صحيفة: لهذه الأسباب.. لا أحد يرغب في دخول حرب ضد الولايات المتحدة

صحيفة: لهذه الأسباب.. لا أحد يرغب في دخول حرب ضد الولايات المتحدة

المصدر: حنين الوعري- إرم نيوز

الولايات المتحدة هي القوة العسكرية الأكثر رعبًا في العالم على الإطلاق، بحسب مجلة ”ناشونال إنترست“ التي أشارت إلى أنه يمكن القول إنه منذ نهاية الحرب الباردة، تتمتع أمريكا بمستوى من الهيمنة لم يسبق له مثيل في التاريخ، يفوق ذلك ما كان لروما والإمبراطورية البريطانية اللتين لم تتمتعا بهذا المستوى من التفوّق على القوى المنافسة.

وأوضحت المجلة الأمريكية أنه في حين أن الجيش الأمريكي ليس الأكبر في العالم، إلا أنه يعتبر إلى حد بعيد أفضل قوة مدربة ومجهزة على وجه الأرض تجعل المنافسين، مثل: روسيا والصين، يشعرون بـ“الخزي“.

وأكدت المجلة أن هذه الهيمنة لم تأت بين ليلة وضحاها، إذ إن تطوّر الجيش الأمريكي ليصبح القوة المتفوقة على العالم اليوم استغرق عقودًا من الزمن، فلم تكن الولايات المتحدة ذات قدرة على إيفاد جيوش قادرة على تحدي الجيوش الأوروبية في ساحة المعركة إلا عقب نهاية حربها الأهلية، ومنذ ذلك الحين، تطلب الأمر حربين عالميَّتَين قبل أن يرسّخ الجيش الأمريكي مكانته باعتباره القوة الأكثر هيمنة على الأرض.

وفيما يأتي خمسة من أكثر الابتكارات فتكًا في ترسانة أمريكا التي أوردتها ”ناشونال إنترست“:

بندقية غاتلينغ

 قامت الولايات المتحدة باستخدام هذا السلاح للمرة الأولى خلال الحرب الأهلية الأمريكية التي تعتبر حتى يومنا هذا أكثر حرب دموية في تاريخ الولايات المتحدة، إذ قتل خلالها أكثر من 600 ألف عسكري، على حد تعبير المجلة، وكانت بندقية غاتلينغ واحدة من أوائل أسلحة إطلاق النار السريع في التاريخ.

وبيّنت المجلة أن البندقية التي اخترعها ريتشارد غاتلينغ والتي تتضمن بضع سبطانات تدور حول محور مركزي، حلت مشكلة توفير إطلاق مستمر للنيران للمرة الأولى في عصر البارود.

وأفادت المجلة بأن الجيش الأمريكي كان في البداية متردّدًا في تبني اختراع غاتلينغ بسبب الطبيعة المحافظة للخدمة، وبعد تطوير غاتلينج تصميمه المبدئي ذا الست سبطانات الذي يطلق 350 طلقة في الدقيقة، تبنى الجيش السلاح الجديد، وتم استخدامه للمرّة الأولى في عام 1864 في معركة بطرسبورغ في ولاية فرجينيا.

بعد انتهاء الحرب الأهلية، استخدم الجيش بندقية غاتلينغ ذات الـ 10 سبطانات والتي يمكن أن تطلق 400 طلقة في الدقيقة خلال صراعات مختلفة مع سكان أمريكا الأصليين في ما يعرف الآن بالولايات الغربية، بحسب المجلة.

وفي نهاية المطاف، حلَّ رشاش ماكسيم محل بندقية غاتلينغ، لكن السلاح البدائي الذي يجر باليد كان مبشّرًا بما سيأتي، إذ سقط الآلاف من الأشخاص ضحايا لنيران الرشاشات خلال حرب الخنادق الوحشية في الحرب العالمية الأولى.

