مقاتلو العراق الذين يعملون بأوامر إيران

مقاتلو العراق الذين يعملون بأوامر إيران

بغداد- كان قيس الخزعلي واحدا من آلاف مقاتلي الجماعات المسلحة الذين تدفقوا على شمال العراق لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية خلال الصيف.

وكان الخزعلي يرتدي زيا أخضر مموها مثل باقي المقاتلين، لكنه كان يضع مسدسا في حزام يتدلى من على كتفه ويرتدي نظارات شمسية ويرافقه حراس شخصيون مسلحون. وعند ابتعاده عن ساحة القتال يرتدي الخزعلي العراقي صاحب الأربعين عاما، عباءة ويضع على رأسه عمامة بيضاء لا يرتديها إلا رجال الدين.

والخزعلي هو قائد جماعة مسلحة تطلق على نفسها اسم عصائب أهل الحق تدعمها إيران، وبفضل موقعه هذا فهو واحد من أشد قادة الجماعات المسلحة ترهيبا واحتراما في العراق وأحد أهم ممثلي إيران في البلاد.

وتعد جماعته أحد 3 جيوش شيعية صغيرة في العراق، تدعمها إيران كلها وقد أصبحت تلك الجيوش أقوى قوة عسكرية في العراق منذ انهيار الجيش الوطني في يونيو حزيران الماضي.

وإلى جانب عصائب أهل الحق توجد منظمة بدر التي تشكلت في الثمانينات خلال الحرب الإيرانية العراقية وكذلك فيلق حزب الله الأحدث والأكثر تكتما. وقد لعبت الجماعات الثلاث أدوارا مهمة في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

وتعد الجماعات المسلحة وقادتها عناصر أساسية لنفوذ إيران داخل العراق. وترجع جذور هذا النفوذ إلى أصول دينية. فالغالبية العظمى من سكان إيران من الطائفة الشيعية كما أن الأغلبية في العراق من الشيعة.

ويقول مسؤولون عراقيون حاليون وسابقون إن إيران بنت نفوذها في السنوات العشر الأخيرة من خلال تقديم الدعم السياسي للحكومة العراقية والسلاح والمستشارين للجماعات المسلحة وبقايا الجيش العراقي.

وكان ذلك جليا هذا الصيف عندما هاجم مقاتلون من الجماعات الثلاث تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال أبو عبد الله أحد القادة المحليين لكتائب حزب الله، إن الكتائب نقلت 50 من أفضل مقاتليها إلى بلدة امرلي بطائرات هليكوبتر خلال حصار التنظيم للمدينة.

وأقام المقاتلون غرفة عمليات للتنسيق مع الجيش العراقي والجماعات المسلحة الأخرى ومستشارين من قوة القدس وهي فرع من قوات الحرس الثوري الإسلامي في إيران تتولى عمليات خارج إيران وتشرف على الجماعات المسلحة العراقية التي تدعمها طهران.

وخلال قتال ضار استمر أياما في أغسطس آب وبمساعدة غارات القصف الجوي الأمريكية، نجحت هذه القوات في طرد مقاتلي الدولة الإسلامية فيما يعد مثالا نادرا على اشتراك إيران والولايات المتحدة في قتال عدو مشترك.

ويتناقض الدور الإيراني البارز تناقضا صارخا مع دور واشنطن، وتستعد كل من إيران الولايات المتحدة لمعركة طويلة مع الدولة الإسلامية، لكن مسؤولين عراقيين يقولون إن الجانبين لهما وجهات نظر متباينة تباينا شديدا بشأن العراق.

وقال سامي العسكري النائب السابق بالبرلمان العراقي والذي كان في فترة من الفترات مستشارا لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي: ”الموقف الأمريكي هو ترك العراق للعراقيين. أما الإيرانيون فلا يقولون اتركوا العراق للعراقيين بل يقولون اتركوا العراق لنا.“

ويقول المسؤولون العراقيون إن الخطر يكمن في أن نفوذ إيران المتأصل سيعمل على استمرار الصراع الطائفي في العراق، ويشكو كثير من السنة في العراق من أن المالكي الذي كان رئيسا للوزراء حتى اضطر للتراجع عن تشبثه بالمنصب في أغسطس آب مدين بمنصبه لإيران، وأنه منع السنة من الحصول على سلطات سياسية أكبر. وينفي المالكي تهميش السنة.

