سياسي إصلاحي: تصديق إيران على اتفاقية مكافحة الإرهاب لا يمنع تمويل مليشياتها في المنطقة

سياسي إصلاحي: تصديق إيران على اتفاقية مكافحة الإرهاب لا يمنع تمويل مليشياتها في المنطقة

المصدر: إرم نيوز

قال الناشط والسياسي الإصلاحي الإيراني ”عباس عبدي“، اليوم الأحد، إن مصادقة البرلمان الإيراني على اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب، لا يشمل منعها من تمويل المليشيات الموالية لها بالمنطقة مثل الحوثي باليمن وحزب الله في لبنان.

وأوضح عبدي، في مقال له نشره موقع صحيفة ”اعتماد“ الإصلاحية، أن ”إيران لا تواجه مشكلة في دعم الجماعات المسلحة الموالية لها بالمنطقة، كون تمويل هذه الجماعات لا يمر عن طريق مجموعة العمل المالي المعروفة بـ(FATF) التي تتولى مهمة دراسة التقنيات واتجاهات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب“.

وبيّن عبدي أن ”معارضي تمرير الاتفاقية لم يكونوا قلقين بشأن مصير القوات الموالية لإيران التي تعمل بالوكالة في المنطقة، بل حول غسيل الأموال داخل إيران، وهو ما يحدث بالسهولة مثل مياه الشرب“.

وتابع، ”أولئك الذين يكسبون الأموال السوداء من خلال التهريب والرشوة والاختلاس وغيرها، يقومون بتنظيفها في البنوك المحلية، لكن قواعد مجموعة العمل المالي ستجعلها مستحيلة أو صعبة“.

وفي وقت سابق اليوم، صوّت البرلمان الإيراني بصعوبة، على الالتزام بالقواعد العالمية بشأن مكافحة تمويل الإرهاب وغسيل الأموال، رغم معارضة شديدة من المتشددين الذين يخشون من أن يؤدي ذلك إلى زيادة سيطرة الغرب على النظام المالي للجمهورية الإسلامية.

وقال رئيس البرلمان علي لاريجاني، إن 143 من أصل 268 نائبًا صوّتوا للانضمام إلى ”مكافحة تمويل الإرهاب“، مضيفًا أنه ”يجب التصديق على مشروع القانون من قبل مجلس صيانة الدستور، وهو سلطة دستورية، ليصبح قانونًا“.

ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، التصويت اليوم الأحد بأنه ”قرار تاريخي“ سيسهل على روسيا والصين اللتين وقعتا أيضًا على الاتفاق النووي مواصلة التعاون مع إيران مع استعادة الولايات المتحدة للعقوبات.

وقال ظريف خلال المناقشة البرلمانية ”لا يمكنني ولا الرئيس أن يضمن أن جميع المشاكل ستحل إذا انضممنا إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب.. لكنني أضمن أن عدم الانضمام سيزود الولايات المتحدة بمزيد من الأعذار لزيادة مشكلاتنا“.

وفي حزيران/يونيو الماضي، قالت مجموعة العمل المالي التي تتخذ من باريس مقرًا لها، إن على إيران حتى تشرين الأول/ أكتوبر تنفيذ الإصلاحات أو مواجهة عواقب قد تخرج المستثمرين من البلاد.