صحفي ياباني يروي قصة ”الجحيم“ التي أمضاها كرهينة في سوريا – إرم نيوز‬‎

صحفي ياباني يروي قصة ”الجحيم“ التي أمضاها كرهينة في سوريا

صحفي ياباني يروي قصة ”الجحيم“ التي أمضاها كرهينة في سوريا

المصدر: رويترز

قال جومبي ياسودا، الصحفي الياباني الذي احتجز في سوريا لأكثر من ثلاث سنوات، إنه طلب من خاطفيه أن يصيبوه بالصمم إذا اشتبهوا في قيامه بالتنصت على محادثاتهم.

وقال ياسودا (44 عامًا)، الجمعة، إن تلك كانت من أحلك اللحظات التي عاشها قبل إطلاق سراحه الشهر الماضي لينتهي بذلك ما وصفه بأربعين شهرًا من ”الجحيم“ الجسدي والنفسي.

وقال الصحفي، الذي يعمل بالقطعة في أول مؤتمر صحفي منذ عودته في 25 أكتوبر/ تشرين الأول: ”طلبت منهم أن يخرقوا طبلتي أذني ويدمروا أذني إذا كانوا لا يريدون أن يتم سماعهم بهذا القدر“.

وأضاف بصوت غلب عليه الحزن: ”أود تقديم اعتذاري والتعبير عن امتناني لأولئك الذين عملوا من أجل إطلاق سراحي والذين كانوا قلقين علي“.

وكان مسلحون قد أسروا ياسودا فور دخوله سوريا سيرًا على الأقدام من تركيا في يونيو/ حزيران 2015 ونقلوه من موقع احتجاز لآخر بشكل روتيني على مدى 40 شهرًا.

وفي أحد المواقع لم يكن يُسمح له بإصدار أصوات حتى صوت التنفس من أنفه أو طقطقة مفاصله مما جعل من المستحيل عليه فعليًا أن يتحرك.

وقال: ”من منطقهم، يبدو أن أي صوت يصدر عني يعني أنني أتحرك للتنصت على ما يجري، لذلك عندما كان يصدر عني أي صوت، كانوا يفعلون أشياء مثل تعذيب رهائن آخرين وإطفاء الأضواء“.

وفي مرحلة ما، لم يأكل ياسودا لمدة 20 يومًا في محاولة لتجنب أي حركة، وتركه ذلك في حالة من الهزال والغثيان، وفي وقت لاحق اعتنق الإسلام لأن ذلك سمح له بمزيد من حرية الحركة.

وقال: ”كمسلم، يجب أن تصلي خمس مرات في اليوم، ولأنني لا أستطيع إلا أن أتحرك مرتين في اليوم خلال وقت الطعام، فإن اعتناق الإسلام كان يعني خمس فرص إضافية بالنسبة لي للتحرك“.

 تهور أم شجاعة؟

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحتجز فيها ياسودا في الشرق الأوسط، فقد سبق واحتُجز في العراق في عام 2004 ولقي انتقادات في الداخل لأنه ورط الحكومة في مفاوضات لإطلاق سراحه.

وفجر إطلاق سراح ياسودا هذه المرة، الذي تصدر الصفحات الأولى في اليابان، الجدل مجددًا بشأن التغطية الصحفية من مناطق الحرب التي يرى البعض أنها مغامرة متهورة، بينما يعتبرها البعض الآخر صحافة شجاعة.

وقال ياسودا: ”تسبب سلوكي في مشاكل للحكومة اليابانية وكثير من الناس، من الطبيعي أن أتحمل النقد“.

لكنه مع ذلك دافع عن ضرورة التغطية الصحفية في مناطق النزاع.

وقال: ”الدول تقتل الناس في الحرب، المعلومات ضرورية للغاية للناس ليحددوا إن كان مثل هذا الفعل مقبولًا، يجب أن تأتي المعلومات لهذا الغرض ليس من الدول المعنية فحسب، ولكن من طرف ثالث أيضًا“.

وشكر رئيس الوزراء شينزو آبي قطر وتركيا على تعاونهما بعد الإفراج عن ياسودا، لكن الحكومة اليابانية قالت إنها لم تدفع فدية.

وذكرت وسائل إعلام يابانية أن ”جبهة النصرة“ كانت تحتجزه، لكن ياسودا قال إنه لم يُبلغ بهوية خاطفيه ولم تكن لديه أي فكرة عمن أطلق سراحه.

وردًا على سؤال بشأن إن كان سيعود إلى تغطية الحروب، قال ياسودا إنه لا يعرف.

وقال: ”أفكر بأنني يجب أن أترفق بوالدي، لذا قد أكون أكثر حذرًا في طريقة التغطية الصحفية من الآن فصاعدًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com