وقال رئيس الوزراء السابق اياد علاوي العلماني الشيعي الذي ترك المنصب عام 2005 متحدثا لرويترز إن ”ايران تتدخل في العراق. القوات الأجنبية ليست موضع ترحيب هنا. والجماعات المسلحة التي تسيطر عليها قوى أجنبية ليست موضع ترحيب أيضا.“

ومن المؤكد أن الجماعات المسلحة الشيعية تغذي العنف الطائفي. ففي الشهور القليلة الماضية ثأرت هذه الجماعات من السنة الذين تعتقد أنهم متعاطفون مع الدولة الاسلامية وأحرقت بيوتهم وهددت بمنع السنة من العودة إلى مدنهم. وتقول أسر سنية إن مقاتلين من الشيعة خطفوا أو قتلوا مدنيين.

وقال العسكري المستشار السابق للمالكي إن الجماعات المسلحة تمثل مشكلة ”فماذا تقول بعد انتهاء الدولة الاسلامية؟ شكرا جزيلا وعودوا إلى بيوتكم؟“

أصداء لبنانية

والجهة الرئيسية التي تمول الجماعات المسلحة الشيعية وتسلحها وتدربها هي قوة القدس. والنموذج الذي تتبعه هو حزب الله اللبناني. وقد أسست طهران حزب الله في أوائل الثمانينات وهو يعمل كقوة عسكرية وحزب سياسي ونما نفوذه ليصبح من أهم القوى في لبنان.

ومثل حزب الله فإن الجماعات المسلحة الشيعية الثلاثة الكبرى في العراق لها أجنحة سياسية وقادة يتمتعون بجاذبية جماهيرية.

ويتولى التنسيق بين الثلاثة قاسم سليماني قائد قوة القدس الذي اكتسب شهرة كواحد من أكفأ القادة العسكريين في المنطقة على الاقل حتى حقق تنظيم الدولة الاسلامية الانتصارات التي سجلها في العراق خلال الصيف.

وبعد انهيار الجيش العراقي في يونيو حزيران زار سليماني العراق عدة مرات للمساعدة في تنظيم هجوم مضاد. وقال سياسي عراقي رفيع إن سليماني جلب أسلحة وأجهزة تعقب الكتروني وطائرات بدون طيار.

وقال مسؤول عراقي رفيع ”سليماني قائد عمليات. فهو ليس رجلا يعمل في مكتب. بل يتوجه إلى الجبهة لتفقد القوات ويشهد القتال. والزعيم الأعلى هو مرجعه الوحيد. وعندما يحتاج لأموال يحصل عليها وإذا احتاج ذخيرة حصل على الذخيرة. وإذا احتاج مواد حصل عليها.“

ويقول مسؤولون عراقيون إن سليماني الذي لم تستطع رويترز الوصول إليه يعرف قادة الجماعات العراقية المسلحة الثلاثة الكبرى معرفة شخصية. وقد ظهر في صورة نشرت على صفحة بموقع فيسبوك في أغسطس اب الماضي وهو يرتدي قميصا زيتوني اللون وسروالا باللون الكاكي واقفا إلى جوار الخزعلي الذي كان يرتدي عباءة رجال الدين. وكما ظهر في صورة على فيسبوك وتويتر الشهر الماضي في عناق حار مع قائد منظمة بدر بعد ما تردد عن تحقيق انتصار على الدولة الاسلامية.

وفي مقابلة مع التلفزيون الايراني خلال سبتمبر ايلول قال الجنرال أمير علي حاجي زادة أحد كبار قادة الحرس الثوري إن سليماني وقوة مؤلفة من 70 رجلا فقط حالت دون اجتياح الدولة الاسلامية لمدينة أربيل.