القنبلة الذرية

أشارت ”ناشونال إنترست“، إلى أن الولايات المتحدة طوَّرت القنبلة الذرية في ذروة الحرب العالمية الثانية في إطار برنامج سري يسمى ”مشروع مانهاتن“.

 وبدأ المشروع في عام 1939 عندما أبلغت اللجنة الاستشارية لليورانيوم الرئيس فرانكلين روزفلت أن العنصر ”سيوفر مصدرًا محتملاً لقنابل بقدرة تدميرية أكبر بكثير من أي شيء معروف الآن“.

وبحسب المجلة، تم تسريع العمل على القنبلة عقب الهجوم على بيرل هاربر في الـ 7 من كانون الأول/ ديسمبر 1941 عندما دخلت الولايات المتحدة رسميًّا الحرب العالمية الثانية ضد ألمانيا النازية والإمبراطورية اليابانية، وكان الدافع وراء الإلحاح على العمل السريع على إنتاج القنبلة هو الاعتقاد بأن النازيين يعملون على صنع نسختهم الخاصة من القنبلة.

نجح المشروع في نهاية المطاف، وأسفر عن تصميم سلاحين وضعا نهاية للحرب العالمية الثانية، وذكرت ”ناشونال انترست“ تفاصيل استخدام هذين السلاحين الوليدين، والذي بدأ في الـ 6 من آب/ أغسطس 1945 عندما قامت قاذفة قنابل ثقيلة وحيدة  ”ب-29“ تدعى ”إينولا غاي“ بقيادة الكولونيل بول تيبيتس بتدمير مدينة هيروشيما بسلاح نووي واحد تبلغ قوته التفجيرية 15 كيلو طنًّا يدعى ”الولد الصغير“، ثم  دمر سلاح قوته التفجيرية تبلغ 21 كيلو طنًّا يدعى ”الرجل البدين“  مدينة ناغازاكي وذلك بعد بضعة أيام في الـ 9 من آب/ أغسطس 1945.

ونتيجة لذلك أدركت اليابان مدى القوة التدميرية للولايات المتحدة، وأمر إمبراطور اليابان باستسلام غير مشروط، ولم يعد العالم مثل السابق عقب فجر العصر الذري.

أسلحة موجهة بدقة

بيّنت المجلة أنه منذ سبعينيات القرن الماضي، كانت إحدى ميزات أمريكا الحاسمة في الحرب تتمثل في قدرتها على ضرب الأهداف بدقة، إذ إنه خلال معظم التاريخ، كانت الحرب تدور في الأساس حول إلقاء كمية ضخمة من النيران على هدف مع وجود فرصة ضئيلة لضرب أي شيء، وأدى إدخال أسلحة موجهة بدقة إلى تغيير كل ذلك.

على سبيل المثال، بحسب ما أشارت المجلة، عندما شنَّت القوة الجوية الثامنة غارة جوية ضخمة لإيقاع مصانع درفلة ميكانيكية ألمانية في عام 1943، أطلقت حوالي 400 قاذفة قنابل ثقيلة من الطراز ”ب-17“ من أجل ضرب الأهداف، وأسقطت معظم القنابل بتكلفة مروعة من خسائر في الرجال والطائرات، وتكرر هذا النمط مرارًا وتكرارًا وكان يتم إطلاق أساطيل طائرات كاملة لضرب هدف واحد، وفي أغلب الأحيان لا تصيبُ شيئًا.

تغيّر كل ذلك نحو نهاية حرب فيتنام، على حد قول ”ناشونال إنترست“، ففي عام 1972، سمحت القنابل الموجهة بالليزر لطائرات قوات الولايات المتحدة الجوية والبحرية بضرب الأهداف بدقة، وبدلاً من إرسال العشرات من الطائرات لمحاولة ضرب هدف واحد دون جدوى أصبح بإمكان طائرة واحدة أن تضرب عدة أهداف خلال طلعة جوية.

