تعرّف على الماضي المثير لوزير داخلية فرنسا الجديد كريستوف كاستانير – إرم نيوز‬‎

تعرّف على الماضي المثير لوزير داخلية فرنسا الجديد كريستوف كاستانير

تعرّف على الماضي المثير لوزير داخلية فرنسا الجديد كريستوف كاستانير

المصدر: وداد الرنامي- إرم نيوز

عيّن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء، صديقه الوفي كريستوف كاستانير وزيرًا للداخلية بدل جيرار كولومب الذي قدم استقالته، وفي الوقت الذي حيّا الكثير من المقربين من الرئيس الروح القتالية للرجل وولاءه لماكرون، عاد المعارضون للنبش في ماضيه المثير.

وكريستوف كاستانير هو من مواليد 1966 ببلدة “ أوليوليه“ جنوب شرق فرنسا، من أب جندي وأم ربة بيت، وكان في بداية شبابه كارهًا للدراسة متمردًا على الحياة الأسرية، فغادر منزل العائلة وهو في الـ17، ومارس عدة مهن صغيرة للاسترزاق منها نادل وأمين مستودع وعامل بناء، لكنه بحث عن الكسب السهل ووجد ضالته في القمار، الذي عاش من مكاسبه لفترة.

وارتاد عالم الليل لفترة طويلة، فربط صداقات مع أشخاص مشبوهين، أبرزهم أحد الكبار في عالم المافيا ببلدة ”ألب البروفنس العليا“، كان يدعى“كريستيان اوريزون“ قتل في أغسطس2008، وكان صديقًا مقربًا جدًا من كاستانير الذي علّق على مقتله خلال استجواب مع صحيفة ”لو جورنال دو ديمانش“ في شهر يونيو المنصرم:“كريستيان كان أخي والشخص الذي يحميني، كان يسميني ”الطالب““.

لكن صديقته الحميمة في الثانوية ”هيلين“، وهي حاليًا زوجته وأم لابنتيه، كانت سببًا في تغيير مساره تمامًا، فتقدم لاجتياز امتحانات الثانوية العامة بشكل حر وتمكن من ذلك وهو في الـ20 من عمره، ثم التحق بكلية الحقوق، وكانت حصيلة دراسته دبلوم دراسات عليا في الشؤون الخارجية، ودبلوم في القانون الجنائي وعلم الجريمة، ثم دبلوم في العلوم السياسية.

ووصف وزير الداخلية الجديد تلك الفترة العصيبة من حياته بالقول :“كنت على شفا شفرة حلاقة ”.

و التحق كاستانير بالحزب الاشتراكي الفرنسي وهو في الـ18، وأصبح أحد الأسماء المهمة فيه بعد الفوز باسمه في الانتخابات سنة2001، والظفر بمنصب عمدة مدينة “ فورْكيلكييه“، وبعدها عضوًا في البرلمان، لكنه اختار مغادرة الحزب والالتحاق بحركة ”إلى الأمام“ التي أسسها ايمانويل ماكرون سنة 2016.

ولم يخفِ كريستوف كاستانير أبدًا إعجابه الشديد بشخصية ايمانويل ماكرون، وكان أبرز من سانده في حملته المؤيدة للاتحاد الأوروبي خلال السباق الانتخابي.

فعيّنه الرئيس الفرنسي بعد فوزه في منصب الناطق باسم الحكومة والمكلف بالعلاقة مع البرلمان، ثم انتخب على رأس حزب ”الجمهورية إلى الأمام “ بدون منافسة عبر تصويت برفع الأيدي، خلال المؤتمر العام للحزب.

و اليوم تمكن كريستوف كاستانير من الوصول إلى أهم منصب في مسيرته السياسية وهو في الـ52، منصب وزير الداخلية، وإن كان بعض المتابعين في فرنسا يرون أن الوزير الفعلي سيكون هو ”لوران مونيز“ المدير العام الحالي لمصلحة الأمن الداخلي.

و اعتبرت بعض المنابر الصحافية أن ماكرون يكافئ صديقه الوفي بهذا التعيين، فيما ذكرت أخرى أن كاستانير كان يحلم بالمنصب، وهدد بمغادرة الحكومة إذا لم يعين وزيرًا للداخلية، الأمر الذي نفاه بنفسه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com