وأضاف ”لو لم تقدم ايران العون لكانت الدولة الاسلامية قد استولت على كردستان.“

وقال المسؤول العراقي الكبير إن الطريقة التي تعمل بها ايران وسليماني ”تتناقض تناقضا كاملا مع المخابرات السعودية التي تقدم المال فقط دون أن يكون لها وجود على الارض. فسليماني يحدد الهدف ويكون لديه من السلطات ما يتيح له السعي وراءه.“

منظمة بدر

وأقدم الجماعات المسلحة التي تدعمها ايران في العراق هي منظمة بدر التي يتزعمها هادي العامري وهو مخضرم في القتال وفي السياسة. وقد غيرت الجماعة اسمها من فيلق بدر إلى منظمة بدر عندما دخلت مجال العمل السياسي.

وقد حارب العامري إلى جانب الحرس الثوري الايراني ضد جيش صدام حسين خلال الحرب الايرانية العراقية في الثمانينات. وبعد الغزو الامريكي للعراق عام 2003 فاز بمقعد في البرلمان وشغل منصب وزير النقل خلال فترة الولاية الثانية للمالكي.

والعامري الذي لم تستطع رويترز الاتصال به للحصول على تعقيب شخصية مرهوبة يبغضها كثير من السنة للدور الذي يقال إن العامري لعبه في إدارة فرق الاغتيالات في السنوات الأخيرة. وفي يوليو تموز الماضي اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش منظمة بدر بقتل مسجونين من السنة.

وفي المعارك الأخيرة مع الدولة الإسلامية غير العامري ملابسه وارتدى الزي العسكري وتحول إلى قائد ميداني في ساحة القتال وأجريت لقاءات تلفزيونية معه من الخطوط الأمامية.

وقال مسؤول أمني عراقي سابق ”انظر إلى الزي الذي يرتديه العامري ثم قارنه بأي زي عراقي… زيه مختلف تمام الاختلاف. وانظر إلى زي الحرس الثوري الاسلامي. زيه مطابق له تماما.“

كتائب حزب الله

اشتهر قائد كتائب حزب الله بالاسم الحركي أبو مهدي المهندس، ويكتفي كثير من المسؤولين العراقيين بتسميته بالمهندس.

ويقول مسؤولون عراقيون كبار إن المهندس الذي تعذر الاتصال به للحصول على تعليق منه لهذا التقرير هو أكثر ممثلي ايران العسكريين نفوذا في العراق.

ويبلغ المهندس من العمر 60 عاما ويتميز بشعره الأبيض ولحيته البيضاء. وتوضح صفحة على فيسبوك باسمه أنه درس الهندسة في البصرة وانضم إلى حزب الدعوة السياسي الذي كان محظورا في عهد صدام حسين.

وقد بدأ العمل مع الحرس الثوري الإيراني في الكويت عام 1983 فنظم هجمات على سفارات الدول التي أيدت صدام في الحرب مع ايران. وقد نفى مرارا مشاركته في هذه الهجمات.

وفي أعقاب حرب الخليج الأولى عاش المهندس منفيا في إيران، وبعد الاجتياح الأمريكي للعراق عاد إلى وطنه وانتخب عضوا في البرلمان، وحتى في ذلك الحين كانت ولاءاته واضحة جلية.

فقد قال العسكري مستشار المالكي السابق إن المهندس جلس خلال زيارة لطهران عام 2006 مع الجانب الايراني حتى عندما كان البروتوكول يتطلب أن يجلس كل من الإيرانيين والعراقيين في جانب منفصل.

