بـ“تسوية سرية“.. واشنطن تفرج عن أمريكي من أصول سعودية اشتبهت في أنه ”متشدد“ – إرم نيوز‬‎

بـ“تسوية سرية“.. واشنطن تفرج عن أمريكي من أصول سعودية اشتبهت في أنه ”متشدد“

بـ“تسوية سرية“.. واشنطن تفرج عن أمريكي من أصول سعودية اشتبهت في أنه ”متشدد“

المصدر: ا ف ب

قضت محكمة أمريكية بإخلاء سبيل رجل يحمل الجنسيتين السعودية والأمريكية كان معتقلًا لدى القوّات الأمريكية في العراق مدة 13 شهرًا لاتهامه بانه ”مقاتل أجنبي“، وفق ما أفاد محاميه أمس الاثنين.

واعتبرت القضية بمثابة اختبار لسلطة الاعتقال القانوني لإدارة الرئيس دونالد ترامب.

ولم تكشف المحكمة هوية المتهم، غير أن صحيفة ”نيويورك تايمز“ ذكرت أن اسمه عبدالرحمن أحمد الشيخ، اعتقل العام الماضي في سوريا بزعم أنه كان يحارب مع تنظيم داعش، ثم تم تسليمه للقوات الأمريكية.

وبعد سلسلة قرارات بمحكمة فدرالية في واشنطن ضد وزارة العدل الأمريكية، تمكن الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية من إجبار البنتاغون على منح الرجل تمثيلًا قانونيًّا في المحاكم، ومن ثم تم منعه من تسليمه إلى السعودية عندما أراد العودة إلى الولايات المتحدة.

وبدلاً من إعادته إلى الولايات المتحدة ومحاكمته بتهمة التواطؤ مع جماعة متشددة معينة، قالت وزارة العدل في حزيران/ يونيو الماضي إنها تعتزم إطلاق سراحه في شمال سوريا حيث تم اعتقاله وبحوزته 4210 دولارات وهاتف محمول.

وتم وقف هذه الخطوة -أيضًا- بعد أن قال محاموه إن هذا سيتركه بلا حماية في منطقة معارك وهو ما يعادل ”حكمًا بالإعدام“.

وفي كل خطوة من هذه القضية، كان اتحاد الحريات المدنية يطالب الحكومة الأمريكية إما بتوجيه الاتهام إلى الرجل أو إطلاق سراحه بموجب الدستور الأمريكي، في اختبار لإدارة ترامب حول ما إذا كانت مستعدة لإعادة مقاتل أمريكي مع داعش ومحاكمته في محكمة أمريكية.

ويمكن لمحاكمة كهذه أن تثير قضايا أساسية أخرى، مثل قانونية العمل العسكري الأمريكي في سوريا.

وقال الرجل الذي عرف فقط باسم جون دو في ملفات المحكمة في بيان: ”قضيتي أظهرت أسوأ وأفضل ما في أمريكا“.

وأضاف: ”عندما هربت من العنف في سوريا، لم أكن أبدًا أتخيّل أن أمريكا ستمنعني لأربعة أشهر من الوصول إلى محام، وستضعني دون تهمة في سجن انفرادي أكثر من عام“.

وتابع ”لا أحد مهما كانت تهمته يجب أن يعامل بالطريقة التي عاملتني بها حكومتي. ما إن سنحت لي الفرصة للمطالبة بحقوقي، حتى أمّن لي الدستور والقضاء الحماية“.

ووفق صحيفة ”التايمز“ فقد تم إطلاق سراح الرجل، بعد أن توصل الى تسوية سرية مع الحكومة الأمريكية.

لكن الادّعاء العام لم يقدّم أي أدلة على أن المتهم كان مقاتلًا مع تنظيم داعش، وهو الأمر الذي ينفيه ”دو“ وإنْ كان سبب وجوده في سوريا يبقى بلا تبرير.

ووفق تقارير فإن ”دو“ لم يتخلَّ عن جنسيته الأمريكية، لكن تم إلغاء جواز سفره.

وقال اتحاد الحريات المدنية إن ”دو طلب وقتًا وخصوصية لإعادة بناء حياته، وهو أيضًا يتمنى ألا يكشف عن اسمه للسبب ذاته“.

وقال المحامي جوناثان هافيتز، إن الحكومة الأمريكية ”فعلت ما بوسعها“ لتجنّب إثبات أن اعتقال الرجل كان غير قانوني.

وأضاف: ”هذه القضية تظهر أهمية المحاكم في ضمان حقوق الأمريكيين ضد تجاوزات الحكومة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com