هل يكشف ترامب عن مذكرات ”FBI“ السرية بشأن مخالفات روسيا النووية؟ – إرم نيوز‬‎

هل يكشف ترامب عن مذكرات ”FBI“ السرية بشأن مخالفات روسيا النووية؟

هل يكشف ترامب عن مذكرات ”FBI“ السرية بشأن مخالفات روسيا النووية؟

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

كشفت صحيفة أمريكية عن وثائق سرية تتعلق بصفقة بيع  شركة ”يورانيوم ون“ الأمريكية إلى شركة روسية إبان إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما.

وقالت صحيفة ”ذا هيل“ الأمريكية إنه ”بعد مرور 8 سنوات على كشف مُخبر عن مخالفات جنائية داخل القطاع النووي الروسي، أفصح مكتب التحقيقات الفيدرالي عن وجود 37 صفحة من الوثائق التي قد تكشف عن ما قاله عملاء لإدارة أوباما ووزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون وآخرين حول صفقة شركة ”يورانيوم ون“ المثيرة للجدل“.

بيد أن هناك مشكلة واحدة في عملية الإفصاح هذه على حد تعبير صحيفة ”ذا هيل“ الأمريكية، وهي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يدّعي أنه يجب عليه الحفاظ على سرية الوثائق.

وتتراوح أعذار مكتب التحقيقات الفيدرالية بحسب الصحيفة حول التستر على المعلومات بين حماية تقنيات الأمن الوطني وتطبيق القانون إلى حماية خصوصية الأفراد الأمريكيين وقدرة الوكالات على التواصل مع بعضها بعضًا.

ونشر مكتب التحقيقات الفيدرالي ”إف بي آيه“ بيانًا يتضمن قائمة بالوثائق المحجوبة التي تحمل عنوان ”معاملات يورانيوم ون“ فقط في منصة قانون حرية المعلومات الأمريكي ”FOIA“ عبر الإنترنت.

وأصدر المكتب في الواقع عددًا قليلاً من المستندات، إذ نشر رسائل هي متاحة بالأصل للجمهور حول مطالبة أعضاء من الكونغرس بتقديم إجابات في قضية يورانيوم ون.

وكان الصحفي الاستقصائي جون سولومون الذي يعمل لدى صحيفة ”ذا هيل“ أول من كشف في الخريف الماضي أن رجل الأعمال الأمريكي ويليام دوغلاس كامبل تمكن من شق طريقه داخل مؤسسة ”روس أتوم“ للطاقة النووية التابعة لحكومة الرئيس فلاديمير بوتين في عام 2009 بصفته مستشارًا خلال عمله كمخبر لصالح مكتب التحقيقات الفدرالي.

وكشفت ”ذا هيل“ أن كامبل جمع أدلة موسعة للعاملين في الاستخبارات المضادة في مكتب التحقيقات الفدرالي بحلول أوائل عام 2010، أكدت قيام الرئيس التنفيذي الأبرز لشركة ”روس أتوم“ في الولايات المتحدة، فاديم ميكيرين، بتنظيم خطة كسب غير مشروع تضمنت عمولات ورشاوى وابتزازات أدت إلى انتشار الفساد في شركة شحن اليورانيوم الرئيسة في الولايات المتحدة ”يورانيوم ون“ ونتج عنها بيع الشركة لـ“روس آتوم“ الروسية، فيما يعد فضيحة مذلة خطيرة للأمن القومي الأمريكي بجميع المقاييس.

وبموجب عملية البيع، نقلت كميات ضخمة من رواسب اليورانيوم الأمريكية غير المستغلة لروسيا، وهي صفقة نشر المؤلف بيتر شويزر مقالة فاضحة بشأنها في صحيفة ”نيويورك تايمز“ في عام 2015.

وبعد مرور بضع سنوات وجهت اتهامات لميكيرين وأدين بعض المسؤولين الأمريكيين. ومن المفارقات، على حد تعبير الصحيفة، هي أن نائب وزير العدل الأمريكي رود روزنشتاين الذي يعد مثيرًا للجدل هو من تقدَّم بالقضية.

إدارة أوباما

ذكرت الصحيفة أنه تم جمع الأدلة بينما كانت وزيرة الخارجية كلينتون تتودد لروسيا من أجل تحسين العلاقات وبينما وافقت إدارة أوباما على بيع شركة تعدين اليورانيوم الأمريكية “ يورانيوم ون“ لمؤسسة ”روس أتوم“ التابعة للدولة الروسية.

ونوّهت الصحيفة إلى أن التأخير في المحاكمة لسنوات طويلة يعني أن الرأي العام أو الكونغرس لم يكن يدرك أن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يعرف من خلال كامبل عن مؤامرة الرشوة الروسية منذ وقت مبكر من عام 2009، وذلك قبل وقت جيد من قيام لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة ”CFIUS“ تحت إدارة أوباما بالموافقة على تسليم يورانيوم ون في خريف عام 2010.

وتساءلت ”ذا هيل“ عن ما إذا كان مكتب التحقيقات الفيدرالي أَطلع  أوباما الذي كان رئيسًا آنذاك، وهيلاري كلينتون وغيرهما من القادة في مجلس إدارة لجنة الاستثمار الأجنبي عن الأعمال السوداء لمؤسسة ”روس أتوم“  قبل الموافقة على بيع شركة ”يورانيوم ون“ لها، أم هل قام المكتب بارتكاب خطأ وفشل في تنبيه صانعي السياسة؟

ردود متوقعة

وأكدت الصحيفة أنه بعد كشف الصحفي قصة كامبل، حدث ما هو متوقع، إذ أدرك الرئيس ترامب وأعضاء الحزب الجمهوري القضية. وعلى الجانب الآخر، شكك الديمقراطيون بمصداقية المخبر، على الرغم من الأدلة التي تشير إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي منح المخبر مكافأة كبيرة بقيمة 50 ألف دولار بعد الانتهاء من القضية.

ومن جانبه، أعلن وزير العدل الأمريكي جيف سيشونز ونائبه رود روزنشتاين بعد شعورهما باهتمام ترامب بالموضوع، أنه تم تعيين أحد المدَّعين العامّين من ولاية يوتاه للنظر في الأمر.

وأوضحت الصحيفة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أجرى مقابلة مع كامبل، لكن ذلك كان قبل 10 أشهر. ومنذ ذلك الحين، لم يتم الإعلان عن أي شيء لمواجهة قضية المصلحة العامة.

هل يتدخل ترامب للكشف عن مضمون الوثائق؟

وكشفت ”ذا هيل“ أن أحد المسؤولين السابقين في الولايات المتحدة الذي كان لديه حق الوصول للأدلة التي تمت مشاركتها مع لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة خلال صفقة شركة ”يورانيوم ون“  قال لصحفيين “ بالتأكيد توجد مواد ستوضح القضايا التي أثيرت. يجب على أحد ما أن يحارب من أجل جعلها عامة“.

ونوّهت الصحيفة إلى إمكانية أن يكون ”شخص ما“ هو الرئيس ترامب، الذي يستطيع إضافة الصفحات الـ 37 من الوثائق السرية الآن إلى أمر رفع السرية عن الوثائق التي ينظر فيها في قضية روسيا.

كما أشارت إلى أنه باستطاعة أعضاء الحزب الجمهوري المتنمرين الذي يقودون جهود الكشف عن الإخفاقات في التحقيق الروسي، استخدام منابرهم للضغط من أجل إطلاق المواد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com