وأضاف العسكري ”لم يكن هذا طبيعيا.“

وكتائب حزب الله هي أكثر الجماعات المسلحة العراقية سرية وتكتما. كما أنها المنظمة الوحيدة من بينها التي تدرجها وزارة الخزانة الأمريكية ضمن المنظمات الارهابية. وفي عام 2009 فرضت وزارة الخزانة عقوبات على المهندس لدوره المزعوم في تنفيذ هجمات على القوات الامريكية والعراقية أو تسهيلها. ونفى المهندس هذه الاتهامات رغم أن موقع الكتائب على الإنترنت يعرض عدة لقطات فيديو تظهر تفجير عبوات ناسفة في عربات همفي أمريكية.

ويقول مسؤولون عراقيون إن للمهندس بيتا في المنطقة الخضراء في بغداد قريبا من بيت المالكي. وفي السنوات الأخيرة قام من آن لآخر بتسليم رسائل بين المالكي ومسؤولين ايرانيين. ويقول مسؤول عراقي رفيع سابق إن المهندس دائم التردد على ايران حيث تعيش أسرته.

وعندما دعا آية الله علي السيستاني أكبر المراجع الشيعية العراقية نفوذا الشيعة للنهوض ومقاتلة الدولة الإسلامية هذا العام تولى المهندس مسؤولية عشرات الالاف من المتطوعين الجدد.

وقال مسؤول أمني عراقي رفيع ”هو مشارك في كل شيء. الإدارة والتمويل والامداد والتموين والتخطيط.“

عصائب أهل الحق

أما عصائب أهل الحق فقد بدأت كجماعة منشقة على جيش المهدي الذي شكله الزعيم الشيعي المعارض للامريكيين مقتدى الصدر خلال الاحتلال الأمريكي.

وفي ظل قيادة الخزعلي اكتسبت عصائب أهل الحق شهرة باختطاف المدنيين من السنة وقتلهم وتنفيذ هجمات على القوات الأمريكية.

وفي عام 2007 اعتقلته القوات الأمريكية لدوره المزعوم في هجوم على مجمع حكومي عراقي في كربلاء أدى إلى سقوط خمسة جنود أمريكيين قتلى.

واستطاع الخزعلي استخدام مستشار بريطاني مخطوف كورقة تفاوض للفوز بحريته. وتنفي القوات البريطانية والأمريكية ابرام اتفاق من هذا النوع.

وقد لعب سامي العسكري دورا رئيسيا في المفاوضات. وعندما أبدى قائد عسكري رفيع تشككه في امكانية أن يكون للخزعلي نفوذ وهو في سجن كامب كروبر ذي الحراسة المشددة طلب الخزعلي هاتفا. وقال العسكري ”أحضروا له هاتفا فأجرى مكالمة. وخلال أسبوعين توقفت الهجمات.“

وازدادت الجماعة قوة في السنوات الأخيرة. ويقول السنة إن المالكي سمح للجماعات المسلحة الشيعية وخاصة عصائب أهل الحق بخطف المواطنين السنة وقتلهم لتقوية قبضته على السلطة. وبدأ بعض السنة يعتقدون أن عصائب أهل الحق هي الجماعة المسلحة الخاصة بالمالكي.

ولم يتسن إجراء مقابلة مع الخزعلي. وفي مقر مكاتب الجماعة في حي راق ببغداد نفى نعيم العبودي المتحدث باسمها أنها ترتبط ارتباطا وثيقا بالمالكي أو انها تستهدف المدنيين من السنة. وقال ”نحن نعمل… على بناء بلد أكثر استقرارا.“

الصلة السورية

وقد شحذ مقاتلون من الجماعات المسلحة الثلاثة مهاراتهم القتالية في سوريا في السنوات الأخيرة، ففي أواخر عام 2011 ومع تنامي الصراع في سوريا، تدخلت إيران للدفاع عن الرئيس السوري بشار الأسد الذي ينتمي للطائفة العلوية الشيعية.

وتدفق المقاتلون الشيعة من العراق على سوريا، وتشيد اللوحات الإعلانية والملصقات في بغداد بالشهداء العراقيين في الصراع السوري.

