باحث فرنسي: الأكراد يعتبرون الأسد أهون الشرين – إرم نيوز‬‎

باحث فرنسي: الأكراد يعتبرون الأسد أهون الشرين

باحث فرنسي: الأكراد يعتبرون الأسد أهون الشرين

المصدر: شبكة إرم ـ مدني قصري

أطلق الكاتب، والسينمائي والناشر والمستكشف، وصاحب المبادرة في العديد من المهمات الإنسانية في مناطق الحرب، باتريس فرانشيسكي صرخة إنذار بشأن مخاطر ”سربرنيتشا جديدة“ في حالة انتصار داعش في كوباني.

ويعد فرانشيسكي من المتابعين لنشاط الحركات الكردية في العراق وسوريا خلال النزاعات المختلفة، وبعد عودته الأخيرة من المناطق الكردية في سوريا، حذر من سقوط كوباني في أيدي المتشددين.

وردا على سؤال لصحيفة لبيراسيون الفرنسية عما إذا كان سقوط كوباني يمثل كارثة على أكراد سوريا في المستقبل، قال فرانشيسكي ”إذا سقطت كوباني يمكننا عندئذ أن نتوقع هجوم الدولة الإسلامية على المعقل الكردي الكبير الذي تمثله الجزيرة، وهي واحدة من المناطق الكردية السورية الثلاث في الشمال الشرقي للبلاد. سيتم هذا الهجوم من جهات عدة في آن واحد. والحال أن هذا المعقل الذي يقدر سكانه بحوالي مليون ونصف نسمة يقع عند الحدود التركية التي تخضع لمراقبة شديدة وكاملة من قبل جيش أنقرة.

واضاف ”هناك أخطار حقيقية بأن تصبح بلدات الجزيرة بمثابة ”سربرنيتشا“ جديدة، لأنها تقع في السهول المنبسطة التي لن يستطيع الأكراد حمايتها بسبب نقص المعدات العسكرية الكافية. ناهيك عن أن الجهاديين يتميزون بشراستهم المخيفة وبتطور تقنياتهم القتالية. لكن سقوط كوباني لا يهم الأكراد وحدهم، بل يعني أيضا هزيمة الأميركيين، وهو ما يعني أيضا التأثير الهائل الذي ستحققه الدولة الإسلامية.

وعن سؤال لماذا تصر الدولة الإسلامية على ذبح الأكراد وهم في غابيتهم العظمى من المسلمين السنة، قال فرانشيسكي إن الدولة الإسلامية وضعت تسلسلا هرميا للأعداء: هناك أوّلا اليزيديون، ثم المسيحيون ثم الأكراد حتى قبل الشيعة. لأن الأكراد يمثلون ما هو أسوأ في نظرهم: العلمانية، والمساواة بين الجنسين، والديمقراطية. لهذا السبب تركز جهود الجهاديين على الأكراد وليس ضد قوات بشار الأسد.

وحول اتهام المعارضة السورية لقادة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا بالتواطؤ مع النظام السوري، قال فرانشيسكي الأكراد يقولون إنهم لا يملكون أي تعاطف تجاه بشار الأسد الذي سحقهم، ولكنه ليس شغلهم الشاغل الأول، وأن أراضيهم بعيدة عن دمشق. وبإمكانهم أن يتفاوضوا مع الأسد ولكن ليس مع الدولة الإسلامية التي هي أسوأ عدو لهم. مصير بقائهم هو الذي على المحك: فالأسد يريد فرض الهيمنة عليهم، والدولة الإسلامية تريد إبادتهم.

ويضيف فرانشيسكي أن مشروع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي واضح جدا: فهو يعالج مع النظام السوري مشاكل العداء، ولكنه ليس صديقا. وعندما نسأل المثقفين الأكراد ما الذي يتمناه حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يقولون: إسقاط الأسد، وحكومة ديمقراطية، والحكم الذاتي للمناطق الكردية، والحق في اللغة الكردية.

ويضيف الباحث الفرنسي أن أحد القياديين في الحزب المذكور قال له: ”نحن لا نزال اشتراكيين وعلمانيين، والمساواة بين الجنسين ليست قابلة للتفاوض. ونريد أيضا أن تشارك جميع الأحزاب في حكومتنا. من المؤكد أن هناك أكرادا لا يريدون الدخول في هذه العملية، لكنهم مستمرون في التفاوض معنا. ”

وقدر فرانشيسكي حجم قوات الدولة الإسلامية بنحو 100 ألف، مبررا أن المعارك التي تخوضها على الجبهات المختلفة تجعل هذا الرقم قريبا للواقع، بينما قدر عدد قوات الحماية الشعبية الكردية بـ 25 ألف إلى 30 ألف مقاتل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com