ترامب يأمل لقاء زعيم كوريا الشمالية مطلع 2019 وينفي الاجتماع مع بوتين في باريس

ترامب يأمل لقاء زعيم كوريا الشمالية مطلع 2019 وينفي الاجتماع مع بوتين في باريس

المصدر: أ ف ب

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، عن أمله بأن يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون مطلع العام المقبل، فيما أكد أنّه ”ليس قلقًا“ من التحقيق الذي يجريه المحقّق الخاص روبرت مولر في قضيّة تدخّل روسيا في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها قبل عامين، وفي إمكان وجود تواطؤ بين حملته الانتخابية وموسكو.

وقال ترامب، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، غداة انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة، إنّه ما من داعٍ لـ“العجلة“ في المفاوضات الجارية بين البلدين حول نزع الترسانة، النووية لبيونغ يانغ، لافتًا إلى أنّه يريد تلبية الطلب الرئيس للكوريين الشماليين والقاضي بتخفيف العقوبات المفروضة عليهم،“لكن عليهم أن يكونوا متجاوبين معنا“، على حد تعبيره.

وأكّد الرئيس الأمريكي من ناحية ثانية أنّه ”سعيد جدًا“ بالتقدّم الذي تحرزه المفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ، وذلك على الرّغم من أنّ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أرجأ في اللحظة الأخيرة وإلى أجل غير مسمّى لقاء كان مقررًا غدًا الخميس مع مساعد الزعيم الكوري الشمالي.

وكان يفترض أن ينتهز بومبيو فرصة هذا اللقاء الجديد لمحاولة إحراز تقدّم في ملف نزع أسلحة كوريا الشمالية الشائك، والتمهيد لقمة جديدة بين ترامب وكيم.

لست قلقًا

على صعيد آخر، أكّد ترامب أنّه ”ليس قلقًاً“ من التحقيق الذي يجريه المحقّق الخاص روبرت مولر في قضيّة تدخّل روسيا في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها قبل عامين، وفي إمكان وجود تواطؤ بين حملته الانتخابية وموسكو.

وقال:“لست قلقًا من شيء فيما يخصّ التحقيق الروسي لأنّه خدعة“.

وشدّد على أنّه لن يوقف هذا التحقيق الذي يصفه منذ أشهر بأنه“اضطهاد“ له.

وأضاف ترامب:“يمكنني أن أفاجئ الجميع، هنا، الآن، لكنني لا أريد أن أوقف (التحقيق) لأنني لا أرغب سياسيًا بوقفه“.

وجدّد التأكيد على أنّه ”لم يحصل تواطؤ“ مع موسكو.

وبعد سيطرة الديمقراطيين مجددًا على مجلس النواب إثر انتخابات منتصف الولاية التي جرت الثلاثاء، يجد ترامب نفسه مجددًا ومعه عدد من القريبين منه في دائرة التهديد الذي يشكّله التحقيق حول التدخّل الروسي في انتخابات 2016 الرئاسية.

لا لقاء مع بوتين

وفي السياق ذاته، نفى الرئيس الأمريكي وجود أيّ لقاء مقرّر مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في باريس، وذلك بعد بضع ساعات من إعلان الكرملين أنّ الرئيسين سيجريان محادثات ”مقتضبة“ في العاصمة الفرنسية على هامش احتفالات 11 تشرين الثاني/نوفمبر في ذكرى انتهاء الحرب العالمية الأولى.

وقال ترامب:“أعتقد أنّ الرئيس بوتين سيكون هناك، (ولكن) لا شيء مقرّرًا بيننا، ولا أعتقد أنّ أيّ شيء مقرّر بيننا في باريس“، موضحًا أنّه سيعود ”سريعًا جدًا“ إلى الولايات المتّحدة.

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن مستشار للكرملين أن الرئيسين الروسي والأمريكي سيعقدان اجتماعًا ”مقتضبًا“ وغير رسمي على هامش مراسم إحياء الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى في باريس.

وقال المستشار يوري أوشاكوف، خلال تصريحات نقلتها وكالة ”ريا نوفوستي“ الروسية، إنّه ”تم الاتّفاق على أن يلتقي الزعيمان الروسي والأمريكي بشكل مقتضب في باريس، ونتحدث هنا عن لقاء غير رسمي سيتم التأكيد بعده أنّ اجتماعًا أكثر تفصيلًا سيعقد في بوينوس آيرس“ خلال قمة مجموعة العشرين.

وكان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أوضح الثلاثاء أنّ ترتيب لقاء بين الرئيسين في باريس كان ”صعبًا“ بسبب ”برنامج الاحتفالات الحافل“.

يوم كبير 

وعن انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة، وصف ترامب في المؤتمر الصحفي الانتخابات بأنّها ”يوم كبير“ للجمهوريين، وذلك غداة خسارة حزبه الأكثرية في مجلس النواب، وتعزيزه بالمقابل هيمنته على مجلس الشيوخ.

وأكّد ترامب في الوقت نفسه إمكان التوصل الى تفاهمات مع الديمقراطيين على صعيد البنية التحتية والرعاية الصحية.

وقال خلال المؤتمر:“أمس كان يومًا كبيرًا، ويومًا رائعًا“، مؤكّدًا أنّه ”مساء أمس.. تحدّى الحزب الجمهوري التاريخ لتعزيز أكثريتنا في مجلس الشيوخ، وفي الوقت نفسه أفشل بقدر كبير التوقّعات في مجلس النواب“.

وأضاف:“نأمل أن نتمكّن من العمل معًا العام المقبل للاستمرار بتحقيق نتائج جيدة للشعب الأمريكي، على أن تشمل: النمو الاقتصادي، والبنية التحتية، والتجارة، وخفض كلفة الأدوية“، موجهًا تحية إلى نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب، والرئيس المقبلة على الأرجح لهذا المجلس.

وتابع ترامب:“قد نتوصل إلى اتفاق وقد لا نتوصل، وهذا ممكن، ولكن تجمعنا الكثير من القواسم المشتركة حول البنية التحتية. ونريد أن نفعل شيئًا بالنسبة إلى الرعاية الصحية، وهم يريدون القيام بشيء بالنسبة إلى الرعاية الصحية، وثمة أمور كثيرة عظيمة يمكن أن نقوم بها معًا“.

وانتزع الديمقراطيون نحو ثلاثين مقعدًا في مجلس النواب ويتجهون إلى الحصول على 229 مقعدًا مقابل 206 للجمهوريين بحسب آخر تقديرات صحيفة ”نيويورك تايمز“. وفي مجلس الشيوخ يتوقع أن ترتفع الغالبية الجمهورية من 51 إلى 53 مقعدًا من أصل مئة.