وساعدت سوريا أيضا مقاتلي الجماعة المسلحة في تحسين مهاراتهم الإعلامية. فعلى أنغام أناشيد دينية شيعية يظهر مقاتلون في لقطات فيديو على الإنترنت وهم يطلقون قذائف آر.بي.جي وبنادق القنص من أسطح المباني ونيران المدافع الرشاشة من على شاحنات صغيرة.

ويسلم بعض قادة الجماعات المسلحة الشيعية العراقية بأنهم لم يستسيغوا الدفاع عن الأسد. لكنهم يقولون إن القتال في سوريا كان ضروريا لأسباب اقليمية أوسع لاسيما كفاح ايران وحلفائها في مواجهة اسرائيل.

وقال أبو حمزة أحد قادة كتائب حزب الله ممن حاربوا في سوريا ”الأسد دكتاتور. لكن وجوده هناك يصون خط المقاومة.“

كسر الحصار

ومن أبرز النقاط التي تلاقت فيها جهود الجماعات المسلحة الثلاثة في الشهور الأخيرة مدينة امرلي العراقية التي يسكنها نحو 15 ألف شيعي وحاصرها تنظيم الدولة الإسلامية شهرين. فأغلب سكانها من التركمان وليسوا من العرب لكن هذا لم يغير من الصراع شيئا بالنسبة للشيعة. فقد كتب على الجدران خارج المدينة في أغسطس آب ”امرلي هي كربلاء العصر“ في إشارة إلى معركة كربلاء التي دارت رحاها في القرن السابع.

وقال أبو عبد الله قائد الكتائب إن ايران ساعدت في تدريب مقاتلي الكتائب على استخدام بنادق الكلاشنيكوف والمدافع الرشاشة الثقيلة ومدافع المورتر والصواريخ والعبوات الناسفة.

كما استخدم مقاتلو الكتائب طائرة دون طيار مزودة بكاميرا لجمع معلومات عن مواقع الدولة الإسلامية، والتقى مراسل لرويترز برجلين يتحدثان باللغة الفارسية رافقا مقاتلي عصائب أهل الحق أثناء المعركة. وقال ثالث إنه جاء من إيران لتدريب الشرطة.

وعندما بدأت المعركة في أواخر أغسطس آب شاركت الجماعات المسلحة العراقية المقاتلين الأكراد في مهاجمة مواقع الدولة الإسلامية بينما كانت الطائرات الامريكية تقصف أهدافا في أنحاء المدينة.

وتأكدت أهمية المعركة لايران عندما ظهرت على الانترنت صور ولقطات فيديو قيل إن سليماني قائد الحرس الثوري ظهر فيها في المدينة.

وفي أوائل سبتمبر ايلول حاربت مجموعة من مقاتلي الجماعات المسلحة الشيعية وقوات البشمركة الكردية لحماية قرية صغيرة قرب آمرلي تسمي ينكجة. وكان 50 من مقاتلي الدولة الاسلامية هاجموا القرية في الساعات الاولى من الصباح. وبعد اشتباكات استمرت ثماني ساعات تقريبا دفع الشيعة والاكراد المغيرين للتراجع.

وفي صباح اليوم التالي راح الشيعة والبشمركة يفتشون البيوت بيتا بيتا للتأكد من خروج كل مقاتلي التنظيم. وصادفوا مقاتلا من الدولة الاسلامية يختبيء تحت بطانية فتح النار فقتل أحد رجال البشمركة وفجر حزاما ناسفا فجرح عددا آخر.

وعند الظهر كانت جثة مقاتل الدولة الإسلامية المحترقة والمشوهة تقبع في الشمس عندما اقترب مجموعة من مقاتلي الشيعة، وشوهد أحد المقاتلين الشيعة يفصل الرأس عن الجسد بسكين كبير بينما كان بقية المقاتلين يصورون ما يحدث بهواتفهم. ورفع رأس القتيل على سكين بينما صاح مقاتل شيعي ”هذا انتقام لشهدائنا.“

ووضع المقاتلون الشيعة الرأس في كيس وانطلقوا به مبتعدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com