رغم رضوخ أردوغان.. أمريكا تطالب تركيا بالمزيد

رغم رضوخ أردوغان.. أمريكا تطالب تركيا بالمزيد

المصدر: فريق التحرير

طالب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أنقرة بـ”الإفراج سريعًا” عن بقيّة الأمريكيين المحتجزين لديها وكذلك أيضًا عن أتراك يعملون في بعثات دبلوماسية أمريكية في تركيا، وذلك بعد إفراج السلطات التركية عن القسّ الأمريكي أندرو برونسون.

يأتي ذلك بالتزامن مع خضوع أردوغان للضغوط الأمريكية للإفراج عن القس برونسون بعد تبرئته في مفاجأة تغيير الشهود لأقوالهم في المحكمة.

وقال بومبيو في تغريدة إنّ “القسّ برونسون عائد أخيرًا إلى أمريكا، بعد محنة طويلة له ولأسرته. نأمل أن تفرج الحكومة التركية سريعًا عن بقية المواطنين الأمريكيين وموظفي وزارة الخارجية المحليين المحتجزين لديها”.

ويبدو أن التحرك التركي لطلب ود أمريكا، في ظل أزمة اقتصادية طاحنة تهدد الليرة التركية، لن يكون مجديًا مع واشنطن بقدر ما كان الاعتذار التركي لروسيا على إسقاط المقاتلة الروسية في سوريا مجديًا مع موسكو.

ويقرأ المتابعون لملف الاعتقالات السياسية في تركيا ما بعد انقلاب 2016 الفاشل، في إطلاق سراح القس الأمريكي، رضوخًا من قِبل أردوغان لترامب، الذي أولى اهتمامًا كبيرًا للموضوع.

وقد لعب ترامب مع أردوغان لعبة مزدوجة، حيث فرض عليه إجراءات اقتصادية وسياسية مؤلمة، لم تترك له الكثير من الخيارات، للمناورة بخصوص ملف القس وملفات أخرى ذات ارتباط بالسياسة الأمريكية في المنطقة.

وحاول أردوغان في البداية مقايضة القس بحليفه السابق وغريمه الحالي رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل، ليجد نفسه في النهاية مرغمًا على إطلاق سراحه دون أي مقابل.

الصحفي المصري عمر إسماعيل، علّق على الموضوع بأنه “منسجم مع شخصية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يجيد التراجع في اللحظة التي يتعرض فيها لضغوط لا يستطيع تحملها”.

وذكَّر إسماعيل، المتابع للشأن التركي، خلال تصريحات لـ”إرم نيوز”، بتراجع أردوغان عن تصريحاته “العنترية غداة إسقاط الطائرة الروسية من قبل الجيش التركي في 2015، حيث قام بعد ذلك بزيارة بوتين والاعتذار له”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع