القرضاوي يرحب برفض رفسنجاني شتم الصحابة‎

القرضاوي يرحب برفض رفسنجاني شتم الصحابة‎

المصدر: طهران- من أحمد الساعدي

رحب رئيس ”الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين“، يوسف القرضاوي، بتصريحات رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، والرئيس الإيراني الأسبق،هاشمي رفسنجاني، التي ينتقد فيها الممارسات الشيعية الإيرانية المرفوضة، من شتم بعض صحابة الرسول عليه السلام وأمهات المؤمنين، والاحتفال بمقتل ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب.

ووصف القرضاوي في بيان صدر عن مكتبه، تصريحات رفسنجاني بأنها ”مفاجئة ومتأخرة“، إلا إنه قال: ”نشكره على هذا القول الحر الشجاع“، موضحًا أنه سبق أن ”دعونا إخواننا الشيعة منذ سنوات إلى ما انتبه إليه السيد رفسنجاني، وصغنا ذلك في مبادئ عشرة للتقريب بين الفرق الإسلامية“.

وزاد القرضاوي على ما ذكره رفسنجاني من أمور استنكرها على الشيعة الإيرانيين: ”تعظيم قبر أبي لؤلؤة المجوسي قاتل عمر بن الخطاب، وعدم إقامة مسجد واحد للسنة في طهران، والتضييق على المسلمين السنة في إيران“.

كما أشار إلى: ”محاولة نشر المذهب الشيعي في البلاد والمجتمعات السنية، وإضعاف السنة في العراق، ومقاتلتهم في سوريا بجانب النظام الطائفي المستبد القاتل، نظام بشار، إلى كثير مما لا يحصى من الممارسات الإيرانية الشيعية ضد إخوانهم المسلمين السنة“.

وقال القرضاوي: ”زرت طهران بنفسي في الولاية الثانية للرئيس الإصلاحي محمد خاتمي. واهتم بزيارتي ولقائي آيات الله، وحجج الإسلام، ورجالات إيران، وأكدت على هذه المعاني، في كل لقاءاتي بطهران والمدن المختلفة“.

وتابع: ”أرسلنا وفودًا من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وشاركنا في مؤتمرات وندوات وجلسات للتقريب بين الفرق الإسلامية، وانتظرنا أن نرى من إخواننا في إيران أفعالا على الأرض، تؤكد صدق توجههم للتقريب فعلا لا قولا، فلم نجد إلا كلمات المجاملة في مؤتمرات التقريب، وفرق القتل للسنة على الهوية في العراق، ومساندة النظام الغارق في دماء السوريين، ومحاولات تشييع المسلمين السنة في سائر البلاد“!!

وأشار إلى أنه طالب المرجعيات الإيرانية بـ ”تحريم هذه الممارسات تحريما صريحا -بل ما الذي يمنع إيران الدولة من تجريم هذه الممارسات – وعقدنا مع الرئيس رفسنجاني نفسه لقاء تلفزيونيا شهيرا، لنعلن فيه على الملأ ما يجب علينا كعلماء مسلمين أن نعلنه، سنة وشيعة معا، لكن غلب على السيد رفسنجاني وعلى علماء إيران الانتماء للقومية على الانتماء للدين“.

ومضى القرضاوي قائلاً: ”أما وإذ وصل رفسنجاني ومن معه إلى هذه القناعة، فإننا ننتظر منهم واقعا لا خيالا، وأفعالا لا أقوالا، حول هذه القضايا، كما نريد أن نسمع منه ومن غيره دعوة صريحة لانسحاب الإيرانيين والعراقيين الشيعة من سوريا، كفاهم قتلا لمن خرج يطالب بحريته، مثلما طالب بها الإيرانيون من قبل. وغير ذلك إنما هي أقوال، لا تجدي نفعا في توحيد ولا تقريب، ولا أي تخفيف مرحلي“.

وعلق على تصريحات رفسنجاني، قائلاً: ”فإن تصل متأخرا خير من ألا تصل، ونرحب ببعض الفتاوى والتصريحات التي قرأناها مؤخرا تصب في نفس الاتجاه، وندعو إلى مزيد من الجهد الحقيقي، الذي نرى فيه عالمنا الإسلامي، وقد انبرى لمعالجة مشكلاته القائمة، والسعي إلى نهضة بلاده، وسعادة أبنائه، ودعوة البشرية إلى خيري الدنيا والآخرة“.

وكان رفسنجاني قد انتقد سب الشيعة لصحابة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، والاحتفال بمقتل ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب، واعتبر أن ”ذلك قاد إلى نشوء تنظيمي القاعدة وداعش“.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن رفسنجاني في 10 نوفمبر الجاري قوله – : ”حذرَنا القرآن الكريم في الآية (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)، لكننا لم نعر ذلك أي اهتمام، وتمسكنا بالخلافات السنية الشيعية، وبشتم الصحابة، والاحتفال بيوم مقتل عمر، حتى باتت هذه الأعمال عادية للكثيرين، واعتبر البعض أداءها جزءاً من العبادة“.

وأضاف رفسنجاني أن: ”نتيجة الأعمال المثيرة للفرقة بين المسلمين؛ كانت الوصول إلى القاعدة، وداعش، وطالبان، وأمثال هذه الجماعات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com