، الذين لا يمكنهم التعامل مع تلك المشكلات ويصدرونها إلى الأطفال عبر الاعتداء الجسدي والنفسي“.

عواقب وخيمة

وأردف أن ”زيادة الفجوة بين الطبقات تساهم في انتشار الضرر الاجتماعي، إذ يقارن أبناء العائلات الفقيرة أنفسهم بالأثرياء، ولأن الأسر لا تستطيع تلبية حاجات أطفالهم، فإن ذلك يجعلها تعاني ضغوطًا نفسية، تتجلى في أساليب عدوانية وسوء معاملة الأطفال“.

وذكر بدريان، أن ”زيادة الأضرار الاجتماعية في المجتمع تؤدي إلى ظهور مشاكل مثل الاكتئاب والإحباط“، لافتًا إلى أن ”أحد أبرز الأضرار تنعكس على العلاقات بين أفراد الأسرة، خاصة العلاقة بين الآباء والأطفال، وأن عدم القدرة على تلبية احتياجات الأطفال قد يؤدي إلى زيادة في حالات الانتحار أو الاعتداءات“.

أما نائب مدير الشؤون الاجتماعية في محافظة أصفهان، مجتبي ناجي، فإنه يعتقد أن ”المشاكل الاقتصادية في المجتمع تؤدي إلى إساءة معاملة الأطفال واستغلالهم وإجبارهم على العمل“.

وقال ناجي إنه ”تم رصد حالات أثار الضرب على كثير من الأطفال، إذ كشف تقرير رسمي النقاب عن وقوع 1286 حالة اعتداء على أطفال، وذلك خلال النصف الأول من العام الجاري“، معتبرا أن ”ظاهرة أطفال الشوارع تندرج تحت سوء معاملة الأطفال“.

وأفاد بأن ”حرمان الأطفال من حقوقهم مثل: الخدمات الصحية، والتغذية السليمة، والعائلة، قد لا يكون لها تأثير مباشر لكن  نتائجها ستظهر في المستقبل على نمو وصحة الأطفال“، مشيرًا إلى ”ارتفاع معدلات الاعتداء على الأطفال والإهمال وسوء المعاملة داخل الأسرة، إذ ينتهك الآباء واجب تعليم أطفالهم“.

وأشار ناجي إلى ”دور وسائل الإعلام في منع سوء معاملة الأطفال“، داعيًا إلى ”ضرورة تعزيز دور المؤسسات الداعمة لحقوق الأطفال، وتوعية الأسر التي يتعرَّض أطفالها إلى الانتهاكات“، لافتًا إلى أن ”الأسرة التي يوجد بها سوء معاملة لأطفالها، غالبًا ما تشمل الطلاق أو الإدمان على المخدرات“، مبينًا أن ”ثمة إحصائيات تؤكد أن 75% من الحالات التي تشهد اعتداءات، يكون فيها أحد أعضاء الأسرة من المدمنين“، موضحًا أن ”426 طفلًا احتجزوا في مراكز الرعاية، وأن ثلثهم احتجز بسبب إدمان أحد أفراد الأسرة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com