إمعانًا في سياسةالهيمنة.. أنقرة تفتتح معبرًا جديدًا مع عفرين السورية

إمعانًا في سياسةالهيمنة.. أنقرة تفتتح معبرًا جديدًا مع عفرين السورية
Firefighters try to put out a fire at a hospital building engulfed by heavy grey smoke in Miryang on January 26, 2018. At least 33 people were killed in a blaze at a hospital in South Korea on January 26, firefighters said, with more than 70 injured. / AFP PHOTO / YONHAP / - / - South Korea OUT / REPUBLIC OF KOREA OUT NO ARCHIVES RESTRICTED TO SUBSCRIPTION USE

المصدر: إبراهيم حاج عبدي-إرم نيوز

في خطوة تهدف إلى تعزيز الهيمنة، أعلنت أنقرة عن افتتاح معبر جديد بين تركيا ومنطقة عفرين السورية الخاضعة للجيش التركي وفصائل من المعارضة السورية المسلحة.

ونقلت وكالة الأناضول التركية الرسمية عن وزير التجارة التركي، روهسار بيكان، قوله، اليوم الجمعة، إن المعبر، الذي سمّي بـ ”معبر غصن الزيتون“، دخل حيز التنفيذ والخدمة.

وكانت تركيا، وبمشاركة من المعارضة السورية المسلحة، قد شنت مطلع العام الجاري عملية عسكرية أسمتها ”غصن الزيتون“، سيطرت من خلالها على منطقة عفرين التي كانت خاضعة لوحدات حماية الشعب الكردية.

ويقع المعبر الجديد في قرية حمام الحدودية التي تتبع قضاء ”قوملو“ شرقي ولاية هاتاي التركية، وتبعد حوالي عشرة كيلومترات عن بلدة ومركز ناحية جنديرس السورية.

وترتبط الحدود السورية مع التركية بنحو عشرة معابر حدودية، ثلاثة منها فقط ظلت تعمل بشكل جزئي، وهي معبر ”باب الهوى“ بريف إدلب الشمالي، ومعبر ”باب السلامة“ قرب إعزاز بريف حلب الشمالي، ومعبر ”جرابلس“ في ريف حلب الشرقي، وهي معابر تقع في مناطق تسيطر عليها المعارضة المدعومة من تركيا، في حين ظلت المعابر الواقعة في المناطق الخاضعة للنظام السوري شمال اللاذقية، وكذلك المعابر الخاضعة لسيطرة الأكراد شرق الفرات، مغلقة.

ويرى مراقبون أن هدف هذا المعبر الجديد، وغيره من المعابر، هو ”الإمعان في سياسة الهيمنة وطمس الهوية التي تنتهجها تركيا في المناطق الخاضعة لسيطرتها شمال سوريا، والممتدة من عفرين مرورًا بإعزاز والباب والراعي وصولًا إلى جرابلس“.

ولا تخفي تركيا هذه المحاولات الرامية إلى بسط نفوذها العسكري والسياسي والثقافي، فصور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منتشرة في المؤسسات والدوائر التي تديرها المعارضة السورية، كما أن الأعلام التركية ترفرف فوق المباني والمقرات المدنية والعسكرية، إلى جانب علم المعارضة السورية ذي النجوم الثلاث.

ونقلت تقارير إعلامية عن سكان محليين قولهم ”إن العلامات والإشارات على نفوذ تركيا تفرض نفسها في كل مكان في تلك البلدات والمدن السورية، بدءًا من الأعلام مرورًا بالبضائع التركية المتنوعة وصولًا إلى الانتشار العسكري الكثيف“.

وإذا كانت البضائع والسلع التركية حاجة أساسية للسوريين لا يمكن الاستغناء عنها، فإن ما يشير إلى سياسة الهيمنة الممنهجة، هو تدريس طلبة المدارس اللغة التركية، فضلًا عن لافتات إرشادية باللغة التركية التي باتت تزاحم اللغة العربية.

علاوة على ذلك، فإن سكان تلك المدن السورية في الشمال يعتمدون بشكل أساسي على شرائح الهواتف الجوالة التركية، وثمة متاجر لشركات اتصالات تركية مثل شركة ”تورك تيليكوم“ التي وضعت أبراج اتصالات في مدن الباب وإعزاز وجرابلس، ضاعفت جودة التغطية ووفرت خدمة إنترنت سريعة.

وتتهم دمشق تركيا بأن لها أطماعًا استعمارية، بينما يندد بعض الناشطين السوريين بما يصفونه بإضفاء الطابع التركي على المنطقة التي أخذت تكتسب ملامح المدن التركية.

ويرى خبراء أن هذه الممارسات التركية ”تعزز القناعة بأن تركيا تطمح إلى ترسيخ وجودها في سوريا على المدى الطويل“.

ويضيف الخبراء أن تركيا ”تدير العديد من المؤسسات في تلك المدن، وهذا يعد نوعًا من الوصاية التي تعيد إلى الأذهان حقبة الاستعمار“.

وقال موقع ”أحوال تركية“ المعارض إن افتتاح المعبر الجديد ”يأتي بينما تتزايد الانتهاكات التركية بحق أهالي منطقة عفرين، فضلًا عن سعي أنقرة لطمس هوية المناطق التي تسيطر عليها قوات موالية لها شمال سوريا“.

ولفت الموقع إلى أن عفرين، التي بقيت سنوات دونما أحداث أمنية، ”تحولت إلى كتلة من الخراب والموت والتدمير والقتل، بعد سقوطها بيد الأتراك“.

ونفى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تكون لبلاده رغبة في احتلال مناطق من سوريا، كما نفى تقارير عن انتهاكات لحقوق الإنسان في منطقة عفرين، ووصف ذلك بأنه ”دعاية إرهابية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com