وقالت المجلة: ”في حين أنه لم يكن هناك سوى عدد قليل من الأسلحة الموجهة بدقة في عام 1972، إلا أنه في عام 2015، كانت جميع الأسلحة التي تم إسقاطها من الطائرات الحربية الأمريكية موجهة بدقة، أعطت الأسلحة الموجهة بدقة للقوات الأمريكية ميزة على مدار الـ 40 سنة الماضية، لكنها ميزة بدأت في الانحدار وسط قيام دول أخرى بتطوير أسلحتها الخاصة المكافِئة للأسلحة للأمريكية“.

التخفي

مع تطوير أسلحة أرض-جو سوفيتية أكثر قدرة خلال الستينيات والسبعينيات، كان يجب على القوات الجوية الأمريكية التوصل إلى حل لهزيمة التهديد المتزايد، وكان الحل لذلك بحسب ما أوضحته المجلة هو تكنولوجيا التخفي التي من شأنها أن تقلل من المقطع العرضي الراداري للطائرة وابتعاثية الأشعة تحت الحمراء اللذين يكشفان عن موقع الطائرة.

وبحسب المجلة، يعد اكتشاف عالم سوفيتي يدعى بيوتر يوفيمتسيف لمعادلات لتطوير طائرة ذات مقطع عرضي راداري منخفض من المفارقات، وفي نهاية المطاف، لفتت أعمال يوفيمتسيف انتباه المهندس دينيس أوفرهولزر في شركة ”لوكهيد“، الذي قام بعد ذلك بتطوير أول طائرة بقدرات تخفٍّ، والتي أطلق عليها اسم ”هوبلس دايموند“.

وبينت المجلة أن طائرة ”هوبلس دايموند“ تطورت إلى طائرة لوكهيد ”إف-117“ التي تعد أول طائرة شبح جاهزة للعمل في عام 1981، وكانت تلك نقطة البداية، إذ انطلق تطوير طائرات التخفي الأمريكية باتجاهات جديدة.

وينبع اختراع طائرات ”ب-2″، و“إف-22″، و“إف-35“ وتقريبًا جميع طائرات التخفي الأمريكية الأخرى من تلك الجهود المبكرة لهزيمة أنظمة الدفاع الجوي السوفيتي، والنتيجة الصافية لجميع هذه الجهود، بحسب وصف المجلة، هي القوة الجوية الأمريكية الطاغية التي لا يمكن وقفها.

الطائرات دون طيار ”درونز“

أشارت المجلة إلى أنه عندما صنع المهندس أبراهام كارم طائرة ”غنات/ Gnat“ للمرة الأولى والتي تطورت في نهاية المطاف إلى طائرة “ إم كيو-1 بريداتور“ من شركة ”جينرال أتوميكس“، ربما لم يكن يتخيل أن اختراعه سوف يبشر بثورة في طرق خوض الحروب.

وأصبح بإمكان القوات الأمريكية أن تقاتل عن بعد باستخدام الأنظمة الجديدة، بدلاً من المخاطرة بحياة الجنود فوق أرض المعركة، وفي حين اعتبرت التقنية في البداية صرعة عابرة بحسب وصف المجلة، إلا أن السنوات الـ 15 الماضية أظهرت أن الطائرات دون طيار موجودة لتبقى وأن الحرب لن تعود لما كانت عليه في السابق.

وأكدت ”ناشونال إنترست“، أن طائرة “ إم كيو-1 بريداتور“  التي ظهرت للمرّة الأولى فوق البلقان في التسعينيات هي طائرة مسيّرة بدائية، وتعتبر الطائرة اللاحقة ”إم كيو-9 سي ريبر“ أكثر تعقيدًا بقليل، لكنها البداية لأمر سيغيّر الحرب إلى الأبد، وبدأت طائرات مثل “ نوتروب غرومان إكس 47 بي“ تظهر الإمكانات الحقيقية لمثل هذه الآلات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com